ان قرار حكومة نتنياهو الصهيونية بضم الحرم الابراهيمي الشريف ومسجد الصحابي بلال بن رباح (قبة راحيل) الى قائمة المواقع الاثرية اليهودية، وتجاهله المواقع الدينية لدى المسلمين، وتدشين حكومته الكنسية اليهودية الجديدة تحت اسم «كنيس الخراب» بالقرب من المسجد الاقصى الشريف في البلدة القديمة من مدينة القدس هو بلا شك قرار باطل بحكم الحق والتاريخ والقانون الدولي، فضلا عن اعتبارها جريمة عنصرية جديدة تضاف الى جرائمهم الشنيعة في الاستيلاء على الاراضي الفلسطينية وسرقة التراث والذاكرة والهوية العربية الاسلامية، نعم نرى انهم يستمتعون ويتلذذون في تغيير وتزوير التاريخ، كما ان هذا التصرف الاحمق يذكرنا بالمجزرة الرهيبة التي ارتكبها الارهابي باروخ جولدشتاين ضد المصلين الفلسطينيين في الحرم الابراهيمي وكان ذلك في الخامس والعشرين من فبراير عام 1994م عند وقت اقامة صلاة الفجر، والتي راح ضحيتها عشرات المسلمين الساجدين لربهم سبحانه وتعالى، فلم يكتف قرار الحكومة الاسرائيلية باعتدائه على ارض الشعب الفلسطيني «نهباً واغتصاباً وتشريداً وقتلاً واعتقالاً وحرماناً» بل طال هذه المرة الاعتداء على تاريخه وتراثه ومكتسباته الثقافية والتراثية حتى يمحوه جغرافيا... ولكن هيهات هيهات فالحرم الابراهيمي شأنه شأن المسجد الاقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة وكنيسة القيامة وكنيسة المهد، وهو من صميم التراث العربي الفلسطيني الاصيل المتراكم عبر عشرات القرون من التفاعل بين «الشعب والارض»، وبين الانسان وتاريخه، بين الايمان والاديان وهو حق مكفول غير قابل للتغيير او التزوير... انه لمن الواضح ان الحملة الاسرائيلية الاخيرة على المواقع الاثرية والتاريخية والدينية لفلسطين وشعبها هي استمرار للحملة المسمومة على المسجد الاقصى الشريف، والحفريات الجارية تحته بهدف تقويضه بشكل اوسع، ويأتي ذلك في سياق ما هدفت له زيارة المجرم ارئيل شارون للحرم القدسي الشريف.
وعلى الرغم من مرور عشرات الاعوام على المحاولات الصهيونية لربط المسجد الاقصى بالتاريخ اليهودي بما يستتبع ذلك من حفريات وإجراءات «اركيولوجية» وتنقيب يصل الى حد الهوس الا ان النتائج اليومية تشير فقط نحو اتجاه واحد وهو ما تحت الارض تماما كما هو موجود فوقها، لذا تدين حركة التحرير الوطني الفلسطيني تلك الاجراءات غير المسؤولة وتحذر من تداعياتها الخطيرة مستقبلا، كما تدعو المجتمع الدولي والحكومات والمؤسسات الثقافية والتاريخية والتراثية الى استنكار جماعي لقرارات الحكومة الاسرائيلية الاخيرة، واعتباره عدوانا جديدا على الوطن والشعب الفلسطيني... وفي هذا الجانب نريد ان نحيي هؤلاء الابطال الرجال في الخليل الذين يتحملون عبء حماية البلدة القديمة في ظل تواصل دورهم البطولي والابناء كافة في الحفاظ على عروبة القدس، كما نريد ان نحيي وقفتهم الراهنة من اجل حماية الحرم الابراهيمي الشريف والدفاع عنه بعدما دنس جنود الاحتلال مكانه المقدس بأحذيتهم، ولا ننسى ابناء الشعب في بيت لحم الذين يذودون عن مسجد الصحابي بلال بن رباح. اننا في تلك الاوضاع المأسوية في قطاع غزة والقدس وفلسطين المحتلة عام 48م والشتات، نطالب الشعب الفلسطيني كافة الوقوف والصمود في وجه الاحتلال الاسرائيلي ضد جرائمه غير الانسانية، وبالاستمرار في المقاومة الشعبية، ونطالب حركتي «فتح» و«حماس» تصفية النفوس لاستعادة الوحدة الوطنية وإنهاء حالة الانقسام والانقلاب، تلك الخطوة التي تساعد على مواجهة الاحتلال ومواجهة التحديات ومواجهة سارقي الارض والتراث والتاريخ، نعم ان المواجهات التي تدور في مدينة القدس والمناطق الفلسطينية الاخرى هي الانتفاضة بعينها ناتجة من ردود شعبية طبيعية على سياسة التهويد وسياسة الاستيطان الصهيونية، بل كان على الحكومة الاسرائيلية توقعها لأن سياسة التطرف والاستخفاف التي انتهجتها حكومة نتنياهو المتطرفة دفعت الشعب الفلسطيني بأكمله الى الدفاع عن المقدسات والارض والكرامة الوطنية، لذا نحمّل حكومة نتنياهو تدهور الاوضاع الحالية وانزلاق العملية السلمية وتراجع المفاوضات حيث انه تعمّد الى اصدار قرارات هامشية وتنفيذه برامج تهويد القدس وطمس معالمها العربية والاسلامية، والتي كان آخرها الشروع في بناء «كنيس الخراب» بقرب المسجد الاقصى الشريف، الى ان ظهر الهدف الحقيقي من سياسته وهي تتمثل بفرض واقع جديد يستبعد القدس من اي حل نهائي، ووأد اي امكانية لاستئناف عملية السلام، او مرونة في عملية الاستيطان... وفي هذا السياق كشف احد المواقع الفلسطينية المختصة في متابعة انتهاكات الاحتلال الاسرائيلي في مدينة القدس المحتلة النقاب عن حدوث انتهاكات فاضحة لعناصر شرطة الاحتلال لحرمة ومكانة وقدسية المسجد الاقصى المبارك، وقال مركز اعلام القدس ان عناصر الشرطة الذين يتواجدون داخل المسجد الاقصى وفي مركز الشرطة في ساحة صحن الصخرة اعتادوا «التبوّل» في باحات وأماكن متفرقة من المسجد خصوصا في ابواب الغواغة والرقمة والمغاربة، ويذكر ان قيادة شرطة الاحتلال تختار العناصر الاكثر عداء للفلسطينيين والمسلمين للعمل داخل المسجد! وهذا ليس غريبا عليهم.
وقد وجهت دائرة العلاقات الدولية في المنظمة نداء الى المجتمع الدولي وعلى رأسه الدول الكبرى ومنظمات حقوق الانسان الدولية كافة، مطالبين فيه باتخاذ موقف جاد وعاجل تجاه الممارسات والاجراءات الاسرائيلية في القدس المحتلة والتي كان آخرها الاعتداء على المسجد الاقصى، وضم الحرم الابراهيمي، ومسجد الصحابي بلال، وتدشين كنيس الخراب الصهيوني، موضحة بذلك ان انتهاكات الاحتلال والجرائم المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني وردود الافعال العربية والدولية تدل على خطورة ما آلت اليه الاوضاع في القدس المحتلة وهو ما يتطلب تدخلا دوليا سريعا من الامم المتحدة ومجلس الامن، واتخاذ قرارات رادعة تكون عقابية لتلزم قوة الاحتلال الاسرائيلي على وقف اجراءاتها القمعية في القدس المحتلة، مضيفة ان بيانات «الشجب والاستنكار العربية والاسلامية لم تعد كافية، فخطورة الاوضاع الجارية تتطلب تحركا عربيا - اسلاميا سريعا لعقد قمة عربية طارئة، وقمة اسلامية عاجلة تفرض على المجتمع الدولي موقفا ملزما لإسرائيل التي تتحدى الارادة الدولية بقراراتها وإجراءات الضم الاخيرة للمقدسات والاماكن التراثية الفلسطينية، وبناء المعابد الصهيونية.
قال الله تعالى في كتابه الكريم: «يأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم». صدق الله العظيم.
نقولها بأعلى صوت: «ان المسجد الاقصى ينادي اهل فلسطين للرباط فيه ويستصرخ جيوش الأمة العربية والإسلامية لإنقاذه»، فهل من مجيب؟
علي محمد الفيروز
كاتب وناشط سياسي
alfairouz61_alrai@yahoo.com
وعلى الرغم من مرور عشرات الاعوام على المحاولات الصهيونية لربط المسجد الاقصى بالتاريخ اليهودي بما يستتبع ذلك من حفريات وإجراءات «اركيولوجية» وتنقيب يصل الى حد الهوس الا ان النتائج اليومية تشير فقط نحو اتجاه واحد وهو ما تحت الارض تماما كما هو موجود فوقها، لذا تدين حركة التحرير الوطني الفلسطيني تلك الاجراءات غير المسؤولة وتحذر من تداعياتها الخطيرة مستقبلا، كما تدعو المجتمع الدولي والحكومات والمؤسسات الثقافية والتاريخية والتراثية الى استنكار جماعي لقرارات الحكومة الاسرائيلية الاخيرة، واعتباره عدوانا جديدا على الوطن والشعب الفلسطيني... وفي هذا الجانب نريد ان نحيي هؤلاء الابطال الرجال في الخليل الذين يتحملون عبء حماية البلدة القديمة في ظل تواصل دورهم البطولي والابناء كافة في الحفاظ على عروبة القدس، كما نريد ان نحيي وقفتهم الراهنة من اجل حماية الحرم الابراهيمي الشريف والدفاع عنه بعدما دنس جنود الاحتلال مكانه المقدس بأحذيتهم، ولا ننسى ابناء الشعب في بيت لحم الذين يذودون عن مسجد الصحابي بلال بن رباح. اننا في تلك الاوضاع المأسوية في قطاع غزة والقدس وفلسطين المحتلة عام 48م والشتات، نطالب الشعب الفلسطيني كافة الوقوف والصمود في وجه الاحتلال الاسرائيلي ضد جرائمه غير الانسانية، وبالاستمرار في المقاومة الشعبية، ونطالب حركتي «فتح» و«حماس» تصفية النفوس لاستعادة الوحدة الوطنية وإنهاء حالة الانقسام والانقلاب، تلك الخطوة التي تساعد على مواجهة الاحتلال ومواجهة التحديات ومواجهة سارقي الارض والتراث والتاريخ، نعم ان المواجهات التي تدور في مدينة القدس والمناطق الفلسطينية الاخرى هي الانتفاضة بعينها ناتجة من ردود شعبية طبيعية على سياسة التهويد وسياسة الاستيطان الصهيونية، بل كان على الحكومة الاسرائيلية توقعها لأن سياسة التطرف والاستخفاف التي انتهجتها حكومة نتنياهو المتطرفة دفعت الشعب الفلسطيني بأكمله الى الدفاع عن المقدسات والارض والكرامة الوطنية، لذا نحمّل حكومة نتنياهو تدهور الاوضاع الحالية وانزلاق العملية السلمية وتراجع المفاوضات حيث انه تعمّد الى اصدار قرارات هامشية وتنفيذه برامج تهويد القدس وطمس معالمها العربية والاسلامية، والتي كان آخرها الشروع في بناء «كنيس الخراب» بقرب المسجد الاقصى الشريف، الى ان ظهر الهدف الحقيقي من سياسته وهي تتمثل بفرض واقع جديد يستبعد القدس من اي حل نهائي، ووأد اي امكانية لاستئناف عملية السلام، او مرونة في عملية الاستيطان... وفي هذا السياق كشف احد المواقع الفلسطينية المختصة في متابعة انتهاكات الاحتلال الاسرائيلي في مدينة القدس المحتلة النقاب عن حدوث انتهاكات فاضحة لعناصر شرطة الاحتلال لحرمة ومكانة وقدسية المسجد الاقصى المبارك، وقال مركز اعلام القدس ان عناصر الشرطة الذين يتواجدون داخل المسجد الاقصى وفي مركز الشرطة في ساحة صحن الصخرة اعتادوا «التبوّل» في باحات وأماكن متفرقة من المسجد خصوصا في ابواب الغواغة والرقمة والمغاربة، ويذكر ان قيادة شرطة الاحتلال تختار العناصر الاكثر عداء للفلسطينيين والمسلمين للعمل داخل المسجد! وهذا ليس غريبا عليهم.
وقد وجهت دائرة العلاقات الدولية في المنظمة نداء الى المجتمع الدولي وعلى رأسه الدول الكبرى ومنظمات حقوق الانسان الدولية كافة، مطالبين فيه باتخاذ موقف جاد وعاجل تجاه الممارسات والاجراءات الاسرائيلية في القدس المحتلة والتي كان آخرها الاعتداء على المسجد الاقصى، وضم الحرم الابراهيمي، ومسجد الصحابي بلال، وتدشين كنيس الخراب الصهيوني، موضحة بذلك ان انتهاكات الاحتلال والجرائم المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني وردود الافعال العربية والدولية تدل على خطورة ما آلت اليه الاوضاع في القدس المحتلة وهو ما يتطلب تدخلا دوليا سريعا من الامم المتحدة ومجلس الامن، واتخاذ قرارات رادعة تكون عقابية لتلزم قوة الاحتلال الاسرائيلي على وقف اجراءاتها القمعية في القدس المحتلة، مضيفة ان بيانات «الشجب والاستنكار العربية والاسلامية لم تعد كافية، فخطورة الاوضاع الجارية تتطلب تحركا عربيا - اسلاميا سريعا لعقد قمة عربية طارئة، وقمة اسلامية عاجلة تفرض على المجتمع الدولي موقفا ملزما لإسرائيل التي تتحدى الارادة الدولية بقراراتها وإجراءات الضم الاخيرة للمقدسات والاماكن التراثية الفلسطينية، وبناء المعابد الصهيونية.
قال الله تعالى في كتابه الكريم: «يأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم». صدق الله العظيم.
نقولها بأعلى صوت: «ان المسجد الاقصى ينادي اهل فلسطين للرباط فيه ويستصرخ جيوش الأمة العربية والإسلامية لإنقاذه»، فهل من مجيب؟
علي محمد الفيروز
كاتب وناشط سياسي
alfairouz61_alrai@yahoo.com