ثبّتت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني «S&P» تصنيفها الائتماني للسعودية عند «A/A-1»، فيما غيّرت نظرتها المستقبلية للمملكة من مستقرة إلى إيجابية، مشيرة إلى توقعات بنمو قوي في القطاع غير النفطي ومتانة اقتصادية.
وذكرت الوكالة أن «النظرة المستقبلية للاقتصاد السعودي، إيجابية في ظل الإصلاحات المستمرة، وتعكس إمكانات الإصلاحات والاستثمارات واسعة النطاق التي تنفذها الحكومة السعودية، لدعم تنمية الاقتصاد غير النفطي». وأضافت أن «النظرة الإيجابية تعكس التقييم فيما يتعلق بنمو قوي للاقتصاد غير النفطي في السعودية ومتانة الاقتصاد في مواجهة التقلبات المستمرة في قطاع الهيدروكربون، وأن مراجعة بعض مشاريع البنية التحتية الكبيرة من شأنها أن تعمل على احتواء الضغوط على المالية العامة في السعودية».
وتتوقع «S&P» استمرار وتيرة النمو في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة خلال الفترة من 2024 إلى 2027، مدعوماً بالزيادة المستمرة في الاستثمارات غير النفطية، وارتفاع معدلات الإنفاق الاستهلاكي، كما توقعت أن تشهد السعودية تسارعاً في الاستثمارات لتطوير صناعات جديدة، مثل السياحة، وتنويع الاقتصاد بعيداً عن الهيدروكربونات. فيما ستحفز الاستثمارات الحالية الاستهلاك من قبل سكان المملكة، البالغ عددهم أكثر من 35 مليون نسمة (معظمهم من الشباب) وزيادة القدرة الإنتاجية لقطاعات مثل التصنيع والخدمات اللوجستية والتعدين.
وقالت الوكالة «يشير الحجم الهائل للمشاريع - والتي تقدر بأكثر من تريليون دولار - إلى متطلبات تمويل كبيرة عبر الحكومة والمؤسسات المرتبطة بالحكومة، خاصة صندوق الاستثمارات العامة. وتقوم الحكومة بإعادة تحديد أولويات المشاريع بناءً على العائدات الاقتصادية وإعادة تقييم الجداول الزمنية. لذلك نتوقع تنفيذاً متدرجاً للاستثمارات».
وعلى المدى الأبعد، رجحت «S&P» أن تظهر السعودية كاقتصاد أكثر تنوعاً، مع خلق المزيد من الوظائف للشباب، ومشاركة أوسع للقوى العاملة، لافتة إلى أن السعودية تواصل الحفاظ على مكانتها كأكبر مصدر للنفط في العالم، مع قدرة إنتاجية مثبتة فائضة، تسمح لها بخفض أو رفع مستويات الإنتاج بسرعة نسبية.
وتوقّعت أن تشهد السعودية انتعاشاً في البناء لمشاريع رؤية 2030 وقطاع الخدمات، بدعم من الطلب الاستهلاكي وقوة العمل المتوسعة، و«نتوقع نمواً أقوى بمعدل 4.3 في المئة خلال الفترة 2025 -2027».