في اليوم الـ690 من «حرب الإبادة» على قطاع غزة، استشهد أكثر من 54 فلسطينياً بنيران جيش الاحتلال منذ فجر أمس، بينهم 9 من طالبي المساعدات، في حين أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة 58 فلسطينياً خلال اقتحام قوات الاحتلال لوسط مدينة رام الله.

وفي حين أكدت الدوحة أنها لا تزال في «انتظار» رد إسرائيل على مقترح لوقف إطلاق النار في قطاع غزة قدمته الوسيطتان قطر ومصر، ووافقت عليه حركة «حماس»، كشفت مصادر إسرائيلية لصحيفة «يسرائيل هيوم»، عن استعداد تل أبيب لمناقشة صفقة «تشمل إعادة جميع الأسرى وإنهاء الحرب»، في حين نقلت وكالة «بلومبيرغ» عن مساعد لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو «نمهل حماس حتى منتصف سبتمبر للموافقة على الاتفاق».وحذّر المساعد من أن رفض الحركة للاتفاق سيعني «إنهاء الاستعدادات العسكرية لبدء عملية في مدينة غزة».

وفي الدوحة، قال الناطق باسم وزارة الخارجية ماجد الأنصاري، إن «المرحلة التي نقف فيها حالياً هي انتظار الرد الإسرائيلي».

وأضاف «على الطرف الإسرائيلي أن يبدي حقيقة ما هي تحفظاته على النص الموجود أمامه اليوم».

تظاهرات في إسرائيل

وفي شوارع إسرائيل، طالب متظاهرون بإبرام اتفاق يتيح إطلاق الرهائن المحتجزين في غزة، وذلك قبيل جلسة لمجلس الوزراء الأمني.

وقطع محتجون طرقاً في تل أبيب، رافعين أعلاماً إسرائيلية وصوراً للرهائن. كما تجمعوا قرب فرع للبعثة الأميركية في الدولة العبرية، وقرب منازل وزراء في أنحاء الدولة العبرية.

إنسانياً، أعلنت وزارة الصحة وفاة 3 فلسطينيين نتيجة سوء التغذية خلال الساعات الماضية، ليرتفع عدد شهداء المجاعة إلى 303، بينهم 117 طفلاً.

وحذّر برنامج الأغذية العالمي، من أن المساعدات التي تسمح إسرائيل بدخولها لا تزال «قطرة في بحر» الحاجات، بعد أيام على إعلان الأمم المتحدة المجاعة رسمياً في غزة.

كنسياً، أكدت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية والبطريركية اللاتينية أن الكهنة والراهبات «قرروا البقاء والاستمرار في رعاية جميع من سيبقَون في رِحاب المجمّعَيْن التابعين لهما». وأوضحتا في بيان مشترك أنه منذ اندلاع الحرب أصبح مُجمَّع كنيسة مار بورفيريوس للروم الأرثوذكس ومُجمَّع كنيسة العائلة المقدسة في مدينة غزة «ملاذاً لمئات المدنيين من بينهم كبار السن والنساء والأطفال». وأكدت البطريركيتان أنه «لا يوجد أي مبرّر للتهجير الجماعي المتعمّد والقسري للمدنيين».

اقتحام رام الله

وفي عملية نادرة وسط رام الله، مقر السلطة الفلسطينية، صادر جنود إسرائيليون محتويات تابعة لمحل صرافة من بينها خزنات تحتوي عادة على أموال، وحمّلوها في شاحنة.

كما انتشر الجنود في منطقة دوار المنارة الرئيسي في المدينة والمحاذي لسوق الخضراوات الشعبي. وشوهد بعضهم على شرفات مباني مرتفعة في المحيط.

وأظهرت لقطات أخرى شباناً فلسطينيين يلقون الحجارة في اتجاه قوات الاحتلال.