أجرت الهيئة العامة للصناعة، اليوم الاثنين، جولة تفتيشية موسّعة، شملت عدداً من القسائم الصناعية والخدمية في منطقتي الري والشويخ، بقياة وزير التجارة والصناعة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للصناعة خليفة العجيل يرافقه فريق كامل من الجهات الرقابية المختصة بهدف الوقوف ميدانياً على مستوى الالتزام بالاستخدامات المخصصة، والتحقق من كفاءة العمليات التشغيلية، ومعالجة أي مخالفات أو ملاحظات قد تؤثر على جودة البيئة الصناعية في البلاد.

وشملت الجولة التفتيش على عدد من القسائم الصناعية والخدمية والتجارية الواقعة ضمن نطاق إشراف الهيئة العامة للصناعة حيث اطلع الوزير على أوضاع القسائم، وأنشطة المصانع القائمة، ومشاريع التوسعة، والتحديات التشغيلية التي يواجهها المستثمرون الصناعيون.

الجهات المشاركة

ونُفّذت الجولة بمشاركة عدد من الجهات الحكومية المختصة، شملت: قوة الإطفاء العام، بلدية الكويت، الهيئة العامة للبيئة، الهيئة العامة للقوى العاملة، وزارة الداخلية، ووزارة التجارة والصناعة، وذلك لضمان تطبيق القوانين والاشتراطات المتعلقة بالأمن والسلامة والبيئة والتراخيص والعمالة واستخدامات القسائم الصناعية. وأكدت الهيئة أن هذا التنسيق المشترك يعكس نهجاً جديداً في تفعيل الرقابة متعددة الأطراف لضبط المخالفات بشكل فوري وشامل.

لجان تفتيشية

وتأتي هذه الجولة بعد قرار الوزير بتشكيل لجان تفتيشية متخصصة برئاسة ثلاثة من المستشارين القضاة، تتولى إجراء مسح شامل ودقيق للقسائم الصناعية، ورصد جميع المخالفات، واتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة بحق المتجاوزين دون أي تهاون.

قرارات حازمة

كما أشارت الهيئة إلى أن هذه الجهود تأتي امتداداً لسلسلة من القرارات الحازمة التي اتُّخذت خلال هذا العام حيث تم سحب أكثر من 50 قسيمة صناعية وحرفية وخدمية ومواقع عمل مخالِفة خلال سنة واحدة فقط، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ الهيئة العامة للصناعة، ويعكس جدية الوزارة والهيئة العامة للصناعة في مواجهة التجاوزات وإعادة الانضباط للقطاع.

تكثيف التفتيش

وأوضح البيان أن الهيئة العامة للصناعة كثّفت خلال الفترة الماضية حملات التفتيش عبر فرق مشتركة تضم ممثلين من الجهات المختصة، بهدف ضمان الاستخدام الأمثل للقسائم الصناعية، ومنع أي ممارسات مخالفة قد تُضعف تنافسية القطاع أو تُسيء لبيئته التشغيلية. وتأتي هذه الجهود ضمن مسار إصلاحي أوسع تقوده الوزارة لتعزيز الحوكمة وتحسين جودة المنتج الوطني وتوفير بيئة صناعية آمنة وجاذبة.

إجراءات رادعة

وفي هذا السياق قال الوزير العجيل: «لن نسمح لأي جهة باستغلال القسائم الصناعية خارج إطارها القانوني»، مؤكداً أن الفوضى انتهت، «ولن نتردد في اتخاذ الإجراءات الرادعة بحق أي مخالف. وما شهدناه اليوم يؤكد ضرورة استمرار الجولات التفتيشية المكثفة لضبط التجاوزات وإعادة الانضباط للقطاع الصناعي. رسالتنا واضحة: القانون سيُطبَّق على الجميع بلا استثناء، والمخالفات الجسيمة ستُواجَه بالإغلاق الفوري والإحالة إلى الجهات المختصة».

وأضاف: «في المقابل لمسنا التزاماً متميزاً لدى عدد من المصانع، وهو ما نُشيد به، لكن مسؤوليتنا تحتم علينا معالجة أي خلل قد يضر بالاقتصاد الوطني أو يعطّل جهود تطوير الصناعة الكويتية. سنواصل تطبيق القانون بكل حزم لضمان أن تظل القسائم الصناعية مخصصة لأغراضها الحقيقية وأن تُدار بمنهجية احترافية تسهم في رفع جودة الصناعات المحلية».

بيئة صناعية رائدة

وأشارت الهيئة إلى أن هذا التحرك امتداد لما أكده الوزير خلال حفل الإعلان عن جائزة الكويت للصناعة قبل أسابيع، حيث شدّد على أن الالتزام بالقوانين والأنظمة ليس خياراً بل هو شرط أساسي لنمو الصناعة وتطوير جودة المنتج الكويتي وتعزيز تنافسية الكويت كبيئة صناعية رائدة في المنطقة.

وأكدت الهيئة أن حملات التفتيش ستتواصل وفق خطة عمل مرحلية تشمل جميع المناطق الصناعية، بهدف ضمان الاستغلال الأمثل للقسائم، وتشجيع الاستثمار الحقيقي، وتعزيز الشفافية والكفاءة التشغيلية، والقضاء على أي أشكال من المخالفات أو سوء الاستخدام.

واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على التزامها التام بتمكين القطاع الصناعي، ورفع كفاءته، وتنفيذ توجيهات الحكومة في تطوير البيئة الاقتصادية، بما يسهم في تعزيز النمو، ودعم الصناعات الوطنية، وتحسين بيئة الأعمال في دولة الكويت.