نوّه سفير المكسيك إدواردو باتريسيو بينيا هالر، بالعلاقات الثنائية بين بلاده والكويت، مشيراً إلى أنه «من المهم الإشارة إلى أن 50 عاماً مضت منذ أن قررت الدولتان إقامة علاقات دبلوماسية بينهما».
وقال السفير، في بيان صحافي، بمناسبة العيد الوطني للمكسيك الذي يحل في 16 سبتمبرالجاري، «احتفالاً بالذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الثنائية، اقترحت السفارة المكسيكية على السلطات الكويتية إنشاء صندوق صغير، بموارد من كلا البلدين، لدفع المشاريع التي تخدم أكثر من 25 اتفاقية بين البلدين المتعلقة بالأنواع المستوطنة في الصحاري الأربع الموجودة في المكسيك».
زيارات
وفي لمحة تاريخية عن التواصل بين البلدين، ذكر السفير أنه «في عام 1975، قام رئيس المكسيك آنذاك لويس إتشيفيريا ألفاريز بزيارة دولة استغرقت 4 أيام إلى الكويت، حيث استضافه أمير الكويت الشيخ صباح السالم الصباح. ومن الحقائق المهمة للعلاقات الثنائية الزيارتان الرسميتان اللتان قام بهما رئيس وزراء الكويت آنذاك سمو الشيخ ناصر المحمد، إلى المكسيك في عام 2010، وكانتا أساسيتين لافتتاح سفارة الكويت في المكسيك في عام 2011، وسفارة المكسيك في الكويت في عام 2012. ومن المهم أن نتذكر أن الرئيس إنريكي بينيا نييتو قام بزيارة رسمية إلى دولة الكويت في عام 2016».
وفي ما يتعلق بالعلاقات التجارية بين البلدين، أشار السفير إلى أنها «تشهد نمواً سنوياً، حيث تصدر المكسيك حالياً إلى الكويت السيارات والشاحنات وقطع غيار السيارات، والمنتجات الصناعية والأطعمة المعلبة والمشروبات الغازية، والأفوكادو والفلفل الحار والطماطم الخضراء والفراولة والتوت والتوت البري وغيرها».
صرخة الاستقلال
وحول المناسبة الوطنية في بلاده قال «يُحتفل بالعيد الوطني للمكسيك في 16 سبتمبر في جميع أنحاء العالم حيث يقيم المواطنون المكسيكيون. وفي المكسيك، يُعتبر شهر سبتمبر بأكمله شهر (لا باتريا - الوطن الأم). لذلك، في ليلة 15 سبتمبر، تقام ما يُعرف بـ(صرخة الاستقلال)، التي تخلد ذكرى بداية الكفاح المسلح في عام 1810 بقيادة القس ميغيل هيدالغو وكوستيلا، الذي سمح للمكسيك بأن تصبح دولة مستقلة. لذلك، من المعتاد جداً أن تحتفل كل أسرة مكسيكية بهذا التاريخ بفرح ووطنية، وتنظم حفلة مكسيكية، حيث يتذوق الأهل والأصدقاء الأطباق التقليدية اللذيذة ويستمتعون بالموسيقى التقليدية والحديثة».
وأضاف «في الأول من سبتمبر من كل عام، يقدم رئيس المكسيك إلى الكونغرس الفيدرالي تقريراً عن التقدم الذي أحرزته حكومته خلال العام. ومن المهم التأكيد على أنه للمرة الأولى في تاريخ المكسيك، قدمت امرأة، هي الدكتورة كلوديا شينباوم، تقريرها الحكومي بصفتها رئيسة المكسيك».
رسوم جمركية
وتابع هالر «أما على الصعيد الثنائي، فقد أشارت الرئيسة شينباوم في تقريرها إلى أن المكسيك تمكنت، في مواجهة الواقع الجديد للرسوم الجمركية في العالم، من الحفاظ على أدنى مستوى متوسط للرسوم الجمركية على الصعيد العالمي. كما أشارت إلى أنه تم تنفيذ إستراتيجيات جديدة لتنويع أسواق الصادرات المكسيكية. ومن ثم، تم توقيع مذكرة تفاهم مع البرازيل وتم تحديث اتفاقية التجارة مع الاتحاد الأوروبي (EU). كما تمت دعوة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني لزيارة المكسيك في شهر سبتمبر من هذا العام».
في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، قال «يشير تقرير الرئيسة شينباوم إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر بلغ مستوى قياسياً في النصف الأول من العام، حيث تجاوز 36 مليار دولار، ويسلط الضوء على التقدم المحرز في مجال الابتكار التكنولوجي، مشيراً إلى إنتاج سيارة كهربائية صغيرة من طراز Olínia، وتصميم أشباه الموصلات، وأقمار صناعية لمراقبة الطقس والحماية المدنية، فضلاً عن تطوير وإنتاج طائرات من دون طيار متطورة».
الأمن القومي
وفي ما يتعلق بالأمن، أفاد السفير هالر بأن «كلوديا شينباوم باردو أشارت إلى أن المكسيك لاتزال تواجه مخاطر وتهديدات لأمنها القومي من داخل وخارج البلاد، ولكن بفضل التنسيق بين السلطات الأمنية الفيدرالية والولائية، تم تحقيق انخفاض بنسبة 25.8 في المئة في جرائم القتل غير العمد في سبتمبر من العام الماضي».
وتابع «كما سلطت الضوء على الانخفاض التاريخي في مستويات الفقر في البلاد، حيث أفادت بأن أكثر من 13 مليون شخص خرجوا من دائرة الفقر بين عامي 2018 و2024، بفضل استثمار الحكومة الفيدرالية ما يقرب من تريليون بيزو في البرامج الاجتماعية والمعاشات التقاعدية لأكثر من 30 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد. والآن، يتلقى 82 في المئة من الأسر المكسيكية ميزانية مباشرة من خلال برامج الرعاية الاجتماعية. وفي ما يتعلق بالبنية التحتية للمستشفيات، أشارت الرئيسة شينباوم باردو إلى أن بناء 31 مستشفى قد اكتمل وبدأ بناء 20 مستشفى آخر».
إسكان وتعليم
وفي ما يتعلق بالإسكان، ذكر هالر أن «التقرير يسلط الضوء على بدء بناء 200 ألف منزل للعائلات المكسيكية التي يتراوح دخلها بين الحد الأدنى للأجور والحد الأدنى الثاني للأجور. في مجال التعليم، تعمل الحكومة الفيدرالية على تطبيق نموذج جديد للبكالوريا، كما تم توسيع الأماكن المتاحة للطلبة في هذا المستوى التعليمي، بحيث ستتم إضافة 38 ألف مكان جديد خلال شهر سبتمبر وحده. كما تم إنشاء جامعة روزاريو كاستيلانوس، التي تضم بالفعل 77 ألف طالب».
شكر وامتنان
وختم السفير المكسيكي البيان بالقول «أود أن أعرب عن امتنان المكسيك لصاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح - أمير دولة الكويت، وسمو الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح - ولي العهد، وسمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح - رئيس مجلس الوزراء، وحكومة دولة الكويت وجميع المواطنين الكويتيين والمكسيكيين المقيمين في هذا البلد الجميل، الذين يغمروننا بالعطف وكرم الخصال يوماً بعد يوم».