صدر أخيراً في بريطانيا كتاب جديد يزعم ان «روبن هود» لم يكن ذلك اللص الشريف الذي طالما اشتهر تاريخياً بأنه كان يسرق من الأغنياء كي يعطي الفقراء بل كان في واقع الأمر مرابياً ينهب أموال الأغنياء ليُقرض الفقراء بفوائد باهظة.
/>الكتاب الجديد الذي يحمل عنوان «روبن هود. فارس الهيكل» استند في مزاعمه تلك إلى مقطوعات وردت في سياق اغنية شعبية انكليزية قديمة، وهي المقطوعات التي تصف كيف ان روبن هود اقرض فارسا فقيرا مبلغ 400 جنيه استرليني، ويؤكد الكتاب على ان كلمة «أقرض» في ذلك الوقت كانت تعني بالضرورة ان يتم رد القرض مع فائدة معينة، وذهب الكتاب إلى حد وصف روبن هود بأنه كان يدير شبكة اقراض واسعة كانت تدر عليه اموالاً طائلة.
/>ويقول مؤلف الكتاب جون بول ديفيز انه استخلص ذلك الاستنتاج بعد دراسات مستفيضة اجراها حول كتابات ومؤلفات تراثية تعود إلى القرن الساس عشر وتشير في اجزاء منها إلى شخصية روبن هود وتبرز انه لم يكن رجلاً محسناً وعطوفاً على الفقراء بل كان ينهب أموال الأغنياء ثم يستخدمها لاقراض الفقراء والمحتاجين نظير فوائد ربوية.
/>وفي احدى المقطوعات التراثية التي يستشهد بها المؤلف في كتابه يدور حوار بين روبن هود وبين فارس فقير يرغب في اقتراض مبلغ 400 جنيه استرليني لسداد دين مستحق عليه لأحد الاقطاعيين فيسأله روبن هود عما اذا كان هناك من يكفله في القرض الذي يريد الحصول عليه، ثم تنتهي المقطوعة الغنائية بموافقة روبن هود على اقراضه المبلغ على ان يسدده بعد مرور سنة.
/>وفي مقطوعة لاحقة من الأغنية المكتوبة بانكليزية العصور الوسطى، يعود الفارس (بعد مرور عام) إلى روبن هود كي يسدد دينه مع الفائدة المتفق عليها لكن روبن هود يرفض ان يأخذ منه المبلغ ويبلغه بأنه قد استرده بطريقة اخرى، حيث سرقه من الاقطاعي ذاته عقاباً له على جشعه ويخبر الفارس بأن اخلاقه لا تسمح له بأن يأخذ المبلغ مرتين.
/>كما يزعم الكتاب ان روبن هود كان عضواً من اعضاء التنظيم الذي كان يُعرف آنذاك باسم «فرسان الهيكل» وهو تنظيم عسكري مسيحي كان له نفوذ واسع النطاق في انكلترا خلال فترة العصور الوسطى.
/>