تقدّم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بطلب إلى الرئيس إسحاق هيرتسوغ، يلتمس فيه العفو عنه من تهم فساد يواجهها في محاكمته، تشمل الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، معتبراً أن محاكمته المستمرة منذ سنوات تؤدي إلى انقسامات داخلية.

وأفادت مصادر في ديوان الرئاسة بأن طلب العفو يعد «غير مألوف وينطوي على تبعات كبيرة»، مؤكدة أن هيرتسوغ سيدرس كل وجهات النظر القانونية «بمسؤولية وبشكل عميق» فور تلقيها.

واشتمل طلب نتنياهو على وثيقتين رئيسيتين: الأولى رسالة موقعّة من محاميه، والثانية رسالة شخصية وقع عليها نفسه، حيث قام ديوان الرئاسة بنشرها «إثر الأهمية غير العادية للطلب».

وفي رسالته، الأحد، برر نتنياهو طلبه بالعفو رغم تأكيده رغبته في «إثبات براءته حتى التبرئة الكاملة»، قائلاً «أتحمل مسؤولية عامة وأخلاقية واسعة، انطلاقاً من إدراك تبعات كل الأحداث... أعتقد أن المصلحة العامة تستدعي أمراً آخر».

ورأى نتنياهو، الذي امتنع عن تحمل مسؤولية شخصية عن المخالفات المنسوبة إليه، أن إنهاء المحاكمة سيساهم في «خفض حدة النقاش المجتمعي» حولها، وفي «لَمّ الانقسامات وتحقيق الوحدة في الشعب وإعادة الثقة بمؤسسات الدولة».

كما استند في تبريره إلى «الفرص الذهبية» و«المخاطر والتحديات» التي تواجه إسرائيل، معتبراً أن «المصلحة العامة من الدرجة الأولى» تقتضي أن يتمكن من «تخصيص كل وقته وجهده» لقيادة الدولة في هذه «الأيام التاريخية»، بدلاً من الانشغال بمحاكمته.

وأضاف أن منح العفو سيمكنه من معالجة قضايا محورية مثل «جهاز القضاء ووسائل الإعلام»، وهي قضايا يُمنع من التعامل معها بسبب إجراءات محاكمته.

ولفت نتنياهو إلى أن طلب الإدلاء بشهادته ثلاث مرات أسبوعياً يمثل «طلباً مستحيلاً»، كما استشهد بـ «توجهات الرئيس (دونالد) ترامب المتكررة» التي دعا فيها إلى «إنهاء المحاكمة فوراً» لتسهيل التعاون بين البلدين في «نافذة الفرص» المتاحة.

كما أكد زعيم حزب الليكود، الذي أمضى أكثر من 18 عاماً في رئاسة الوزراء، لثلاث فترات منذ عام 1996، انه سيخوض الانتخابات المقبلة المقرر إجراؤها قبل نهاية 2026.

في المقابل، وجه رئيس المعارضة يائير لابيد، خطاباً للرئيس جاء فيه «لا يمكنك منح عفو لنتنياهو من دون اعترافه بالتهم والتعبير عن ندم والتنحي فوراً عن الحياة السياسية».