19 ألف موظف مدني بوزارة الداخلية حسب آخر إحصائية لدي إن لم تكن أكثر من ذلك، إلا أن هذه الأعداد الغفيرة لا ناطق لها ولا نصير، فقد نالها الكثير من الظلم والإجحاف، وما إضراب منفذ النويصيب الحدودي قبل أسبوعين إلا شاهداً حياً على ما نقول، وما لحق المدنيين من حيف تحت رئاسة أحد الضباط، وهنا يجب أن نضع علامات استفهام كثيرة، وليست واحدة، كيف يترأس الضباط القطاعات المدنية، فطبيعة عمل الموظف المدني لا تتناسب أبداً مع طبيعة عمل الموظف العسكري، ورغم ذلك نجد أن العسكريين العاملين في القطاعات المدنية في وزارة الداخلية يأخذون علاوات، وامتيازات، في حين يحرم منها مرؤوسيهم من المدنيين، وهم الأغلبية في الوزارة، وهم من حمل، ولا يزال، العبء الأكبر من أعمال الوزارة!
الأدهى والأمر من ذلك أن مدنيو الداخلية لديهم نقابة يسمعون بها ولا يرونها، كان لها نشاط في السابق وأما الآن، فلا وجود لها سوى في المناسبات العامة والتقاط الصور مع كبار قياديي الوزارة، وأما عدا ذلك سلامتك وتعيش!
هنا يتضح أن تظلم وشكاوى مدنيو الداخلية في محلها، ولا مجال للشك بها، فما نراه وبصفة يومية من اضطهاد، وحرمان لهذه الفئة من الامتيازات، ونسيان جهودها، وهضم حقوقها، أضف إلى ذلك وضعهم تحت إمرة الضباط في سياسة تدل على أمر واحد، أن المحسوبية والشللية، ودفع فاتورة الاستجواب، هي السائدة وإلا بماذا نفسر التعيينات الأخيرة، والتقسيمة التي أتت حسب ما يشتهيه نواب الصمت، دون النظر إلى كفاءة هذه الأسماء، في تعد واضح على من لهم الأولوية والأحقية بتولي هذه المناصب!
* * *
سؤال صعب جدا، وسيغرق فيه بعض مسؤولي وزارة الداخلية، ونحن هنا نقول بعض، سؤال سيفتح أبواباً لن تغلق أبداً، ونتمنى أن تتم الإجابة عنه بهدوء وشفافية: كم عدد الموظفين المدنيين الذين نالوا الشهادات الجامعية وهم على رأس أعمالهم دون أن يأخذوا إجازة دراسية، أو إجازة سنوية منذ ما بعد التحرير إلى يومنا هذا؟
أعتقد أن الإجابة ستأخذ وقتاً طويلاً، نحن لا نشك إطلاقاً في إخلاص بعض كبار قيادات الوزارة، ولكن، هناك أمور يجب أن تتضح للرأي العام، وقد آن الأوان لفتح ملفات شابها الغموض منذ أمد بعيد، خصوصاً أن بعض قطاعات الوزارة قد أتى ذكر تجاوزاتها في تقارير ديوان المحاسبة، لكي تعود الأوضاع إلى ما كانت عليه في السابق، ويأخذ كل ذي حق حقه، مطمئناً على مستقبله الوظيفي بعيداً عن الضغوط!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com
الأدهى والأمر من ذلك أن مدنيو الداخلية لديهم نقابة يسمعون بها ولا يرونها، كان لها نشاط في السابق وأما الآن، فلا وجود لها سوى في المناسبات العامة والتقاط الصور مع كبار قياديي الوزارة، وأما عدا ذلك سلامتك وتعيش!
هنا يتضح أن تظلم وشكاوى مدنيو الداخلية في محلها، ولا مجال للشك بها، فما نراه وبصفة يومية من اضطهاد، وحرمان لهذه الفئة من الامتيازات، ونسيان جهودها، وهضم حقوقها، أضف إلى ذلك وضعهم تحت إمرة الضباط في سياسة تدل على أمر واحد، أن المحسوبية والشللية، ودفع فاتورة الاستجواب، هي السائدة وإلا بماذا نفسر التعيينات الأخيرة، والتقسيمة التي أتت حسب ما يشتهيه نواب الصمت، دون النظر إلى كفاءة هذه الأسماء، في تعد واضح على من لهم الأولوية والأحقية بتولي هذه المناصب!
* * *
سؤال صعب جدا، وسيغرق فيه بعض مسؤولي وزارة الداخلية، ونحن هنا نقول بعض، سؤال سيفتح أبواباً لن تغلق أبداً، ونتمنى أن تتم الإجابة عنه بهدوء وشفافية: كم عدد الموظفين المدنيين الذين نالوا الشهادات الجامعية وهم على رأس أعمالهم دون أن يأخذوا إجازة دراسية، أو إجازة سنوية منذ ما بعد التحرير إلى يومنا هذا؟
أعتقد أن الإجابة ستأخذ وقتاً طويلاً، نحن لا نشك إطلاقاً في إخلاص بعض كبار قيادات الوزارة، ولكن، هناك أمور يجب أن تتضح للرأي العام، وقد آن الأوان لفتح ملفات شابها الغموض منذ أمد بعيد، خصوصاً أن بعض قطاعات الوزارة قد أتى ذكر تجاوزاتها في تقارير ديوان المحاسبة، لكي تعود الأوضاع إلى ما كانت عليه في السابق، ويأخذ كل ذي حق حقه، مطمئناً على مستقبله الوظيفي بعيداً عن الضغوط!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com