أعلنت الولايات المتحدة وقطر، استئناف المفاوضات بشأن وقف لإطلاق النار في غزة، بينما أكدت الدوحة أن «هذه الفترة المؤلمة في المنطقة يجب أن تنتهي».

وأجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمس، مباحثات مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الذي يزور الدوحة في إطار جولته الشرق أوسطية، من أجل جهود وقف الحرب في القطاع، ومنع المزيد من التصعيد في المنطقة.

وجرى خلال اللقاء «استعراض العلاقات الاستراتيجية وسبل تعزيزها، إضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمها التطورات في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان، وجهود الوساطة الدبلوماسية المشتركة لوقف إطلاق النار»، بحسب «وكالة قنا للأنباء».

إلى ذلك، وفيما قال بلينكن إن الوسطاء يبحثون خيارات جديدة بعد أشهر من المراوحة في مساعي التوصل إلى هدنة استناداً إلى مقترح أميركي، أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، أن «هذه الفترة المؤلمة في المنطقة يجب أن تنتهي».

وقال رئيس الوزراء خلال مؤتمر صحافي مشترك مع بلينكن، إن الولايات المتحدة وقطر ومصر تواصل جهودها للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وإطلاق الرهائن الإسرائيليين وسجناء فلسطينيين.

وأعلن أن وفديَن مفاوضَين، أميركياً وإسرائيليا سيزوران الدوحة للمشاركة في مفاوضات هدنة.

وحول ما إذا تواصلت قطر مع قادة «حماس» بعد مقتل رئيس المكتب السياسي يحيى السنوار، أوضح محمد بن عبدالرحمن بالإنكليزية: «لقد عاودنا التواصل... مع ممثلي المكتب السياسي (لحماس) في الدوحة. لقد عقدنا بعض الاجتماعات معهم في الأيام الماضية».

وأضاف «أعتقد أنه حتى الآن، لا يوجد وضوح بشأن الطريق للمضي قدماً».

وتابع «حذرنا منذ بدء الحرب من توسع الصراع، ونرى اليوم أن الحرب اتسعت إلى مناطق أخرى».

بلينكن

من جانبه، أعلن بلينكن أنه تحدث إلى قادة إسرائيل «حول أهمية تحديد ما إذا كانت حماس مستعدة للمضي قدماً (في المحادثات)، وهو ما يقوم به المصريون والقطريون بالضبط».

وأضاف أن خطة وقف إطلاق النار التي طرحها الرئيس جو بايدن في 31 مايو لا تزال على الطاولة، لكنه ألمح أيضاً إلى الاستعداد لاستكشاف «أطر جديدة»، للسعي إلى تحرير الرهائن المحتجزين.

ولفت إلى أن واشنطن منفتحة على «خيارات مختلفة» لإنهاء الحرب.

وأوضح «نحن ندرس خيارات مختلفة. لم نحدد بعد ما إذا كانت (حركة) حماس مستعدة للمشاركة، لكن الخطوة التالية هي جمع المفاوضين (...) سنعرف أكثر بالتأكيد في الأيام المقبلة».

وأضاف بلينكن، أنه ناقش في الدوحة، خيارات للاستفادة من مقتل السنوار ودفع المفاوضات قدماً.

وقال إن «السنوار كان يأمل في توسع النزاع».

وتابع «إذا كانت حماس تهتم لأمر المدنيين فستشارك في المفاوضات خلال الأيام المقبلة وتبرم اتفاقاً».

وأوضح أن الشريكين يسعيان إلى التوصل إلى خطة «حتى تتمكن إسرائيل من الانسحاب، وحتى لا تتمكن حماس من إعادة تشكيل نفسها، وحتى يتمكن الشعب الفلسطيني من إعادة بناء حياته ومستقبله».

ورأى أن إسرائيل «أنجزت أهدافها في غزة، وضمنت أن 7 أكتوبر لن يتكرر، ولهذا فقد حان وقت إنهاء الحرب».

كما أكد بلينكن أنه بحث في الدوحة، أفكاراً ملموسة بشأن الأمن والحكم وإعادة إعمار غزة.

وأعرب عن تقدير الولايات المتحدة لقطر «على دورها الرئيسي بوصفها شريكاً في إيجاد السلام»، وقال إن الشيخ محمد أدى شخصياً دوراً كبيراً في جهود إعادة الرهائن إلى بيوتهم.

وأعاد الوزير الأميركي التأكيد على موقف واشنطن من توسيع الاستيطان في الأراضي المحتلة.

وجدد التأكيد أن بلاده ترفض بالكامل «خطة الجنرالات» في شمال غزة.

وأعلن الوزير من ناحية ثانية، تقديم 135 مليون دولار إضافية من المساعدات الأميركية للفلسطينيين، مشيراً إلى أن ذلك يرفع إجمالي المساعدات الأميركية إلى 1.2 مليار دولار منذ السابع من أكتوبر 2023.

إيرانياً، قال الوزير الأميركي «آمل أن تفهم إيران بوضوح رسالة مفادها بأن أي هجمات أخرى على إسرائيل تعرض مصالحها بالأساس للخطر».

وأكد «ندعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة إيران، ولا نريد رؤية حلقة تصعيد مفرغة».

وفي القدس، صحيفة «إسرائيل اليوم» أن وفداً برئاسة رئيس «الموساد» ديفيد برنياع سيتوجه إلى الدوحة الأحد، لاستئناف محادثات صفقة التبادل.