عقد قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، اجتماعاً «من دون نتائج» مع السلطات السورية في دمشق، اليوم، لبحث عملية دمج مقاتليه في صفوف الجيش الوطني، وذلك بعيد انتهاء مهلة تطبيق اتفاق وقعه الطرفان منذ أشهر.
وقال مصدر حكومي سوري لقناة «الإخبارية» السورية، إن «اجتماع دمشق مع قسد بحضور مظلوم عبدي لم يسفر عن نتائج ملموسة تسرع في تنفيذ الاتفاق على الأرض»، مشيراً إلى أنه جرى الاتفاق على عقد اجتماعات أخرى لاحقاً.
وأعلنت «قسد» انتهاء اجتماع وفدها برئاسة مظلوم عبدي إلى جانب عضوي القيادة العامة سوزدار ديرك وسيبان حمو مع مسؤولين حكوميين في دمشق، مضيفة أن الاجتماع حضره كيفن لامبرت قائد قوات «العزم الصلب» في التحالف الدولي لمحاربة «داعش».
وتضمّن الاتفاق الذي وقّعه عبدي والرئيس أحمد الشرع في 10 مارس الماضي بنوداً عدّة على رأسها دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية في المؤسسات الوطنية بحلول نهاية العام. إلا أن تبايناً في وجهات النظر بين الطرفين حال دون إحراز تقدم في تطبيقه، رغم ضغوط تقودها واشنطن بشكل رئيسي.
ويأتي اللقاء بين قيادة «قسد» والحكومة السورية بعد أيام من اندلاع اشتباكات دامية بينهما في حلب أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات.
واتهمت الحكومة السورية «قسد» بمهاجمة نقاط لقوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة في حلب، في حين اتهمت «قوات سوريا الديمقراطية» فصائل مسلحة تابعة لوزارة الدفاع بمهاجمة قواتها.
من جهة أخرى، شهدت عمليات استبدال العملة السورية القديمة بالجديدة، أمس، إقبالاً ملحوظاً في عدد من المصارف ومراكز الصرافة، وسط تسهيلات واضحة في الإجراءات، وفق الضوابط والتعليمات الصادرة عن مصرف سوريا المركزي.
ميدانياً، أعلنت وزارتا الدفاع البريطانية والفرنسية أن قواتهما شنت مساء السبت، ضربات مشتركة على مواقع لتنظيم «داعش» في سوريا.
وأكد الجيش الفرنسي في بيان، أنه نفّذ «ضربات جوية على مواقع التنظيم «بهدف «منع عودته»، وذلك في إطار عمليات التحالف الدولي لمكافحة الذي تقوده الولايات المتحدة.
وأوضحت وزارة الدفاع البريطانية في بيان، أن قواتها ضربت منشأة «من المرجّح جداً» أن التنظيم يستخدمها «لتخزين أسلحة ومتفجرات» في الجبال الواقعة شمال مدينة تدمر الأثرية في وسط سوريا.
وأفادت بأن طائراتها «استخدمت قنابل بيفواي 4 الموجهة لاستهداف عدة أنفاق تقود إلى المنشأة»، من دون تحديد دور الطائرات الفرنسية.
وأضافت «يجري حالياً تقييم مفصل، لكن المؤشرات الأولية تُظهر أن الهدف أُصيب بنجاح، ولا يوجد ما يُشير إلى أن هذه الضربة شكلت خطراً على المدنيين، وعادت كل طائراتنا سالمة».