في اليوم الـ713 من «حرب الإبادة»، تبدو المشاهد متشابكة ومعقدة ... دمار هائل، ضحايا بأعداد مروعة، قتلى في صفوف جنود الاحتلال، وانقطاع خطوط الإنترنت والهاتف في أنحاء القطاع، بينما تستعد المقاومة لمعركة مصيرية بين أنقاض مدينة غزة، حيث كشفت تقديرات استخبارية إسرائيلية عن وجود ما يقارب 7500 مقاتل من «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في مدينة غزة، يستعدون لمعركة طويلة تحت قيادة قائد «كتائب القسام» عزالدين حداد.

وتسيطر قوات الاحتلال على الأحياء الواقعة في شرق مدينة غزة، وتستعد للتقدم نحو مناطق وسط المدينة وغربها التي يحتمي بها معظم السكان، بينما شنت الطائرات الحربية أكثر من 156 غارة حتى ظهر أمس، خلال 24 ساعة.

في المقابل، قُتل 4 جنود إسرائيليين وأصيب 8 آخرون، بينهم حالات خطرة، بانفجار عبوة ناسفة في رفح جنوب القطاع.

كما رفض 5 جنود من لواء «غولاني» المشاركة في التوغل البري، ما أدى إلى سجن اثنين وإبعاد ثلاثة آخرين للعلاج النفسي.

ووسط «موجات جديدة من النزوح» وتحذيرات دولية من انهيار كامل للمنظومة الصحية، أكدت المحققة الأممية نافي بيلاي التي اتّهمت إسرائيل، بارتكاب إبادة في غزة، بأنها ترى أوجه تشابه مع مجازر رواندا، معربة عن أملها في أن يأتي يوم يوضع القادة الإسرائيليون خلف القضبان.

وأقرّت القاضية السابقة من جنوب إفريقيا التي ترأست المحكمة الدولية المعنية بالإبادة الجماعية التي وقعت في رواندا عام 1994، بأن العدالة «عملية بطيئة».

وأضافت «لكن لا أعتبر بأن عمليات التوقيف والمحاكمات هي أمر مستحيل» مستقبلاً.

وخلصت لجنة التحقيق التي ترأسها بيلاي والتي لا تتحدث باسم الأمم المتحدة، في تقرير صدر الثلاثاء إلى أن «إبادة تحصل في غزة».

وفي مدريد، أعلنت النيابة العامة الإسبانية، فتح تحقيق في «انتهاكات حقوق الإنسان في غزة» لتقديم أدلّة إلى المحكمة الجنائية الدولية، في ما يشكّل مثالاً جديداً على الدور الذي تسعى مدريد إلى ادائه في إطار شجبها المتواصل للحرب.

في سياق متصل، دعت منظمة العفو الدولية الدول والشركات إلى وقف أنشطتها «التي تساهم بشكل مباشر أو غير مباشر» في «نظام الفصل العنصري ضدّ الفلسطينيين» تحت السيطرة الإسرائيلية، وفي «الإبادة الجماعية في غزة».

وأعلنت أنّها «جمعت أدلة موثوقة» على مساهمة 15 شركة إسرائيلية وأجنبية في «الإجراءات غير القانونية التي تقوم بها إسرائيل».