|القاهرة - من عماد إيهاب|
أكد المطرب الشاب خالد سليم أنه مستعد للتضحية بأمواله من أجل حبه للغناء، لذلك خاطر بإنتاج ألبومه الجديد «ده أنا»، وبرر في حوار مع «الراي» رفضه المشاركة في بطولة المسلسل التلفزيوني الجديد «العنيدة»، وقال: لا أرغب في تجسيد شخصيات شريرة تفقده حب جمهوره، وهذا ما دار معه من حوار:

• ماذا تقول عن المردود الجماهيري والنقدي الذي تحقق لألبومك الجديد « ده أنا»؟
- الألبوم حقق مبيعات كبيرة وأرضى جمهوري وأيضا النقاد، وقد انتهيت من تصوير أغنية «أدعي عليك»، كلمات وألحان عزيز الشافعي وتوزيع أشرف محروس، وإخراج المخرج الجديد شيفان، وهو مصري ويحمل جنسية أميركية، وتم التصوير داخل مصر في طريق مصر- الإسكندرية الصحراوي.
• وهل ترى أن الكليبات تدعم من نجاح الألبوم وزيادة انتشاره؟
- بالفعل الكليبات ستدعم مبيعات ألبوم «ده أنا» الذي صدر أخيراً لأن الفيديو كليب يسهم في زيادة انتشار الأغنية، ورغم التكلفة العالية التي تكبدتها في الكليب الذي وصلت ميزانيته إلى 50 ألف دولار... إلا أن هذا الأمر لا يقلقني، فأنا أحب الغناء ومستعد للتضحية بجميع أموالي من أجل الوصول لجمهوري الذي اتهمني بالكسل وطالبني بضرورة التواجد المكثف في ساحة الغناء.
• وهل تنوي تصوير كليبات أخرى؟
- صوَّرت أغنية «موهوم»، كلمات وليد غزالي وألحان كريم محسن وتوزيع أشرف محروس، وهي أغنية درامية، وتم تصويرها مع المخرج شيفان أيضا، وأستعد لتصوير أغنية «أربع حروف»، وسأقوم بتصوير النسخة العربية منها، ثم النسخة الإسبانية، ومن الممكن أن أقوم بعمل mix بين اللغتين، وهناك إمكانية لتصوير أغنية «حبني» كلمات محمد عاطف وألحان محمد نبيل وتوزيع خالد نبيل.
• لماذا قررت دخول مجال الإنتاج من خلال هذا الألبوم ؟
- لم يكن لديَّ نيه لإنتاج ألبوم كامل، كنت أفكر في إنتاج أغنية واحدة فقط وأقوم بتصويرها، وأكرر هذا الموضوع كل فترة، وبعد فترة أجمع هذه الأغنيات وأطرحها في ألبوم كامل، ولكن الأغاني الجيدة التي وجدتها لدى فريق العمل الذي تعاونت معه جعلتني أنفذ ألبوما غنائيا كاملا. وكانت لدي مساحة كبيرة من الحرية أتحرك فيها كما أشاء، وأبرز أفكاري التي كان من الممكن أن ترفضها شركات الإنتاج،وإذا كررنا أفكارنا سيصبح ذلك هو الطبيعي والمفترض تقديمه من جانب الجمهور.
• وهل ترى أن الألبوم يقدم موسيقى وأغنيات مختلفة عن الموجود حاليا في السوق؟
- ألبومي احتوى على أغنية باللغة الإسبانية، بالإضافة لأغنية آخرى Rimex، وقصدت ذلك حتى أقدم شيئا جديدا بالنسبة للجمهور، وللمرحلة المقبلة، سأركز كثيرا في إنجاح هذا الألبوم الذي احتوى أيضا على أفكار جديدة، لأن الفن يحتاج لجرأة كبيرة، وهناك مناهج معينة تُقابل بالرفض.
ولكن هذا لا يصح، فالفن مرتبط بالأحاسيس والابتكار، وإذا فعلت شيئا مكررا سيمل الجمهور، وإذا فعلت شيئا جديدا لن يتقبلوه، ولكنهم سيستوعبونه بعد ذلك، وكنا في الماضي نرفض عمل أغنيات كالأغنيات الغربية، ولكننا جميعا نستمع لأغنيات غربية.
• وما سر تجاوبك مع الأغنية الإسبانية تحديدا؟
- أنا عاشق للأغنية الإسبانية من الماضي، وكنت أتبع فرقا إسبانية لأحضر حفلاتهم، وأرسلت لإحدى الفرق موسيقى أغنية «أربع حروف»، فأرسلوا لي الأغنية مترجمة بالإنكليزية والإسبانية، وسجلت الأغنية في ساعة واحدة فقط، والحمد لله رد الفعل كان جيدا، ولم يصدقوا أنها المرة الأولى التي أغني فيها بالإسباني.
• الكثيرون اندهشوا من تسمية الألبوم «ده أنا» على الرغم من عدم وجود أغنية بهذا الاسم؟
- اخترت هذا الاسم لأنه يجمع بين الأغاني الموجودة في الألبوم، التي قدمتها على مسؤوليتي الخاصة.
• ما هو إحساسك وقت تأجيل الألبوم لمرات عديدة خلال الفترة الماضية؟
- إحساس سيئ للغاية، فأنت تمتلك ألبوما كاملا ولا تستطيع أن تجعل أحدا يستمع إليه، كان يقوم بهذه المهمة أهلي وأصدقائي، ولكن كان يهمني رأي الجمهور، وأي فنان يحتاج لأن يستمع لرد فعل الجمهور، بالإضافة إلى أن أي فنان يتمنى أن يستمع لأغنياته في الشوارع، ولكن الحمد لله تأجيل طرح الألبوم كان له فائدة كبيرة مثل الأغنية الإسبانية، وأنا انتظرت حتى انتهاء كأس الأمم الأفريقية كي أطرح الألبوم.
• كيف تستطيع الجمع بين أدائك للتراث في الأوبرا وأغنياتك الغربية ؟
- الأغنيات التي أغنيها في الأوبرا سأظل أغنيها دائما، لأن هذه الأغنيات صاحبة فضل عليَّ، وأنا عن نفسي أتمنى أن أنفذ أغنيات تعيش لأجيال قادمة مثل أغنيات عبدالوهاب وعبدالحليم التي لانزال نسمعها حتى الآن، لذلك فأنا أهتم بالأداء والكلمات وكل شيء يبرز إمكانيات صوتي، وفي التوزيعات لا أبخل على الموسيقى. بالإضافة إلى أن الغناء في هذه الأماكن يجعل جمهورا من أجيال سابقة يسمعونني ويكفيني فخرا أن الناس تخبرني بأن جمهور خالد سليم عندما يذهب للأوبرا فوجئ بأنها تحتوي على موسيقى رائعة قمت بتوصيلها. وأفتخر بأنني كنت همزة وصل في ذلك، وهذا الجمهور به أشخاص لم يسمعوا بعض الأغنيات لعبدالحليم، وهذا يعتبر إضافة لي. كما أن مهرجان الموسيقى العربية يجذب جمهورا كبيرا من العالم العربي، يحرصون على الحضور وحجز تذاكر الحفلات قبل بدء المهرجان، وهذا شيء جيد للغاية، وأنا أشكرهم كثيرا على ذلك.
• حدثنا عن ملامح حياتك الإنسانية وكيفية توازنك بين العمل وحياتك الشخصية؟
- مهما كان الشغل كثيرا لا أستطيع أن أشاهد أهلي لفترات طويلة، حتى وإن كان لوقت قصير، وهم مقدرون ذلك تماما وسعداء بتركيزي في العمل واهتمامي به، ودائما ما يشجعونني على ذلك. وأنا مرتبط بأطفال العائلة: «عمر» ابن أخي في الكويت مع والده، و«مايا» العضوة الجديدة بالعائلة هي بنت أخي محمد، وتعيش في الكويت أيضا، وهناك نور بنت أختي هنا في مصر. وأعترف بأنني مرتبط عاطفيا الآن بإنسانة تعرف كيفية التعامل مع المعجبات، فهن أخواتي الصغار وأخواتي الكبار رغم أن هناك من يعيش في الوهم ويتسبب لي في مشكلات كثيرة، خاصة أن هناك أشخاصا يتحدثون مع هؤلاء ويستغلون ذلك باعتبارهم أقاربي أو أصدقائي.
• وكيف تتواصل مع جمهورك وتوضح لهم أفكارك الغنائية؟
- عن طريق موقعي الإلكتروني وأيضا عبر «الفيس بوك» وأتمنى أن ينال الألبوم الجديد حقه، فقد دخلت في تحدٍ مع زملائي وشركات الإنتاج وأيضا المطربين الأجانب وأريد أن يصل الألبوم لجميع الناس، خاصة أن هذا الألبوم فعلت به ما أريد.
• أخيرا ما سبب رفضك المشاركة في مسلسل «العنيدة»؟
- الشخصية التي عرضت عليَّ كانت شريرة جدا، وأنا كمطرب يحبني الناس أخشى أن يتحول هذا الحب إلى كراهية.