معاون رئيس الأركان لهيئة الاستخبارات والأمن اللواء الركن الشيخ خالد الجراح، في لقائه مع جريدة «الراي»، اتهم بعض الكتاب، وهو يعني كاتب هذه الزاوية، بالإساءة إلى القوات العسكرية عبر نشرنا لتساؤلات وجهناها إلى وزارة الدفاع حول الخبر الذي نشر في صحف نيبالية وهندية عن استعانة الكويت بما يقارب المئتي عسكري نيبالي في قواتها العسكرية!
أولاً، نود أن نوضح، مرة أخرى في هذه الزاوية، للقراء ولمعاون رئيس الأركان، أن تقديرنا للقوات المسلحة وأبناء هذا الوطن العاملين فيه ليس محل تشكيك أو مزايدات، فما كتب عن ذلك الموضوع المبكي المحزن لم يكن إلا انتصاراً لأبناء هذا الوطن من العسكريين وللثقة التي يستحقونها وهم أهلٌ لها.
ثانياً، ألم يكن من الأولى على وزارة الدفاع، وناطقها الرسمي، إن كان لها ناطق رسمي، أن تبادر إلى الدفاع عن سمعة المؤسسة العسكرية الكويتية من خلال الرد على ما صرح به الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع النيبالية والذي تناقلت تصريحاته صحف العالم مرات ومرات على مدى شهرين بالتمام والكمال، وحكومتنا صامتة، لا حس ولا خبر، حتى طرحنا القضية في هذه الزاوية، وتصدى لها النائب د. فيصل المسلم ووجه فيها سؤالاً برلمانياً؟
ثالثاً، ألم يكن من الأولى على وزارة الخارجية، عبر سفارتها في الهند، أن تبادر إلى نفي هذا الموضوع في الصحف التي نشرته في نيبال والهند، والحد من استغلال اسم الكويت في مثل هذه التصريحات التي تسيء إلى المؤسسة العسكرية الكويتية من خلال الزج بها في أخبار غير صحيحة حسب تصريح معالي وزير الدفاع؟
رابعاً، ماذا ستكون ردة فعل الحكومة، ووزارتي الدفاع والخارجية بالتحديد، فيما لو نشرت صحف أخرى تصاريح لمسؤولين نيباليين في هذا الموضوع تؤكد مثل هذا الطلب؟ هل ستنتظرون حتى نثير القضية في هذه الزاوية أم ستبادرون إلى نفي الموضوع في مكان نشره وفي وقت مبكر يقطع دابر الأقاويل والإشاعات، كما أسميتها في لقائك؟
خامساً، وصفنا لقوات الجورخا بـ«المرتزقة» هو وصف متفق عليه عالمياً، فـ«المرتزق»، Mercenary، هو كل جندي محترف يخدم في جيش دولة أجنبية من أجل المال، ووصف المرتزق بالمرتزق ليس فيه ما يسيء إليه، أما الإساءة إلى أفراد القوات المسلحة الكويتية فهي بالسكوت والصمت وتجاهل الأخبار التي تتحدث عن استخدام مثل هؤلاء في قواتنا المسلحة من دون رد فعل سريع يتناسب مع التأثير الفعلي لمثل هذه الأخبار على الوطن.
***
النائب سعدون حماد يطالب نواب التكتل الشعبي بالاعتذار منه علناً على عدم مشاورته في تقديم الاستجواب كثمن لتصويته مع طرح الثقة في وزير الإعلام! كل عذر أقبح من الذي قبله، قول «ما أبي أطرح الثقة» وأخلص وأنا على استعداد لدفع كفارة يمينك.


سعود عبدالعزيز العصفور
salasfoor@yahoo.com