| سعاد العنزي |
إن الأدب بما هو مرآة للشعوب، وانعكاس لتقاطعات الفكر والحياة، فهو كذلك سجل لتجارب الشعوب، وكاميرا تلتقط ومضات انسانية محزنة أو مفرحة، قد يلتقطها مبدع فتكون ريشة فنان تعيد تشكيل العالم بألوانها المشرقة العميقة والبسيطة، لحظة انسانية بسيطة تلتقطها عدسة الأديب روائيا كان أو شاعرا، لتتطور وتتصاعد حتى تكون حكاية انسانية لها رواسبها في أي مجتمع.
ان شاعرنا، صلاح دبشة، من المبدعين القلائل الذين يلتقطون حالات انسانية لتكون لوحات غنية بصورها ودلالاتها، لا سيما وان مبدعنا شاعر لم يكتب يوما رواية، فالروائي يلتقط لحظات انسانية تساعده عليها فنية كتابة الروائية، والحيز المكاني، فضاء كتابة النص. بينما الشعر بما هو حالة من التكثيف العميق، يجعلنا نعيش حالة استلاب أمام لذة النص المفعم بروح القصة والرواية بمشاهد ومقاطع شعرية تتقن التحليق بالعادي والرتيب الى توليفات وصور وأشكال جديدة، لا يماثلها الا ما هو موجود في دواوين الشاعر، بمعنى ثان ليست واردة عند أي شاعر آخر، وهذا ما يجعلنا نرى فنيته العالية بعين التقدير.
وهذه الجمالية تفتح لنا مدارا للتأمل في عمق شاعريته، التي تجمع عدة أنساق كتابية في الشعر، شعر وقصة معمقة بروح الفلسفة التي لا تقرأ بمجموعاته بمصطلحاتها الاشكالية والمضلة للقارئ، بقدر ما تراها تنساب بروح القصيدة، سهلة وسلسة، يفهمها القارئ البسيط ويعيد قراءتها القارئ المثالي أو المثقف باحثا عن ثيمات الفلسفة واعمال الفكر فيها.
كل ما مضى مدعاة قوله، الرغبة الملحة في الحديث عن خصيصة جميلة وعظيمة في مجموعة «سيد الأجنحة» وهي كونها ذاكرة شعبية للمكان والأحياء الكويتية، ولذكريات الصبى، وجيل الشباب الكويتي، الذي يشب في طور مراهقته، يكسر كل التحديات، ويعيش التحليق مع ذاته وطموحاته، لا يريد كلمة تابو، ولا أن تسد أفق توقعاته الخوف من عصى الأب، ولا رؤية الأخ الأكبر، مع الحنين الضارب بأعماق الروح الى عباءة الأم، التي تمضي بنا الى كويت الماضي، والمرأة الكويتية، التي تتباهى بزيها وعباءتها، حتى كويتنا اليوم، التي مازالت المرأة الكويتية محتفظة بهذا الزي الجميل الذي ترتديه أم الشاعر، في فضاء المجموعة.
قبل الولوج في «سيد الأجنحة»، لا بد من التأكيد على فكرة ترسيخ روح المجتمع، وأفكار الأجيال المتعاقبة بما تحملها من طموحات وآمال، في الشعر والأدب، لأننا نطمح بأدب يشبهنا يعكس أفكارنا، وحالاتنا الانسانية بعمقها وبساطتها، ليس نائيا كل النأي عن صورة المجتمع الى مجتمعات أخرى نتوق للقراءة عنها في أقلام أدبائها ومؤرخيها ومنظريها.
من هنا نرى ان الهوية الكويتية، وهوية الأحياء الكويتية الحالية مرسخة وموثقة بمجموعة الشاعر، ليس بعين المؤرخ بقدر ما هي بعين المبدع، وبشفافية الفنان.
كما انه يجدر بنا القول انها سمة من سمات تفرد التجربة الشعرية لدى صلاح دبشة، التي شكلت لها طابعا ونكهة مميزة، قد تتقاطع مع غيرها ولكن لا تكون صورة طبق الأصل من الغير.
وبعد هذه الوقفة يتعين علينا العيش في فضاء المجموعة «سيد الأجنحة»، لنحلق في فضاء ذاكرة الشاعر، ونقترب من بعض سمات الشباب الكويتي في طور المراهقة والصبا.
لوحة الصبية والطيور
الحمام والطيور بأنواعها تشكل ملمحا مهما بذاكرة الشباب الكويتي بطور المراهقة، دوما تجده يقتني الحمام يربيه ويعتني به ليكون نوعا من أنواع اللهو والمرح الذي يسليه ويشغل حيزا من وقته، منذ القدم والفتى الكويتي ينشغل به حتى يومنا هذا، ونحن نرى الولد الذي يجمع الحمام ويجمع ما يستطيع كذلك جمعه من أساليب المرح التي لا تكون بالضرورة مشروعة، ولكنها تبقى مصدراً للمرح والفكاهة والتندر، كضربه لأم سالم بالحصى، التي ظهرت بالمجموعة اما تندرا أو محاسبة الموقف ونقده اللاذع، فهو يقول في لوحة كاملة:
«كنت
أسابق الظهيرة بأنفاسي المتراكضة
ألتقط الألوان البيضاء
أفلتها من يدي قوس قزح
وأكش الطيور
... فقاقة، حمامي، حمرة، رماني، رهيز».
«المجموعة، ص44»
صورة صدام الأجيال
من أهم الصور التي تتبادر الى الذهن عند الحديث عن المراهقة والشباب بشكل عام وفي أي مكان في العالم ستظهر ثنائية الشاب المتحدي والمستهتر والأب الرافض، والذي يلوح بعصا العقوبة في كل حين، هذه الصورة التي برزت في المجموعة، الشاب المراهق والأب الرافض في عدة قصائد من مثل قصيدة «امتحان الحلم» اذ يقول:
«أعود مع آخر نجمة الى البيت
صرير الباب ينادي أبي
فيوقفني على حائط
يدور أنفه حول وجهي
ليصطاد سيجارة».
«المجموعة، ص33»
اللوحة السابقة مشهد ملتقط بعين الشاعر بذكاء ينعكس على كل أسرة كويتية في متابعتها ومراقبتها لأبنائها وهم في هذه المرحلة العمرية التي تحتاج متابعة منهم، ومن أعمق الومضات التي أومض لها الشاعر هو قوله: «كان كعادته لا يرى طرف سحابة في جبهتي».
فهو يناقش قضيتين تغيب عن عين الأب وهو يعامل ابنه بأنه لا يرى ولا يتعمق ولا يفكر في تقبل ورؤية السلوك بعمق وبما هو عليه الأبناء من حال، فتحدث الفجوة دوما بين الجيلين، فالصدام، فالرفض. وثمة ملمح آخر في «سحابة في جبهتي»، فالسحابة رمز عميق لتيار التجديد الذي يساور الشاعر نفسه والأفكار الحديثة المحلقة في ذهنية الشاعر التي لا يستطيع الأب، رمزا للجيل التقليدي، تقبلها والاعتراف بها.
الفتى العاشق
ثمة صورة تتواتر في المجموعة للفتى المراهق العاشق لابنة الجيران يتحين الفرص لرؤيتها، وقد يضطر الابتسام مجاملة لاختها، تقديرا لها، والجميل في هذه اللوحة انها انعكاس لمرحلة عمرية معينة بكل جنونها ونزقها وبراءتها واندفاعها، من مثل قصيدة «ريش»، المحملة بعدة مقاطع شعرية ومفعمة بروح السخرية والمفارقة:
«لو كان لك أن تمري
لا تصحبي أختك
تلك التي ابتسمت لها من أجلك
قبل يومين
فنثرت أصابعها الخمسة في وجهي
وقالت:
كش. «المجموعة، ص19»
كل ما مضى من لوحات هي ومضات مشرقة في المجموعة، لها دورا المهم والفعال في حفظ شيء مما سقط سهوا من ذاكرة الشعر الكويتي ليعتني به، ويسجله برؤية الشعر، فالقارئ يريد أن يجد صورته في الشعر والأدب بشكل عام، معدلة ومنقحة أو كما هي عليه، نريد أن نكتشف ذواتنا الكويتية، همومنا وآمالنا بأدبنا، الذي يفترض انه يكون انعكاساً لما يدور في بنى المجتمع الظاهرة أو المختفية.
وان كنا نتمنى على مبدعينا الالتفات الى صور من مجتمعنا المعاصر، فإننا نتوق أن تشف أقلامهم أكثر للوحات عميقة غير مطروقة، من مثل التشبث بمظاهر الترف والماديات، والبعد عن روح الانسان، والاهتمام بالفكر والثقافة والعلم، أو معالجة بعض قضايا المجتمع بروح شاعرية، وبلغة شاعر وفلسفة أديب.
في نهاية هذه المقاربة، يتبقى لنا أن نقول ان تجربة الشاعر صلاح دبشة تجربة من التجارب العميقة التي تتطلب منا وقفات كثيرة متأملة راصدة ومحللة، فهي غنية وثرية، من المهم رؤيتها نقديا وتفكيك وحداتها العميقة.
و ليس من المغالطة أن نطالب مبدعنا بالتفرغ الى هذا المشروع الشعري الجميل والمبدع والخلاق، فليس كل يوم يولد شاعر مبدع ومتفرد في فكره، يحمل على عاتقه هاجس التجديد والابداع وضخ مياه جديدة في البنى التقليدية الراكدة، بقدر ما يتوافر لدينا فني أو متخصص في اشتغال وظيفي معين.
* كاتبة وناقدة كويتية
Mobdi30n@windowslive.com
إن الأدب بما هو مرآة للشعوب، وانعكاس لتقاطعات الفكر والحياة، فهو كذلك سجل لتجارب الشعوب، وكاميرا تلتقط ومضات انسانية محزنة أو مفرحة، قد يلتقطها مبدع فتكون ريشة فنان تعيد تشكيل العالم بألوانها المشرقة العميقة والبسيطة، لحظة انسانية بسيطة تلتقطها عدسة الأديب روائيا كان أو شاعرا، لتتطور وتتصاعد حتى تكون حكاية انسانية لها رواسبها في أي مجتمع.
ان شاعرنا، صلاح دبشة، من المبدعين القلائل الذين يلتقطون حالات انسانية لتكون لوحات غنية بصورها ودلالاتها، لا سيما وان مبدعنا شاعر لم يكتب يوما رواية، فالروائي يلتقط لحظات انسانية تساعده عليها فنية كتابة الروائية، والحيز المكاني، فضاء كتابة النص. بينما الشعر بما هو حالة من التكثيف العميق، يجعلنا نعيش حالة استلاب أمام لذة النص المفعم بروح القصة والرواية بمشاهد ومقاطع شعرية تتقن التحليق بالعادي والرتيب الى توليفات وصور وأشكال جديدة، لا يماثلها الا ما هو موجود في دواوين الشاعر، بمعنى ثان ليست واردة عند أي شاعر آخر، وهذا ما يجعلنا نرى فنيته العالية بعين التقدير.
وهذه الجمالية تفتح لنا مدارا للتأمل في عمق شاعريته، التي تجمع عدة أنساق كتابية في الشعر، شعر وقصة معمقة بروح الفلسفة التي لا تقرأ بمجموعاته بمصطلحاتها الاشكالية والمضلة للقارئ، بقدر ما تراها تنساب بروح القصيدة، سهلة وسلسة، يفهمها القارئ البسيط ويعيد قراءتها القارئ المثالي أو المثقف باحثا عن ثيمات الفلسفة واعمال الفكر فيها.
كل ما مضى مدعاة قوله، الرغبة الملحة في الحديث عن خصيصة جميلة وعظيمة في مجموعة «سيد الأجنحة» وهي كونها ذاكرة شعبية للمكان والأحياء الكويتية، ولذكريات الصبى، وجيل الشباب الكويتي، الذي يشب في طور مراهقته، يكسر كل التحديات، ويعيش التحليق مع ذاته وطموحاته، لا يريد كلمة تابو، ولا أن تسد أفق توقعاته الخوف من عصى الأب، ولا رؤية الأخ الأكبر، مع الحنين الضارب بأعماق الروح الى عباءة الأم، التي تمضي بنا الى كويت الماضي، والمرأة الكويتية، التي تتباهى بزيها وعباءتها، حتى كويتنا اليوم، التي مازالت المرأة الكويتية محتفظة بهذا الزي الجميل الذي ترتديه أم الشاعر، في فضاء المجموعة.
قبل الولوج في «سيد الأجنحة»، لا بد من التأكيد على فكرة ترسيخ روح المجتمع، وأفكار الأجيال المتعاقبة بما تحملها من طموحات وآمال، في الشعر والأدب، لأننا نطمح بأدب يشبهنا يعكس أفكارنا، وحالاتنا الانسانية بعمقها وبساطتها، ليس نائيا كل النأي عن صورة المجتمع الى مجتمعات أخرى نتوق للقراءة عنها في أقلام أدبائها ومؤرخيها ومنظريها.
من هنا نرى ان الهوية الكويتية، وهوية الأحياء الكويتية الحالية مرسخة وموثقة بمجموعة الشاعر، ليس بعين المؤرخ بقدر ما هي بعين المبدع، وبشفافية الفنان.
كما انه يجدر بنا القول انها سمة من سمات تفرد التجربة الشعرية لدى صلاح دبشة، التي شكلت لها طابعا ونكهة مميزة، قد تتقاطع مع غيرها ولكن لا تكون صورة طبق الأصل من الغير.
وبعد هذه الوقفة يتعين علينا العيش في فضاء المجموعة «سيد الأجنحة»، لنحلق في فضاء ذاكرة الشاعر، ونقترب من بعض سمات الشباب الكويتي في طور المراهقة والصبا.
لوحة الصبية والطيور
الحمام والطيور بأنواعها تشكل ملمحا مهما بذاكرة الشباب الكويتي بطور المراهقة، دوما تجده يقتني الحمام يربيه ويعتني به ليكون نوعا من أنواع اللهو والمرح الذي يسليه ويشغل حيزا من وقته، منذ القدم والفتى الكويتي ينشغل به حتى يومنا هذا، ونحن نرى الولد الذي يجمع الحمام ويجمع ما يستطيع كذلك جمعه من أساليب المرح التي لا تكون بالضرورة مشروعة، ولكنها تبقى مصدراً للمرح والفكاهة والتندر، كضربه لأم سالم بالحصى، التي ظهرت بالمجموعة اما تندرا أو محاسبة الموقف ونقده اللاذع، فهو يقول في لوحة كاملة:
«كنت
أسابق الظهيرة بأنفاسي المتراكضة
ألتقط الألوان البيضاء
أفلتها من يدي قوس قزح
وأكش الطيور
... فقاقة، حمامي، حمرة، رماني، رهيز».
«المجموعة، ص44»
صورة صدام الأجيال
من أهم الصور التي تتبادر الى الذهن عند الحديث عن المراهقة والشباب بشكل عام وفي أي مكان في العالم ستظهر ثنائية الشاب المتحدي والمستهتر والأب الرافض، والذي يلوح بعصا العقوبة في كل حين، هذه الصورة التي برزت في المجموعة، الشاب المراهق والأب الرافض في عدة قصائد من مثل قصيدة «امتحان الحلم» اذ يقول:
«أعود مع آخر نجمة الى البيت
صرير الباب ينادي أبي
فيوقفني على حائط
يدور أنفه حول وجهي
ليصطاد سيجارة».
«المجموعة، ص33»
اللوحة السابقة مشهد ملتقط بعين الشاعر بذكاء ينعكس على كل أسرة كويتية في متابعتها ومراقبتها لأبنائها وهم في هذه المرحلة العمرية التي تحتاج متابعة منهم، ومن أعمق الومضات التي أومض لها الشاعر هو قوله: «كان كعادته لا يرى طرف سحابة في جبهتي».
فهو يناقش قضيتين تغيب عن عين الأب وهو يعامل ابنه بأنه لا يرى ولا يتعمق ولا يفكر في تقبل ورؤية السلوك بعمق وبما هو عليه الأبناء من حال، فتحدث الفجوة دوما بين الجيلين، فالصدام، فالرفض. وثمة ملمح آخر في «سحابة في جبهتي»، فالسحابة رمز عميق لتيار التجديد الذي يساور الشاعر نفسه والأفكار الحديثة المحلقة في ذهنية الشاعر التي لا يستطيع الأب، رمزا للجيل التقليدي، تقبلها والاعتراف بها.
الفتى العاشق
ثمة صورة تتواتر في المجموعة للفتى المراهق العاشق لابنة الجيران يتحين الفرص لرؤيتها، وقد يضطر الابتسام مجاملة لاختها، تقديرا لها، والجميل في هذه اللوحة انها انعكاس لمرحلة عمرية معينة بكل جنونها ونزقها وبراءتها واندفاعها، من مثل قصيدة «ريش»، المحملة بعدة مقاطع شعرية ومفعمة بروح السخرية والمفارقة:
«لو كان لك أن تمري
لا تصحبي أختك
تلك التي ابتسمت لها من أجلك
قبل يومين
فنثرت أصابعها الخمسة في وجهي
وقالت:
كش. «المجموعة، ص19»
كل ما مضى من لوحات هي ومضات مشرقة في المجموعة، لها دورا المهم والفعال في حفظ شيء مما سقط سهوا من ذاكرة الشعر الكويتي ليعتني به، ويسجله برؤية الشعر، فالقارئ يريد أن يجد صورته في الشعر والأدب بشكل عام، معدلة ومنقحة أو كما هي عليه، نريد أن نكتشف ذواتنا الكويتية، همومنا وآمالنا بأدبنا، الذي يفترض انه يكون انعكاساً لما يدور في بنى المجتمع الظاهرة أو المختفية.
وان كنا نتمنى على مبدعينا الالتفات الى صور من مجتمعنا المعاصر، فإننا نتوق أن تشف أقلامهم أكثر للوحات عميقة غير مطروقة، من مثل التشبث بمظاهر الترف والماديات، والبعد عن روح الانسان، والاهتمام بالفكر والثقافة والعلم، أو معالجة بعض قضايا المجتمع بروح شاعرية، وبلغة شاعر وفلسفة أديب.
في نهاية هذه المقاربة، يتبقى لنا أن نقول ان تجربة الشاعر صلاح دبشة تجربة من التجارب العميقة التي تتطلب منا وقفات كثيرة متأملة راصدة ومحللة، فهي غنية وثرية، من المهم رؤيتها نقديا وتفكيك وحداتها العميقة.
و ليس من المغالطة أن نطالب مبدعنا بالتفرغ الى هذا المشروع الشعري الجميل والمبدع والخلاق، فليس كل يوم يولد شاعر مبدع ومتفرد في فكره، يحمل على عاتقه هاجس التجديد والابداع وضخ مياه جديدة في البنى التقليدية الراكدة، بقدر ما يتوافر لدينا فني أو متخصص في اشتغال وظيفي معين.
* كاتبة وناقدة كويتية
Mobdi30n@windowslive.com