تزامناً مع افتتاح مشروع «جيوبارك الكويت» للجمهور، في منطقة الصبية، وهو مشروع متنزه «جيوبارك الكويت» الذي يُعد واحداً من أبرز المشاريع الوطنية الرامية إلى دمج الطبيعة بالتاريخ والتعليم، في وجهة سياحية واستثمارية متميزة، أكد رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية لعلوم الأرض الدكتور مبارك الهاجري، أن «افتتاح المشروع يشكل تاريخاً جديداً لحقبة تتسم بدقة الإنجاز في أوقات قياسية، وعبقرية استلهام التاريخ الطبيعي والجيولوجي والأثري النادر الذي حبا به المولى عزّ وجل الكويت».

وبيّن الهاجري، في تصريح لـ«الراي»، أن «هذا المشروع الذي بات جزءاً من المعالم الرئيسية في منصة (Visit Kuwait)، شاهد عيان على التناغم والتنسيق بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني»، مشيراً إلى أن «فكرة المشروع الوطني الذي تبناه وزير الإعلام والثقافة وزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري، بالتعاون مع الجمعية الكويتية لعلوم الأرض والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ونفذته شركة نفط الكويت، يعد توثيقاً علمياً لصخور نادرة يعود عمرها لملايين السنين، وحضارة بشرية ترجع لأكثر من 7 آلاف عام، وتنوع بيئي وفطري نادر في منطقة الصبية التي كانت مصباً لأربعة أنهر قبل آلاف السنين شكلت دلتا خصيبة وحملت معها معادن وصخور نادرة».

وتابع: «الآن نستطيع القول إن الكويت فتحت صفحة السياحة الجيولوجية، تمهيداً لأن تكون قبلة إقليمية وعالمية ضمن شبكة الحدائق الجيولوجية الدولية التابعة لمنظمة اليونسكو»، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن «إدارج (جيوبارك الكويت) ضمن حدائق شبكة اليونسكو يتطلب تجهيزاً جيداً وجهداً كبيراً لاستيفاء الاشتراطات الدولية لقبول العضوية».

وذكر أن «المرحلة الأولى من هذا المشروع تمتد على مساحة تبلغ 20 كيلومتراً مربعاً، فيما تمتد المرحلة الثانية على مساحة ألف كيلومتر مربع، ويضم المشروع مرافق متعددة منها أنشطة جيولوجية وتراثية، ومقاهٍ ومطاعم ومحلات حرفية ومنصة لمشاهدة النجوم».

وضرب الهاجري أمثلة على الأنشطة المتاحة في المشروع، قائلاً إنها «تشمل التعريف بحضارة العُبيد عبر ورش محاكاة التنقيب الأثري، وترميم الفخار، والبحث عن الأحافير، ومواقع التصوير».