الرباط - رويترز - تعد أزمة العلاقات بين ليبيا وشركائها الغربيين، تعبيرا عن الدائرة المقربة من الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، المتمثلة في عائلة يحميها بكل قوته، لكنها ممزقة بين عادات العزلة القديمة والرغبة في الانفتاح.
/>وقراءة الى أي مدى سيذهب القذافي في خلافه مع الغرب، بنفس صعوبة قراءة أساليب العمل الغامضة التي تتبعها ادارته.
/>وتحول ما بدأ كخلاف مع سويسرا، الى منع دخول المواطنين من معظم الدول الاوروبية، وتهديدات بالغاء عقود شركات أميركية للطاقة، بعد ما أدلى الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية بتصريحات متهكمة عن القذافي.
/>وتجازف الدول الغربية باستثمارات بمليارات الدولارات لشركات للطاقة مثل «ايني» و«ايكسون موبيل»، الى جانب صفقات مربحة لتحديث البنية التحتية الليبية التي تداعت خلال سنوات من العقوبات.
/>ويقول محللون، ان الدوافع وراء موقف ليبيا تدور حول صراع داخلي للسيطرة، ورغبة القذافي في احترامه على الساحة العالمية وربما الاهم اصراره على الدفاع عن عائلته. وذكر محلل أوروبي، طلب عدم نشر اسمه خوفا من أن تعاقبه ليبيا لانه يسافر الى طرابلس كثيرا، «ليبيا والشعب الليبي سيخسران في هذه الازمة، لكن هذا لا يمثل شيئا في ذهن القذافي حين يتعلق الامر بعائلته».
/>وبدأ الخلاف مع سويسرا في يوليو 2008 حين ألقي القبض على هنيبعل القذافي في جنيف، بتهمة اساءة معاملة خادمتين، لكن الاتهام أسقط في ما بعد. واعتبر القذافي هذه اهانة لاحد أفراد عائلته.
/>وتحتل العائلة أهمية كبيرة بالنسبة الى القذافي. وفي طقس سنوي، تحيي الشخصيات الليبية المرموقة ذكرى ليلة في عام 1986 قتلت فيها رضيعته المتبناة في غارة أميركية.
/>ويلعب معظم ابناء القذافي، أدوارا مهمة. وساعد سيف الاسلام في قيادة المحادثات التي أدت الى رفع العقوبات الدولية. وأخوه معتصم مستشار الامن القومي. والساعدي رجل أعمال بارز.
/>ويرأس هنيبعل شركة الشحن الوطنية، كما أن أخاه خميس قائد بارز في الجيش.
/>وقال عاشور الشامس، رئيس تحرير جريدة «اخبار ليبيا» الموالية للمعارضة على الانترنت، ان حملة القذافي ضد سويسرا كانت على الارجح بدافع غريزة الاب الذي يهرع لمساعدة ابنه.
/>وأعلنت طرابلس انتهاء خلافها مع واشنطن الاربعاء، حين قبلت اعتذارا أميركيا. لكنها ما زالت محاصرة في الخلاف في شأن التأشيرات مع أوروبا، وما سماه القذافي «الجهاد» ضد سويسرا.
/>وهذه الخلافات مؤشر ظاهري الى انقسامات تعاني منها الدائرة المقربة من القذافي وأسرته. ومنذ فترة طويلة، يتنافس معسكر داع للاصلاح يقوده سيف الاسلام على النفوذ مع المتشددين، الذين يقول محللون انهم يتحركون في الدوائر العسكرية والامنية نفسها التي يتحرك بها معتصم.
/>ولم يخف سيف الاسلام، كراهيته للصراع مع الغرب. وقال في تصريحات أدلى بها في مكتبه ونشرتها جريدة مقرها لندن، انه يشعر بالحزن لهذه المعارك «الدونكيشوتية».
/>ويرى الشامس، أن في الوقت نفسه تشجع مجموعة من المتشددين، القذافي على المزيد من المواجهة وتستغل الخلاف الديبلوماسي لتقوية قبضتها.
/>وقد يعكس موقف ليبيا الحازم الجديد، خيبة أمل القذافي، لان الغرب لم يعطه المزيد من التأييد منذ خروج بلاده من العزلة الديبلوماسية عام 2003. وانطوت التنازلات التي قدمها القذافي لانهاء العقوبات الدولية بما في ذلك التخلي عن برامج الاسلحة المحظورة وتسليم اثنين مشتبه بهما في تفجير طائرة عام 1988 فوق لوكربي، على مجازفات سياسية كبيرة في الداخل.
/>وقال جورج غوف، خبير شؤون المغرب العربي في جامعة كامبريدج البريطانية: «من المؤكد أن القذافي يقول انه لم يحصل على المردود الذي كان يتوقعه... من المؤكد أنه كان يتوقع علاقات أوثق مع الولايات المتحدة».
/>وذكر محلل غربي متخصص في شؤون المنطقة، ان القذافي شعر باهانة على وجه الخصوص حين كان في زيارة لمقر الامم المتحدة في نيويورك العام الماضي ومنعته السلطات البلدية في نيويورك من نصب الخيمة التي يمكث بها عادة خلال رحلاته الخارجية.
/>ويشير مسؤولون ليبيون، الى أن موقفهم من سويسرا حظي بدعم من حكومات عربية.
/>لكن ليبيا معرضة لمخاطر. وهي تعتمد على مؤسسات غربية في مشاريع البنية التحتية وفي الخبرة الفنية اللازمة للمحافظة على انتاجها من النفط بعد ما ذاق الليبيون طعم الا تكون بلادهم منبوذة.
/>وتابع غوف: «يجب أن يحرص القذافي على الا يحاول الحصول على اكثر مما يستطيع الحصول عليه. اذا تمادى اكثر من هذا، فانني أعتقد أنه سيكون هناك رد فعل سيئ جدا».
/>
/>وقراءة الى أي مدى سيذهب القذافي في خلافه مع الغرب، بنفس صعوبة قراءة أساليب العمل الغامضة التي تتبعها ادارته.
/>وتحول ما بدأ كخلاف مع سويسرا، الى منع دخول المواطنين من معظم الدول الاوروبية، وتهديدات بالغاء عقود شركات أميركية للطاقة، بعد ما أدلى الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية بتصريحات متهكمة عن القذافي.
/>وتجازف الدول الغربية باستثمارات بمليارات الدولارات لشركات للطاقة مثل «ايني» و«ايكسون موبيل»، الى جانب صفقات مربحة لتحديث البنية التحتية الليبية التي تداعت خلال سنوات من العقوبات.
/>ويقول محللون، ان الدوافع وراء موقف ليبيا تدور حول صراع داخلي للسيطرة، ورغبة القذافي في احترامه على الساحة العالمية وربما الاهم اصراره على الدفاع عن عائلته. وذكر محلل أوروبي، طلب عدم نشر اسمه خوفا من أن تعاقبه ليبيا لانه يسافر الى طرابلس كثيرا، «ليبيا والشعب الليبي سيخسران في هذه الازمة، لكن هذا لا يمثل شيئا في ذهن القذافي حين يتعلق الامر بعائلته».
/>وبدأ الخلاف مع سويسرا في يوليو 2008 حين ألقي القبض على هنيبعل القذافي في جنيف، بتهمة اساءة معاملة خادمتين، لكن الاتهام أسقط في ما بعد. واعتبر القذافي هذه اهانة لاحد أفراد عائلته.
/>وتحتل العائلة أهمية كبيرة بالنسبة الى القذافي. وفي طقس سنوي، تحيي الشخصيات الليبية المرموقة ذكرى ليلة في عام 1986 قتلت فيها رضيعته المتبناة في غارة أميركية.
/>ويلعب معظم ابناء القذافي، أدوارا مهمة. وساعد سيف الاسلام في قيادة المحادثات التي أدت الى رفع العقوبات الدولية. وأخوه معتصم مستشار الامن القومي. والساعدي رجل أعمال بارز.
/>ويرأس هنيبعل شركة الشحن الوطنية، كما أن أخاه خميس قائد بارز في الجيش.
/>وقال عاشور الشامس، رئيس تحرير جريدة «اخبار ليبيا» الموالية للمعارضة على الانترنت، ان حملة القذافي ضد سويسرا كانت على الارجح بدافع غريزة الاب الذي يهرع لمساعدة ابنه.
/>وأعلنت طرابلس انتهاء خلافها مع واشنطن الاربعاء، حين قبلت اعتذارا أميركيا. لكنها ما زالت محاصرة في الخلاف في شأن التأشيرات مع أوروبا، وما سماه القذافي «الجهاد» ضد سويسرا.
/>وهذه الخلافات مؤشر ظاهري الى انقسامات تعاني منها الدائرة المقربة من القذافي وأسرته. ومنذ فترة طويلة، يتنافس معسكر داع للاصلاح يقوده سيف الاسلام على النفوذ مع المتشددين، الذين يقول محللون انهم يتحركون في الدوائر العسكرية والامنية نفسها التي يتحرك بها معتصم.
/>ولم يخف سيف الاسلام، كراهيته للصراع مع الغرب. وقال في تصريحات أدلى بها في مكتبه ونشرتها جريدة مقرها لندن، انه يشعر بالحزن لهذه المعارك «الدونكيشوتية».
/>ويرى الشامس، أن في الوقت نفسه تشجع مجموعة من المتشددين، القذافي على المزيد من المواجهة وتستغل الخلاف الديبلوماسي لتقوية قبضتها.
/>وقد يعكس موقف ليبيا الحازم الجديد، خيبة أمل القذافي، لان الغرب لم يعطه المزيد من التأييد منذ خروج بلاده من العزلة الديبلوماسية عام 2003. وانطوت التنازلات التي قدمها القذافي لانهاء العقوبات الدولية بما في ذلك التخلي عن برامج الاسلحة المحظورة وتسليم اثنين مشتبه بهما في تفجير طائرة عام 1988 فوق لوكربي، على مجازفات سياسية كبيرة في الداخل.
/>وقال جورج غوف، خبير شؤون المغرب العربي في جامعة كامبريدج البريطانية: «من المؤكد أن القذافي يقول انه لم يحصل على المردود الذي كان يتوقعه... من المؤكد أنه كان يتوقع علاقات أوثق مع الولايات المتحدة».
/>وذكر محلل غربي متخصص في شؤون المنطقة، ان القذافي شعر باهانة على وجه الخصوص حين كان في زيارة لمقر الامم المتحدة في نيويورك العام الماضي ومنعته السلطات البلدية في نيويورك من نصب الخيمة التي يمكث بها عادة خلال رحلاته الخارجية.
/>ويشير مسؤولون ليبيون، الى أن موقفهم من سويسرا حظي بدعم من حكومات عربية.
/>لكن ليبيا معرضة لمخاطر. وهي تعتمد على مؤسسات غربية في مشاريع البنية التحتية وفي الخبرة الفنية اللازمة للمحافظة على انتاجها من النفط بعد ما ذاق الليبيون طعم الا تكون بلادهم منبوذة.
/>وتابع غوف: «يجب أن يحرص القذافي على الا يحاول الحصول على اكثر مما يستطيع الحصول عليه. اذا تمادى اكثر من هذا، فانني أعتقد أنه سيكون هناك رد فعل سيئ جدا».
/>