يبدو أنني سأعود إلى مقاعد الدراسة قريباً لإعادة تعلم القراءة بسبب وزير النفط والإعلام الشيخ أحمد العبدالله. فحسب قدراتي المتواضعة الحالية كنت قد قرأت أن المعني بصحيفة الاستجواب التي قدمها النائب علي الدقباسي هو الوزير بصفته وليس أسرة الحكم، ولكن معاليه أثبت، في تصريحه الأخير إلى جريدة «القبس»، أنني والغالبية العظمى من المتابعين على خطأ، فالاستجواب مقدم من النائب علي الدقباسي ضد أسرة الصباح وهي المعنية بالرد من خلال «ابنها» الوزير!
أنظر إليها من أي زاوية أردت، لا يمكن وصف إقحام وزير الإعلام لأسرة الصباح في قضية الاستجواب إلا بـ«الإفلاس» وقلة الحيلة، وهي عادة للأسف، أصبحت تتكرر مع كل استخدام لأداة الاستجواب الدستورية، فكلما قدم نائب استجواباً ضد وزير من أبناء الأسرة، خرج المعارضون لتصوير الأمر وكأنه استجوابٌ لأسرة الحكم أو للنظام بأكمله. ولكن هذه المرة تتصاعد الدراما لكونها أتت من الوزير المعني ذاته وليس من الأطراف الطفيلية المترامية على أطراف الطريق السياسي من سياسيين وإعلاميين.
يا وزير الإعلام، من أخفق في تحمل مسؤولياته هو أنت وليس «آل الصباح»، ومن عجز عن الحفاظ على الوحدة الوطنية هو أنت وليس «آل الصباح»، ومن ترك القرعة ترعى في الإعلام هو أنت وليس «آل الصباح»، ومن تناقضت تصريحاته بخصوص القنوات الفضائية المخالفة هو أنت وليس «آل الصباح»، ومن سمح بتقاعسه للتافهين والتافهات بالتطاول على أبناء الكويت هو أنت وليس «آل الصباح»، ومن أوكل مهمة إدارة سياسة البلد الإعلامية وفشل فيها هو أنت وليس «آل الصباح»، ومن أهمل الوزارة هو أنت وليس «آل الصباح». ومن يستحق المساءلة السياسية وسيصعد المنصة هو أنت وليس «آل الصباح».
استجوابك، يا معالي الوزير، مستحق، ومسؤوليتك واضحة، وإخفاقاتك في وزارة الإعلام أكثر وضوحاً، فأعقلها وتوكل، إما بالاستقالة وقص الحق من نفسك، وإما بصعود المنصة وتحمل المسؤولية السياسية والاحتكام إلى رأي ممثلي الشعب، ولكن من دون إقحام الأسرة في صراعك وجعلها خطك الدفاعي الأول إذا لم تجد ما تدافع به عن موقفك.، فهي ليست أسرتك وحدك بل أسرة جميع الكويتيين وليست طرفاً في الاستجواب، بأي حال من الأحوال.
سعود عبدالعزيز العصفور
salasfoor@yahoo.com
أنظر إليها من أي زاوية أردت، لا يمكن وصف إقحام وزير الإعلام لأسرة الصباح في قضية الاستجواب إلا بـ«الإفلاس» وقلة الحيلة، وهي عادة للأسف، أصبحت تتكرر مع كل استخدام لأداة الاستجواب الدستورية، فكلما قدم نائب استجواباً ضد وزير من أبناء الأسرة، خرج المعارضون لتصوير الأمر وكأنه استجوابٌ لأسرة الحكم أو للنظام بأكمله. ولكن هذه المرة تتصاعد الدراما لكونها أتت من الوزير المعني ذاته وليس من الأطراف الطفيلية المترامية على أطراف الطريق السياسي من سياسيين وإعلاميين.
يا وزير الإعلام، من أخفق في تحمل مسؤولياته هو أنت وليس «آل الصباح»، ومن عجز عن الحفاظ على الوحدة الوطنية هو أنت وليس «آل الصباح»، ومن ترك القرعة ترعى في الإعلام هو أنت وليس «آل الصباح»، ومن تناقضت تصريحاته بخصوص القنوات الفضائية المخالفة هو أنت وليس «آل الصباح»، ومن سمح بتقاعسه للتافهين والتافهات بالتطاول على أبناء الكويت هو أنت وليس «آل الصباح»، ومن أوكل مهمة إدارة سياسة البلد الإعلامية وفشل فيها هو أنت وليس «آل الصباح»، ومن أهمل الوزارة هو أنت وليس «آل الصباح». ومن يستحق المساءلة السياسية وسيصعد المنصة هو أنت وليس «آل الصباح».
استجوابك، يا معالي الوزير، مستحق، ومسؤوليتك واضحة، وإخفاقاتك في وزارة الإعلام أكثر وضوحاً، فأعقلها وتوكل، إما بالاستقالة وقص الحق من نفسك، وإما بصعود المنصة وتحمل المسؤولية السياسية والاحتكام إلى رأي ممثلي الشعب، ولكن من دون إقحام الأسرة في صراعك وجعلها خطك الدفاعي الأول إذا لم تجد ما تدافع به عن موقفك.، فهي ليست أسرتك وحدك بل أسرة جميع الكويتيين وليست طرفاً في الاستجواب، بأي حال من الأحوال.
سعود عبدالعزيز العصفور
salasfoor@yahoo.com