قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن إيران مستعدة لبدء مفاوضات نووية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إذا «كانت الأطراف الأخرى راغبة في ذلك».
وأضاف عراقجي في مقطع مصور نشره على قناته على تطبيق «تلغرام»، أمس، «سأبقى في نيويورك لبضعة أيام أخرى بعد عودة الرئيس (الإيراني مسعود بزشكيان) وسأعقد المزيد من الاجتماعات مع عدد من وزراء الخارجية. سنركز جهودنا على بدء جولة جديدة من المحادثات حول الاتفاق النووي».
وأضاف أنه جرى تبادل رسائل عبر سويسرا وإصدار «إعلان عام بالاستعداد»، لكنه حذّر من أن «الظروف الدولية الحالية تجعل استئناف المحادثات أكثر تعقيداً وصعوبة من السابق».
وأوضح عراقجي أنه لن يلتقي وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في نيويورك، قائلاً «لا أرى أن من المناسب عقد مثل هذا الحوار. حدثت هذه الاجتماعات من قبل ولكن لا تتوافر الظروف المناسبة لها حالياً. مازلنا بعيدين جداً عن عقد محادثات مباشرة».
وتأمل طهران في تخفيف العقوبات الأميركية التي ألحقت ضرراً كبيراً بالاقتصاد.
وكانت إدارة الرئيس جو بايدن، أعلنت أن واشنطن ليست مستعدة لاستئناف المحادثات النووية.
أجهزة الاتصال
من ناحية ثانية، أمر الحرس الثوري، جميع أعضائه بالتوقف عن استخدام أي أجهزة اتصال بعد تفجير آلاف الأجهزة اللاسلكية التي يستخدمها «حزب الله» الأسبوع الماضي، وعزّز من حماية المنشآت الإستراتيجية، بحسب ما أبلغ مسؤولان أمنيان إيرانيان رفيعا المستوى، وكالة «رويترز».
وقال أحد المسؤولين إن الحرس الثوري ينفذ عملية واسعة لفحص جميع الأجهزة، وليس فقط معدات الاتصال.
وأضاف أن معظم تلك الأجهزة، إما محلية الصنع أو مستوردة من الصين وروسيا.
وتابع المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن طهران قلقة من اختراق إسرائيلي قد يستخدم كذلك عملاء إيرانيين في الداخل يعملون لصالح تل أبيب، وبدأت بالفعل تحقيقاً شاملاً يستهدف القيادات المتوسطة ورفيعة المستوى في الحرس الثوري.
وقال المسؤول الأمني «يشمل هذا التدقيق في حساباتهم المصرفية في إيران والخارج، فضلاً عن تاريخ سفرهم وسفر عائلاتهم».
ورفض المسؤول الأمني الإدلاء بتفاصيل حول كيف تتواصل قوات الحرس الثوري التي يبلغ قوامها 190 ألف فرد.
وقال «في الوقت الحالي نستخدم أنظمة المراسلة المشفرة». ولفت إلى أن القوات المسلحة توقفت عن استخدام أجهزة «البيجر» منذ أكثر من عقدين.
وبحسب المسؤول، هناك قلق كبير في المؤسسة الحاكمة.
وقال مسؤول إيراني آخر، إن الشاغل الرئيسي للجمهورية الإسلامية هو حماية المنشآت النووية والصاروخية، خصوصاً تلك الموجودة تحت الأرض.
وأشار إلى زيادة كبيرة في إجراءات الأمن مقارنة مع المستويات السابقة بعد انفجارات أجهزة «البيجر».