أكدت أمين عام المجلس الأعلى لشؤون الأسرة منى فجحان المطيري، أن الأسرة تُعدّ اللبنة الأساسية للمجتمع، موضحة أن من أبرز الأسباب التي دفعتها إلى قبول منصبها هو اهتمامها بالطفل الذي تعتبره الركيزة الأساسية للأسرة، إلى جانب سعيها إلى دمج الجانب النفسي مع الجانب القانوني لضمان حماية شاملة.

جاء ذلك، في تصريح للصحفيين على هامش مؤتمر «تمكين الطفل» الذي نظمته جمعية المحامين، بالشراكة مع المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، حيث أشارت المطيري بصفتها معالجة نفسية، إلى أن الطفل عندما يعود إلى المجتمع بعد تعرضه للعنف أو الأذى، ويعود إلى الأسرة أو البيئة ذاتها التي تسببت له بهذا الضرر، فإن غياب القانون الذي يحميه يجعل كل الجهود المبذولة «غير ذات جدوى»، مؤكدة أن الجمع بين الدعم النفسي والإطار القانوني يتيح أداء دورين متكاملين، هما توفير خدمات الحماية النفسية، والعمل في الوقت نفسه على الوقاية بوصفها خطوة أساسية ينبغي أن تسبق التدخل العلاجي.

وأضافت المطيري، «تزامنا مع اليوم العالمي للطفل، فإن دور المجلس لا يقتصر على الإيواء، بل يشمل كذلك تقديم الخدمات النفسية للأسر التي تحتاج إلى استشارات بمختلف أنواعها القانونية والنفسية، وذلك قبل الوصول إلى مرحلة التصدّع أو تفاقم المشكلات الأسرية، سواء كانت مرتبطة بالعنف أو بحماية الطفل أو بقضايا أسرية عامة».

وبيّنت أن «لدى المجلس الأعلى لشؤون الأسرة خطة لبحث الاحتياجات المتعلقة بالإرشاد النفسي في المدارس، مع الاستمرار في تنفيذ الدورات والمحاضرات الموجهة لتنمية مهارات المعلمين وإدارات المدارس والطلبة، وفقاً لاحتياجات المجتمع»، موضحة أن «التعامل مع الطفل لا يقتصر على الأسرة وحدها، بل يمتد إلى المجتمع بكل مكوناته».

وأكدت أن «المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على تعزيز مفهوم المواطنة والانتماء للوطن»، مشددة على أن «المهمة لا تقتصر على أداء أدوار الحماية والدعم النفسي، بل تتسع لتشمل بناء وعي يعزّز الانتماء ويحافظ على صورة المجتمع».

مركز حماية الطفل

بدورها، بينت الاخصائية الاجتماعية النفسية في المجلس الأعلى للأسرة مها الزعبي، أن «حماية الطفل وتمكينه من أهم ركائز المجتمع وقد أولت الكويت، عبر قانون تمكين وحماية الطفل 25 لسنة 2015 الذي ساهم في توفير حماية الطفل من كل أشكال العنف والإساءة والإهمال والاستغلال».

وقالت الزعبي، إن«مركز حماية الطفولة الذي يتبع مجلس الأعلى لشؤون الأسرة شارك في مؤتمر تمكين الطفل بورقة تضمنت أربعة محاور لتمكين الطفل، أولها حول اختصاص مركز الطفولة وفقاً للمادة 77 لقانون حماية الطفل، والثاني تمكين الطفل من خلال الحماية وفقا للمادة 79، والثالث التعاون الفعال بين جهات الدولة ذات العلاقة في حقوق الطفل، والرابع حول التحديات الميدانية، بالاضافة الى المشاركة في صياغة التوصيات الخاصة في تمكين الطفل، والتي تشدد على تبني خطوات وتطوير مستدام لتمكين الطفل».

وعن أبرز التوصيات التي خرج منها المؤتمر وسيتم رفعها إلى وزيرة الشؤون ورئيس المجلس الأعلى للأسرة، بالاضافة للتعاون مع جميع الجهات المشاركة والمعنية لتنفيذها، قالت «هي تعزيز تمكين الطفل، عبر إطلاق حملة توعوية وطنية مستمرة لتمكين الطفل عبر تطوير المناهج الدراسي، وتطوير برامج دعم الأسرة للحد من مسببات العنف».

وأضافت «هذا إلى جانب تكثيف وزيادة برامج الوقاية لحماية الأطفال، وتعزيز تفعيل قانون الطفل وتحديث مواده بما يواكب المستجدات الثقافية والمجتمعية إلى جانب برامج دعم الأسرة الحاضن الأساسي للطفل عبر برامج الإرشاد الأسري وتعزيز التعاون الخليجي والدولي للاستفادة من التجارب وتبادل الخبرات».