حقّق مهاجم ريال مدريد، الدولي الفرنسي كيليان مبابي حلم التسجيل للمرّة الأولى على ملعب «سانتياغو برنابيو» منذ سنوات عدّة، وذلك بعدما وقّع على ثنائية الفوز على ريال بيتيس في ختام المرحلة الثالثة من الدوري الإسباني لكرة القدم، مفتتحاً رصيده منذ انتقاله إلى نادي العاصمة قادماً من باريس سان جرمان الفرنسي هذا الصيف.

وسجّل مبابي باكورة أهدافه في «لاليغا» في الدقيقة 67، قبل أن يضيف الثاني (75 من ركلة جزاء).

وأهدى مبابي فريقه فوزه الثاني رافعاً رصيده إلى 8 نقاط في المركز الثاني متفوّقاً بفارق الأهداف على جاره أتلتيكو مدريد، ومتخلّفاً بفارق 4 نقاط عن برشلونة، المتصدّر بالعلامة الكاملة (12 نقطة)، فيما بقي ريال بيتيس على نقطتين في المركز الـ 17.

وبعد المباراة، قال مبابي: «كنت أحلم بهذه اللحظة منذ سنوات عدّة. أما اليوم، فقد أصبح الأمر واقعاً. إنها لحظة كبيرة وأمسية رائعة بالنسبة اليّ بكل تأكيد، لأنني كنت أنوي التسجيل في ملعب سانتياغو برنابيو».

وأضاف: «أنا سعيد جداً والأمر لا يتعلّق بالتحرّر لأنني كنت أدرك بأنه سيحصل. قمت بتسجيل الأهداف طوال مسيرتي وسأواصل تسجيل المزيد».

وأكد أنه لم يشعر بالضغوطات على الرغم من صيامه عن التسجيل في المباريات الثلاث الأولى في الدوري الإسباني «3 مباريات من دون تسجيل أيّ هدف هو عدد قليل للبعض، لكن بالنسبة إليّ كان طويلاً. الناس تبدأ بالحديث عن ذلك، لكني أحظى بثقة النادي، زملائي وأنصار الفريق».

وتابع مبابي: «الأمور تسير بشكل جيد، أنا في نادٍ أردت التواجد في صفوفه. نملك مجموعة رائعة من اللاعبين، إنهم ليسوا لاعبين مميزين فحسب، بل هم أشخاص رائعون».

وعن انتقاله لشغل مركز قلب الهجوم في ما كان يتمركّز على الجهة اليسرى مع «سان جرمان» سابقاً، أضاف مبابي: «هذا الأمر لا يسبب لي مشكلة. أستطيع شغل المراكز الثلاثة في خط الهجوم، كما فعلت في سان جرمان وفي موناكو أو مع المنتخب. مركزي على أرضية الملعب لا يشغل بالي إطلاقاً».

واعتبر أنه «يتفق كثيراً مع (المهاجم البرازيلي) فينيسيوس جونيور، أحاول فهم تحرّكاته، أسلوب لعبه. لا أدري حتى الآن ما يحب القيام به على أرضية الملعب، لكني واثق أنه مع (فيني) كما مع الآخرين، سنتطوّر من الناحيتين التكتيكية والفنية. وإذا نجحنا في التواصل في ما بيننا بطريقة جيدة أعتقد بأننا سنقدّم موسماً كبيراً».

في المقابل، قال مدرب ريال مدريد، الإيطالي كارلو أنشيلوتي: «كنا الفريق الأفضل، ونستحق الفوز، نحن لدينا الرغبة والحماسة والحافز لمحاولة أداء عمل أفضل. كانت مباراة جيدة، وكان هناك تضامن أكبر لدى الجميع. بلغنا فترة التوقف الدولية بأحاسيس جيدة».

وأضاف: «نحن لسنا في أفضل مستوياتنا، لكن سنعود قريباً وسنقدّم الأفضل، لكن التوقف الدولي ليس أمراً جيداً، قد نخسر بعض اللاعبين، وأتمنى ألّا تحدث إصابات أريد أن يعود اللاعبون في حالة جيدة».

وعمّا إذا كانت ثنائية مبابي ستخفّف من الضغوط عليه، أجاب أنشيلوتي: «عليك أن تسأله، نحن لا نضغط عليه أبداً لتسجيل الأهداف. فيني (فينيسيوس جونيور) أعطاه ركلة الجزاء، من المهم بالنسبة إليه أن يسجّل، ولكن أعتقد بأننا نقيّم العمل الجماعي أكثر، وكان أفضل ممّا في المباراة الأخيرة ضد لاس بالماس».

رابع لاعب يُسجّل ثنائية

بات النجم الفرنسي كيليان مبابي رابع لاعب يسجل ثنائية، في افتتاح سجله التهديفي مع ريال مدريد في القرن الـ 21.

وسجّل مبابي هدفين، ليقود «ريال مدريد» إلى الفوز على ريال بيتيس، في المرحلة الرابعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

وسبق مبابي الثلاثي البرتغالي كريستيانو رونالدو والمكسيكي تشيتشاريتو هرنانديز والإسباني داني سيبايوس، الذين سجّلوا ثنائية في افتتاح سجلهم التهديفي مع بطل أوروبا. كذلك انضمّ النجم الفرنسي إلى لاعبين احتاجوا إلى المباراة الرابعة لتسجيل أولى أهدافهم مع ريال مدريد، مثل البرازيلي كاكا والكولومبي خاميس رودريغيز والبلجيكي إيدن هازار.

وهناك لاعبون سجلوا منذ مباراتهم الأولى، مثل البرتغالي لويس فيغو والبرازيلي رونالدو والإنكليزي ديفيد بيكهام والـ «دون» والويلزي غاريث بايل والإنكليزي جود بيلينغهام.

وعانى مبابي من سوء الحظ، قبل تسجيل أول أهدافه في «لاليغا»، إذ سدّد 8 مرّات على المرمى، و6 خارجه، فيما تصدّى المدافعون لـ10 تسديدات له.