أفاد تقرير شركة الشال بأن قطاع المؤسسات والشركات مازال أكبر المتعاملين في بورصة الكويت خلال 2024 ونصيبه إلى ارتفاع، فقد استحوذ على 58.2 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المُشتراة (51.1 في المئة لعام 2023) و57.3 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المُباعة (51.2 في المئة لعام 2023). وبيّن أن هذا القطاع قد اشترى أسهماً بقيمة 8.689 مليار دينار في حين باع أسهماً بـ8.565 مليار، ليصبح صافي تداولاته الأكثر شراءً وبنحو 123.993 مليون.
وذكر أن ثاني أكبر المساهمين في سيولة السوق قطاع الأفراد ونصيبه إلى ارتفاع أيضاً، إذ استحوذ على 39 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المُباعة و38.2 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المُشتراة. وباع المستثمرون الأفراد أسهماً بـ5.822 مليار دينار، بينما اشتروا أسهماً بـ 5.7 مليار، ليصبح صافي تداولاتهم الأكثر بيعاً وبنحو 121.545 مليون.
وتابع أن ثالث المساهمين قطاع حسابات العملاء (المحافظ) ونصيبه إلى انخفاض، فقد استحوذ على 3.1 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المُباعة (13 في المئة لعام 2023) و3.1 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المُشتراة (12.7 في المئة لعام 2023). وقد باع هذا القطاع أسهماً بقيمة 467.502 مليون، في حين اشترى أسهماً بقيمة 457.167 مليون، ليصبح صافي تداولاته بيعاً وبنحو 10.335 مليون.
وأشار إلى أن آخر المساهمين في سيولة السوق قطاع صناديق الاستثمار ونصيبه إلى انخفاض أيضاً، فقد استحوذ على 0.6 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المُشتراة (3.3 في المئة لعام 2023) و0.6 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المُباعة (3.6 في المئة لعام 2023). واشترى هذا القطاع أسهماً بقيمة 93.241 مليون دينار، في حين باع أسهماً بـ 85.355 مليون، ليصبح صافي تداولاته شراءً وبنحو 7.887 مليون.
بورصة محلية
ومن خصائص بورصة الكويت استمرار كونها بورصة محلية، فقد كان المستثمرون الكويتيون أكبر المتعاملين فيها، إذ باعوا أسهماً بقيمة 12.666 مليار دينار مستحوذين بذلك على 84.8 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المُباعة (82 في المئة لعام 2023)، في حين اشتروا أسهماً بقيمة 12.538 مليار دينار مستحوذين بذلك على 83.9 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المُشتراة (83.7 في المئة لعام 2023)، ليبلغ صافي تداولاتهم الأكثر بيعاً وبنحو 127.954 مليون.
وبلغت نسبة حصة المستثمرين الآخرين من إجمالي قيمة الأسهم المُشتراة نحو 14.6 في المئة (13.8 في المئة لعام 2023) واشتروا ما قيمته 2.177 مليار دينار، في حين بلغت قيمة أسهمهم المُباعة نحو 1.955 مليار دينار أي ما نسبته 13.1 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المُباعة (13.2 في المئة لعام 2023)، ليبلغ صافي تداولاتهم نحو 222.266 مليون.
المستثمرون الخليجيون
وبلغت نسبة حصة المستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي من إجمالي قيمة الأسهم المُباعة نحو 2.1 في المئة (4.7 في المئة لعام 2023) أي ما قيمته 319.244 مليون دينار، في حين بلغت نسبة أسهمهم المُشتراة نحو 1.5 في المئة (2.5 في المئة لعام 2023) أي ما قيمته 224.932 مليون دينار، ليبلغ صافي تداولاتهم بيعاً وبنحو 94.312 مليون دينار.
وتغير قليلاً التوزيع النسبي بين الجنسيات عن سابقه، إذ أصبح نحو 84.4 في المئة للكويتيين، 13.8 في المئة للمتداولين من الجنسيات الأخرى و1.8 في المئة للمتداولين من دول مجلس التعاون الخليجي، مقارنة بنحو 82.9 في المئة للكويتيين، 13.5 في المئة للمتداولين من الجنسيات الأخرى و3.6 في المئة للمتداولين من دول مجلس التعاون الخليجي في 2023. أي أن بورصة الكويت ظلت بورصة محلية حيث كان النصيب الأكبر للمستثمر المحلي، ومازال إقبال المستثمرين الآخرين من خارج دول مجلس التعاون الخليجي أعلى من نظرائهم من داخل دول المجلس.
الحسابات النشطة
وحسب التقرير ارتفع عدد حسابات التداول النشطة 18.7 في المئة بين نهاية ديسمبر 2023 ونهاية ديسمبر 2024، مقارنة بارتفاع أقل وبنسبة 7.3 في المئة بين نهاية ديسمبر 2022 ونهاية ديسمبر 2023. وبلغ عدد حسابات التداول النشطة في نهاية ديسمبر 2024 نحو 22537 حساباً أي 5.2 في المئة من إجمالي الحسابات، مقارنة بنحو 22710 حسابات في نهاية نوفمبر 2024 أي ما نسبته 5.3 في المئة من إجمالي الحسابات من الشهر ذاته، أي بانخفاض بنسبة -0.8 في المئة.
أطلس الخليج
وذكر أنه في خطوة بالاتجاه الصحيح، صدر الأطلس الإحصائي لدول الخليج، حيث بيّن أن مجموع السكان في دول المجلس كما في نهاية 2023 بلغ نحو 57.6 مليون نسمة، ضمنه نحو 33.1 مليون عامل أو نحو 57.5 في المئة ويمثل نسبة العمالة إلى مجموع السكان، وهي نسبة عالية، ولكنها مفهومة نتيجة جاذبية سوق العمل فيها للوافدين وصغر قاعدة السكان المواطنين لديها.
وأضاف أن تلك التركيبة تتوافق مع خاصية تفوق عدد الذكور من السكان على عدد الإناث، حيث يمثل الذكور نحو 62.4 في المئة مقابل 37.6 في المئة للإناث، وتتسع القاعدة السكانية لصغار السن، أو من أعمارهم 0 – 14 عاماً، أوسعها لعُمان وبحدود 24.9 في المئة ثم للسعودية وبحدود 24.5 في المئة، وهما دولتان نسبة المواطنين لعدد السكان فيهما أعلى، ثم للبحرين 18.8 في المئة، وللكويت 18.2 في المئة، وللإمارات 16.3 في المئة، ولقطر 14.1%، وتعكس تلك النسب المرتفعة للصغار حجم التدفق المستقبلي المرتفع إلى سوق العمل. وبيّن أن البيانات الرسمية المتوفرة لكل دولة تشير إلى أن معدل النمو السنوي المركب للوافدين وللمواطنين المجمعة للدول الست للفترة 1995 إلى 2020، أي أكثر من ربع القرن، بلغ للوافدين 4.8 في المئة وللمواطنين 2.1 في المئة، وبلغ لنفس الفترة لدولة قطر 7.8 في المئة للوافدين و2.9 في المئة للمواطنين، وللإمارات 6.3 في المئة للوافدين و2.4 في المئة للمواطنين، وللبحرين 5 في المئة للوافدين و2.7 في المئة للمواطنين، وللسعودية 4.1 في المئة للوافدين و2 في المئة للمواطنين، وللكويت 3.8 في المئة للوافدين و2.9 في المئة للمواطنين، وتبدو معدلات النمو للوافدين متفاوتة بين الدول الست، ومتقاربة للمواطنين.
الناتج المحلي
ولفت «الشال» إلى أن حجم الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لدول الخليج جميعها بلغ في 2023 نحو 2.113 تريليون دولار، نصيب السعودية ضمنه 50.5 في المئة، أي أكثر قليلاً من نصفه، تلتها الإمارات بنصيب بحدود 24.3 في المئة، ثم قطر بنصيب بحدود 10.1 في المئة، ثم الكويت بنصيب بحدود 7.7 في المئة، ثم عُمان بنصيب بحدود 5.2 في المئة، والبحرين بنصيب بحدود 2.2 في المئة، والفوارق كبيرة لنصيب الفرد منه، احتلت قطر الترتيب الأول بنحو 69.5 ألف دولار للفرد، ثم الإمارات 48.1 ألف دولار، وتقاربت 3 دول بنصيب الفرد منه، الكويت بنحو 33.3 ألف دولار، ثم السعودية بنحو 33.2 ألف، ثم البحرين بنحو 29.2 ألف، وابتعدت عُمان قليلاً عنهم بنصيب للفرد بحدود 21.1 ألف.
وتابع أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للدول الست كان بالسالب بنحو -3.5 في المئة لعام 2023 لسبب رئيسي هو هبوط إنتاج وأسعار النفط، تحقق ذلك نتيجة إنكماش الناتج المحلي الإجمالي لخمس دول ضمنها، أعلى انكماش وبنحو -11 في المئة كان من نصيب الكويت، ثم قطر بنحو -9.6 في المئة، والسعودية بنحو -3.7 في المئة، وعُمان بنحو -2.8 في المئة، وأدنى انكماش طال البحرين وبنحو -1.3 في المئة، الاستثناء كان للإمارات التي نما اقتصادها بالموجب في عام 2023 وبنحو 2.3 في المئة. والنمو السالب المجمع للدول الست، يعكس مستوى تبعية الاقتصاد المجمع لحركة سوق النفط، والتفاوت في مستوى الانكماش بين الأقطار الستة، يعكس تفاوت تلك التبعية في كل دولة لسوق النفط.
29.7 في المئة ارتفاعاً بسيولة بورصات الخليج
حسب تقرير «الشال» ارتفع إجمالي سيولة بورصات الخليج السبع من مستوى 537.6 مليار دولار نهاية 2023 إلى مستوى 697.4 مليار نهاية 2024، أي حققت السيولة ارتفاعاً بحدود 29.7 في المئة. وطال ارتفاع السيولة 6 بورصات، أكثرها تأثيراً كان الارتفاع المطلق للسوق السعودي، فنصيبه كان 88.3 في المئة من إجمالي ارتفاع سيولة تلك البورصات، بينما حققت بورصة واحدة فقط انخفاضاً في سيولتها خلال الفترة ذاتها.
وكان أعلى ارتفاع نسبي في السيولة من نصيب بورصة البحرين وبحدود 52.1 في المئة مقارنة بسيولة 2023، وحقق مؤشرها ثاني أقل المكاسب في الإقليم وبنحو 0.7 في المئة مقارنة مع نهاية 2023. وثاني أعلى ارتفاع نسبي حققته بورصة الكويت وبنحو 42.4 في المئة، وسجل مؤشرها العام ثاني أعلى المكاسب في الإقليم وبنحو 8 في المئة. وحقق السوق السعودي ثالث أعلى ارتفاع نسبي في السيولة بنحو 39.7 في المئة، ومؤشره حقق أقل المكاسب يقارب 0.6 في المئة. وجاءت بورصة مسقط في المرتبة الرابعة من حيث الارتفاع النسبي فبلغ نحو 11 في المئة، وحقق مؤشرها مكاسب بنسبة 1.4 في المئة مقارنة مع نهاية 2023. وحقق سوق دبي ارتفاعاً في السيولة بـ7.4 في المئة، وحقق مؤشرها أعلى المكاسب بين بورصات الإقليم وبنسبة 27.1 في المئة. وأخيراً، حقق سوق أبوظبي أقل ارتفاعاً في السيولة بنحو 7.2 في المئة، فيما خالف مؤشره مسار سيولته وحقق خسائر بنسبة 1.7 في المئة.