في اليوم الـ351 للحرب التدميرية على قطاع غزة، ارتكب جيش الاحتلال، أمس، «مجزرة مروعة» بقصف مدرسة تؤوي آلاف النازحين في حي الزيتون جنوب مدينة غزة، ما أدى إلى سقوط 22 شهيداً.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل، إن من بين الشهداء «13 طفلاً وست نساء»، إحداهن حامل.

وأكد سقوط «أكثر من 30 جريحاً غالبيتهم أطفال ونساء... بقصف صاروخي إسرائيلي على مدرسة الزيتون ج».

وأظهرت لقطات لتلفزيون «رويترز» من الموقع المستهدف، جدراناً مهدمة وحطام أثاث محترق وثقوباً في سقف إحدى الغرف، بينما يحاول أفراد، التفتيش وسط الحطام لجلب ما يستطيعون من مقتنياتهم.

وفي رفح جنوباً، ذكرت وزارة الصحة أن أربعة من العاملين في القطاع الطبي استشهدوا في غارة أصابت مستودعات الوزارة.

عمليات «القسام»

في المقابل، أعلنت «كتائب القسام» الاستيلاء على آلية عسكرية إسرائيلية مفخخة وطائرات مسيرة تابعة لجيش الاحتلال في المنطقة الشرقية لمدينة رفح.

ونشرت «القسام» مقطعاً مصوراً يظهر فيه أحد مقاتليها وهو يتفقد الآلية العسكرية، وقال إن الآلية مليئة بالمتفجرات وسيتم تفكيكها، وتعهد بمواصلة التصدي لجنود الاحتلال.

وأظهر المقطع طائرات مسيرة استولى عليها المقاتلون، واستعراضاً لصور التقطتها المسيرات.

من جانب آخر، أعلنت «القسام» استهداف جرافة عسكرية من نوع «دي 9» بقذيفة «الياسين 105» شرق حي التنور بمدينة رفح.

وفي وقت سابق، أكدت الكتائب أنها أوقعت أفراد قوة إسرائيلية بين قتيل وجريح باستهدافهم بقذيفة «تي بي جي» مضادة للتحصينات وأخرى مضادة للأفراد بعد تحصنهم في منزل شرق حي التنور، وأنها رصدت هبوط طيران مروحي لإجلائهم.

كما أعلنت أن مقاتليها يخوضون اشتباكات ضارية مع قوات الاحتلال المتوغلة شرق حي التنور، وتمكنوا من استهداف دبابة «ميركافا» بقذيفة «الياسين 105» في محور القتال نفسه.

وصباحاً، أعلنت وزارة الصحة ارتفاع أعداد شهداء العدوان إلى 41391، إضافة إلى 95760 جريحاً منذ السابع من أكتوبر الماضي.

اتفاق هدنة!

دبلوماسياً، قالت مصادر ومسؤولون مطلعون إن المسؤولين الأميركيين لم يفقدوا الأمل في التوصل إلى اتفاق هدنة وتحرير المحتجزين، لكنهم غير متفائلين بتحقيق تقدم ملموس في أي وقت قريب.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أن مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى يقرون بأن الاتفاق قد لا يتحقق قبل نهاية ولاية الرئيس جو بايدن في يناير المقبل.

وأشار العديد من المسؤولين إلى ضآلة الاحتمالات، لكنهم أوضحوا أن ذلك التقدير لا يتشاركه الجميع في الإدارة الأميركية.

وقال مسؤول عن إمكانية التوصل إلى اتفاق قبل نهاية ولاية بايدن «لا أستبعد ذلك»، مضيفاً أن الإدارة تواصل العمل على سد الفجوات المتبقية.

وتابع «هذا لا يعني أنه سيتحقق».

وفي نيويورك، اعتصم آلاف النشطاء، أمام قاعة بلدية المدينة الأميركية، تنديداً باستمرار مجازر الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.

ورفع المشاركون، العلم الفلسطيني وصور الشهداء الأطفال، لتذكير الرأي العام الأميركي بأن إسرائيل تمارس حرب وجود ضد الشعب الفلسطيني، وأن عليهم التحرك لإنقاذه.