أكدت الولايات المتحدة مجدداً وبحزم، أن إسرائيل لن تقوم بضم الضفة الغربية المحتلة، وحذّرت من أي «خطوة غبية» مماثلة، بينما تنصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من مناقشة مشروعَيّ قانونين لتوسيع السيادة في الضفة، معتبراً أن «تصويت الكنيست على (مناقشة موضوع) الضم كان استفزازاً سياسياً متعمداً من قبل المعارضة لإثارة الفتنة خلال زيارة نائب الرئيس جاي دي فانس لإسرائيل».

وقال الرئيس دونالد ترامب في مقابلة مع مجلة «تايم»، إن إسرائيل لن تضم الضفة، وإنها إذا فعلت ذلك فستخسر كل الدعم الأميركي.

وأضاف «لن يحدث هذا، لن يحدث هذا، لن يحدث هذا... لأني وعدت دولاً عربية بأن ذلك لن يحدث... لدينا دعم عربي كبير، وإسرائيل ستخسر كل الدعم الأميركي إذا ضمت الضفة».

ورأى ترامب أن نتنياهو، لم يكن أمامه سوى الموافقة على الخطة الأميركية في غزة، لافتاً إلى أن «العالم كان سيوقف نتنياهو لو لم يتدخل، وأن إسرائيل كانت تفقد شعبيتها بشدة».

وتابع أنه أبلغ نتنياهو أن «ليس بوسعه محاربة العالم، وإسرائيل مكان صغير. لقد أوقفت نتنياهو».

كما أكد الرئيس الأميركي، أن «حماس» وافقت على نزع سلاحها، معلناً نيته زيارة غزة، من دون أن يحدد موعداً.

وشدّد على أن على الحركة الالتزام و«إلا ستواجه الإبادة»، قائلاً «أنا لا أمزح». واعتبر أن الفلسطينيين «ليس لديهم قائد واضح حالياً»، مضيفاً أن الرئيس محمود عباس لن يكون على الأرجح ضمن السلطة الحاكمة في غزة.

وأشار إلى أنه «سيتخذ قراراً» في شأن احتمال أن تفرج تل أبيب عن مروان البرغوثي ليلعب دوراً قيادياً في غزة في مرحلة ما بعد الحرب.

كما أكد ترامب، إن نتنياهو «ارتكب خطأ تكتيكياً فادحاً بهجومه على قطر». واعتبرأن الهجوم «كان غريباً لدرجة أنه دفع الجميع إلى القيام بما يجب فعله».

ورأى الرئيس الأميركي، من ناحية ثانية، أن إيران ضعفت بشدة بعد الهجوم عليها في يونيو الماضي، و«أصبح هناك شرق أوسط مختلف».

وأعرب عن اعتقاده بأن إيران حالياً «تقاتل من أجل البقاء» وليس من أجل البرنامج النووي.

مناورة سياسية غبية

إلى ذلك، وفي ختام زيارته التي استمرت ثلاثة أيام للدولة العبرية، انتقد فانس، التصويت على قانون السيادة، الأربعاء.

وقال «إذا كان هذا التصويت مجرد مناورة سياسية، فهي مناورة سياسية غبية جداً، وشعرت شخصياً ببعض الإهانة جراء ذلك».

ووصف فانس زيارته بأنها «كانت مثمرة للغاية. لقد أحرزنا تقدماً. لن تكون هناك قوات أميركية على الأرض، ونحن نتوقع ونأمل أن تتولى قوة الاستقرار الدولية قيادة عملية نزع سلاح حماس».

وبينما شدد على ان أن «الاتفاق صامد»، أضاف «سنبدأ إعادة إعمار المناطق التي لا وجود لحماس فيها».

وأعرب عن أمله في إعادة بناء رفح خلال عامين أو ثلاثة.

كما حذّر وزير الخارجية ماركو روبيو، قبل زيارته لإسرائيل التي وصلها أمس، من أنّ إقرار أيّ من النصوص المطروحة أمام الكنيست «سيهدّد» وقف إطلاق النار و«سيؤتي نتائج عكسية».

وأعرب عن قلق واشنطن من تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة، قائلاً «نحن قلقون في شأن أي شيء يهدّد بزعزعة ما عملنا عليه».

61 مليون طن من الأنقاض

في سياق آخر، أعلنت وكالة «الأونروا»، أن نحو 61 مليون طن من الأنقاض تغطي مناطق واسعة من القطاع.

وحذر نائب المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان أندرو سابرتون من تأثيرات «تمتد لأجيال» بسبب سوء التغذية بين الحوامل والأطفال في غزة، قائلاً إن 11500 امرأة حامل يواجهن ظروف جوع مروّعة تهدد حياة الأمهات والخدّج.