تَمْضي جامعة الـ 159 عاماً في حَجْز إنجازاتٍ لمستقبلٍ تساهم بصنعه في مختلف المجالات.

فقد أعلنت الجامعة الأميركية في بيروت (AUB) أنها حقّقت إنجازاً عربياً جديداً على الساحة العالمية، بحيث أُدرج ستة وخمسون عضواً حالياً من هيئتها التعليمية ضمن نخبة «الاثنين في المئة من الباحثين الأكثر اقتباسا في العالم».

ويصدر هذا التصنيف عن قائمة البيانات السنوية المطوّرة من جامعة ستانفورد، والمعروفة باسم قوائم بيانات المؤلّفين في مجال العلوم لمؤشرات الاقتباس البحثي الموحّدة («إلزيفير»، تحديث عام 2025).

وجاء هذا الانجاز ليعزّز المكانة العالمية للجامعة الأميركية في بيروت، من حيث التميّز البحثي في مختلف التخصصات العلمية، وليسلط الضوء على الإمكانات العربية ومساهمتها في تطوير المجال البحثي ونقل المعرفة العلمية على صعيد عالمي.

وأشارت «أميركية بيروت» إلى «أن أهمية هذا التصنيف تكمن في كونه أحد المراجع العالمية لتصنيف أفضل العلماء حول العالم، بناءً على تقييم مدى انتشار مساهماتهم العلمية، والتأثير العلمي لأبحاثهم، عبر 22 مجالاً و174 مجالاً فرعياً. ويستند هذا التقييم إلى مجموعة من المؤشرات تشمل عدد الإقتباسات، مؤشر (h-index) ومؤشر (hm-index) المعدّل للتأليف المشترك والمؤشر المركب (c-score) الذي يقيس التأثير العلمي بغض النظر عن عدد المنشورات، إضافةً إلى الاقتباسات في الأبحاث، مع مراعاة الأدوار التأليفية المختلفة للباحث، كالمؤلف الأول أو الأخير».

وينضوي أعضاء الهيئة التعليمية في الجامعة الأميركية في بيروت، المُدرجين في القائمة، تحت 25 مجالاً في الكليات الست، ويمثّلون العديد من المجالات العلمية، كعلم الأحياء وإدارة الأعمال والكيمياء والهندسة والعلوم الصحية والطب والتغذية والعلوم الغذائية.

وهو التنوّع الذي تعتبر الـ AUB أنه يرسّخ «صدارة الجامعة في مختلف التخصّصات والتزامها بالدفع نحو تطوير الإسهامات البحثية في مختلف المجالات العلمية».

وقد أشاد رئيس الجامعة الأميركية في بيروت، الدكتور فضلو خوري بالباحثين، وقال: «إنَّ تفوّقَ عددهم اليوم على ما كان عليه في عام 2019، أمر بالغ الأهمية. وقد ناشدتُ أعضاءَ هيئةِ التدريس، منذُ 10 أعوام، بألا يُعنَوا بإحصاءِ عدد منشوراتهم، بل أن يجعلوا منشوراتِهم مُؤثِّرة. واليوم، يأتي هذا الإنجاز ليؤكد تبنّيهم هذا النداء».

وأضاف: «لدينا عددٌ كبيرٌ من الباحثين الاستثنائيين في العلوم الإنسانية، ممّن يندرجون في الصدارة، ضمن الشريحة البالغة 1 إلى 2 في المئة في مجالاتهم، غير أنّ أثَر أعمالهم لا يُقاس بعدد الاقتباسات».