رغم استمرار جرائم «الإبادة الجماعية» التي ينفذها الاحتلال لفرض جريمة التهجير القسري من دون عودة، ونزيف الدماء المتواصل منذ 708 أيام، لا يزال أكثر من مليون فلسطيني، بينهم ما يزيد على ثلث مليون طفل، في مدينة غزة وشمالها، يرفضون مخطط النزوح القسري نحو الجنوب.

وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أن عدد سكان غزة وشمالها يقدّر بأكثر من 1.3 مليون نسمة، لافتاً إلى ظاهرة «النزوح العكسي» من الجنوب بسبب انعدام مقومات الحياة في ما يُسمى بالمناطق «الإنسانية الآمنة» مثل منطقة المواصي في خان يونس ورفح، والتي تعرضت لنحو 109 غارات، أودت بحياة أكثر من 2000 شهيد.

من جانبه، كتب الناطق باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي على منصة «إكس»، أنه بحسب تقديرات الجيش «انتقل أكثر من ربع مليون من السكان والمقيمين في مدينة غزة الى خارج المدينة حفاظاً على سلامتهم».

في السياق، أظهرت تقارير إعلامية (القناة 12) تشككاً داخل الحكومة حيال نجاح مخطط التهجير القسري، حيث أبدى وزير المال بتسلئيل سموتريتش، تحفظه على الخطة، قائلاً «لا جدوى من استثمار أموال إذا كان الغزيون سيعودون بعد سنة».

واقترحت وزيرة الابتكار غيلا غمليئيل، «إقناع المصريين بأن الغزيين سيمرون من هناك»، ليرد رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، مستبعداً ذلك «لماذا إذاً أنت لا تستوعبينهم»؟

يُذكر أن إسرائيل لم تتوصل إلى اتفاق مع أي دولة لاستقبال المهجرين.

من جانبه، اعترف رئيس الأركان السابق هيرتسي هاليفي، بأن الجيش تسبب في سقوط أو إصابة أكثر من 200 ألف فلسطيني، منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر 2023، أي أكثر من 10 في المئة من سكان القطاع البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة.

وأشار هاليفي، الذي استقال من منصبه في مارس الماضي، إلى أنه «لم يحدث قط»، خلال الحرب، أن مُنعت العمليات العسكرية بمشورة قانونية، بحسب تسجيل صوتي له نشره موقع «واي نت».

وقال «هذه ليست حرباً هادئة، فقد حسمنا الأمور منذ الدقيقة الأولى، لكن للأسف لم نفعل ذلك مسبقاً»، مشيراً إلى أنه كان ينبغي على إسرائيل اتخاذ موقف أكثر صرامة في غزة قبل هجوم 7 أكتوبر.

وتابع هاليفي «لا أحد يتعامل بهدوء»، لكنه أدعى أن الجيش يعمل ضمن قيود القانون الإنساني الدولي.

وتبلغ الحصيلة الرسمية الحالية 64803 شهيداً و164264 جريحاً، بينما لا يزال الآلاف، في عداد المفقودين.

بدورها، وصفت ناطقة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أولغا تشيريفكو، الوضع بأنه «حكم بالإعدام على مدينة غزة»، مشيرةً إلى أن «السكان مُجبرون على الاختيار بين المغادرة أو الموت».

وفي أكبر مدن نيوزيلندا، شارك الآلاف في مسيرة مؤيدة للفلسطينيين في أوكلاند، تعد الأكبر من نوعها منذ بدء الحرب.

وذكرت مجموعة «أوتياروا من أجل فلسطين» إن نحو 50 ألفاً شاركوا في «مسيرة من أجل الإنسانية»، بينما قدرت الشرطة العدد بنحو 20 ألفاً.

وأوردت هيئة الإذاعة النيوزيلندية العامة أن الكثير من المشاركين في المسيرة رفعوا الأعلام الفلسطينية ولافتات كتب عليها شعارات من بينها «لا تقبلوا بالإبادة الجماعية».

وأوتياروا تعني نيوزيلندا، باللغة الماورية.