بين ذكرى الغزو العراقي الغاشم على الكويت في 2 أغسطس 1990 وذكرى يوم التحرير في 26 فبراير 1991، 7 أشهر محفورة في تاريخ الكويت يحفظها أبناؤها بأيامها وساعاتها وما حملته لهم من «مآس» بفقدان وطن و «فرح» باسترجاع الأرض الغالية.**
7 أشهر بين 2 أغسطس و26 فبراير كانت الكويت خلالها محور العالم كله الذي احتشد في بوتقة واحدة تحت مظلة الشرعية الدولية إلى جانب الحق الكويتي بوجه الغزو الغاشم.
كيف بدأ الغزو يوم 2 أغسطس؟ وكيف انتهى يوم 26 فبراير؟ ماذا جرى خلال 209 ايام الفترة التي استغرقتها حرب التحرير؟ ماذا فعل العالم بوجه الغزو الغاشم؟ وكيف التف حول الكويت والحق الكويتي؟
قصة معركة التحرير التي بدأت في 16 يناير 1991 وتوجت باعلان «الكويت أصبحت محررة، وأن الجيش العراقي قد هزم» في مهمة فبراير 1991 على لسان الرئيس الأميركي جورج بوش الأب الذي قادت بلاده قوات التحالف في الحرب في السطور الآتية وفقا لموسوعة «ويكيبيديا» الالكترونية العالمية:
في 2 أغسطس 1990 عبرت قطاعات كبيرة من الجيش العراقي الحدود الكويتية العراقية باتجاه مدينة الكويت وتوغلت المدرعات والدبابات العراقية في العمق الكويتي وقامت بالسيطرة على مراكز رئيسية في شتى أنحاء الكويت. كما قام الجيش العراقي بالسيطرة على الإذاعة والتلفزيون الكويتي وتم اعتقال الآلاف من المدنيين الكويتيين بالإضافة إلى أعداد كبيرة من الأجانب الذين كانوا موجودين في الكويت في ذلك الوقت والذين تم استعمالهم كرهائن لاحقا.
بدأت عمليات سلب ونهب واسعة النطاق من قبل القوات العراقية شملت جميع مرافق الكويت من أبسط المواد الغذائية على رفوف الأسواق إلى أجهزة طبية متطورة وبدأت حملة منظمة لنقل ما تم الاستحواذ عليه إلى العراق. وارتكب الجيش العراقي العديد من الجرائم في الكويت كعمليات الإعدام من دون محاكمة وكانت عمليات الإعدام تجرى أمام منزل الضحية وبحضور أسرته.
قامت السلطات العراقية ولأغراض دعائية بنصب حكومة صورية من 4 اغسطس 1990 إلى 8 اغسطس 1990 أي لمدة أربعة أيام، واعتبرت الكويت المحافظة التاسعة عشرة للعراق.
ردود الأفعال
بعد ساعات من الاجتياح العراقي للكويت طالبت الكويت والولايات المتحدة بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن وتم تمرير قرار مجلس الأمن الدولي رقم 660 الذي شجب الاجتياح وطالب بانسحاب العراق من الكويت.
وفي 3 اغسطس عقدت الجامعة العربية اجتماعا طارئاً وقامت بنفس الإجراء، وفي 6 اغسطس أصدر مجلس الأمن قرارا بفرض عقوبات اقتصادية على العراق.
بعد اجتياح الكويت بدأت السعودية من إبداء مخاوف عن احتمالية حدوث اجتياح لأراضيها وهذه الاحتمالية لعبت دورا كبيرا في تسارع الإجراءات والتحالفات لحماية حقول النفط السعودية التي إن سيطر العراق عليها كانت ستؤدي إلى عواقب لم يكن في مقدرة الغرب تحملها.
وخلال ذلك قام الرئيس العراقي صدام حسين بإضافة كلمة الله أكبر على العلم العراقي في محاولة منه لإضفاء طابع ديني على الغزو الغاشم.
وتحت عنوان عملية درع الصحراء بدأت القوات الأميركية بالتدفق إلى السعودية في 7 اغسطس 1990، وفي نفس اليوم الذي أعلن العراق فيه ضمه للكويت واعتبارها «المحافظة التاسعة عشرة» وصل حجم التحشدات العسكرية في السعودية إلى 500،000 جندي.
وفي خضم هذه التحشدات العسكرية صدرت سلسلة من قرارات لمجلس الأمن والجامعة العربية وكان أهمها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 678 الذي أصدر في 29 نوفمبر 1990 والذي حدد فيه 15 يناير 1991 موعدا نهائيا للعراق لسحب قواته من الكويت وإلا فإن قوات الائتلاف سوف «تستعمل كل الوسائل الضرورية» لتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 660.
وبالفعل تم تشكيل اتلاف عسكري مكون من 34 دولة ضد العراق لتنفيذ قرارات مجلس الأمن الخاصة بانسحاب القوات العراقية من الكويت دون قيد أو شرط، وبلغت نسبة الجنود الأميركيين من الائتلاف العسكري نحو 74 في المئة من العدد الإجمالي لجنود قوات الائتلاف الذين وصل عددهم الائتلاف إلى 959,600.
ووافق مجلس الشيوخ الأميركي في 21 يناير 1991 على استخدام القوة العسكرية لتحرير الكويت بموافقة 52 عضوا ورفض 47. كما وافق مجلس النواب الأميركي بموافقة 250 عضوا ورفض 183. وبدأ العراق محاولات إعلامية لربط مسألة اجتياح الكويت بقضايا «الأمة العربية» فأعلن العراق أن أي انسحاب من الكويت يجب أن يصاحبه انسحاب سوري من لبنان وانسحاب إسرائيلي من الضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان.
الحملة الجوية
وفي مطلع فجر 16 يناير 1991 أي بعد يوم واحد من انتهاء المهلة النهائية التي منحها مجلس الأمن للعراق لسحب قواته من الكويت شنت طائرات قوات الائتلاف حملة جوية مكثفة وواسعة النطاق شملت العراق كله من الشمال إلى الجنوب حيث قامت بـ 109,867 غارة جوية خلال 43 يوما بمعدل 2,555 غارة يومياً استخدم خلالها 60,624 طن من القنابل. وفي 17 يناير 1991 قام الرئيس صدام حسين بإصدار بيان من على شبكة الإذاعة العراقية معلنا فيها أن «أم المعارك قد بدأت».
واستعمل في هذه الحملة الجوية من القنابل ما يسمى بالقنابل الذكية والقنابل العنقودية وصواريخ كروز، قام العراق بالرد على هذه الحملات الجوية بتوجيه 7 من صواريخ سكود (أرض - أرض) إلى أهداف داخل إسرائيل في 17 يناير 1991 في محاولة لجر إسرائيل إلى الحرب، بالإضافة إلى إطلاق صواريخ سكود على كل من مدينتي الظهران والرياض السعوديتين، ومن ضمن أبرز الأهداف التي اصابتها الصواريخ العراقية داخل الأراضي السعودية إصابة منطقة عسكرية أميركية في الظهران أدت على مقتل 28 جنديا أمريكيا مما أدى إلى عملية انتقامية بعد انسحاب القوات العراقية وقصف القوات المنسحبة في عملية سميت بطريق الموت.
وفي الرياض، أصابت الصواريخ العراقية مبنى الأحوال المدنية ومبنى مدارس نجد الأهلية الذي كان خاليا وقتها.
كان الهدف الأول لقوات الائتلاف هو تدمير قوات الدفاع الجوي العراقي لتتمكن بعد ذلك بالقيام بغاراتها بسهولة وقد تم تحقيق هذا الهدف بسرعة وبسهولة، حيث تم إسقاط طائرة واحدة فقط من طائرات قوات التحالف في الأيام الأولى من الحملة الجوية وكانت معظم الطائرات تنطلق من الأراضي السعودية وحاملات الطائرات الست المتمركزة في الخليج العربي.
وشكلت القوة الجوية العراقية في بداية الحملة الجوية خطرا على قوات التحالف، حيث كانت القوة الجوية العراقية مكونة من 750 طائرة قتالية و 200 طائرة مساندة موزعة على 24 مطارا عسكريا رئيسيا، إضافة إلى دفاعات جوية متطورة و 9000 مدفعية مضادة للطائرات.
وبعد تدمير معظم قوات الدفاع الجوي العراقي أصبحت مراكز الاتصال القيادية الهدف الثاني للغارات الجوية وتم إلحاق أضرار كبيرة بمراكز الاتصال ما جعل الاتصال يكاد يكون معدوما بين القيادة العسكرية العراقية وقطعات الجيش. وقامت الطائرات الحربية العراقية بطلعات جوية متفرقة أدت إلى سقوط 38 طائرة ميغ عراقية من قبل الدفاعات الجوية لقوات الائتلاف، وأدرك العراق أن طائراته السوفياتية الصنع ليست بإمكانها اختراق الدفاعات الجوية لقوات التحالف فقامت بإرسال المتبقي من طائراتها (122 طائرة) إلى إيران، كما تم تدمير 141 طائرة في ثكناتها العسكرية.
وبدأ العراق في 23 يناير 1991 بعملية سكب متعمدة لما يقارب مليون طن من النفط الخام إلى مياه الخليج العربي.
بعد تدمير الدفاعات الجوية ومراكز الاتصال العراقية بدأت الغارات تستهدف قواعد إطلاق صواريخ سكود العراقية ومراكز الأبحاث العسكرية العراقية والسفن الحربية العراقية والقطاعات العسكرية العراقية المتواجدة في الكويت ومراكز توليد الطاقة الكهربائية ومراكز الاتصال الهاتفي ومراكز تكرير وتوزيع النفط والموانئ العراقية والجسور وسكك الحديد ومراكز تصفية المياه.
بدأ العراق باستهداف قواعد قوات التحالف في السعودية بالإضافة إلى استهداف إسرائيل والتي كانت على ما يبدو محاولة من القيادة العراقية لجر إسرائيل إلى الصراع، آملا منها أن يؤدي هذا إلى صدع في صفوف الائتلاف خصوصا في صفوف القوات العربية المشاركة في الائتلاف ولكن هذه المحاولة لم تنجح لأن إسرائيل لم تقم بالرد ولم تنضم إلى الائتلاف.
الحملة البرية
شكل الهجوم البري لتحرير الكويت نهاية حرب الخليج الثانية. فقد اعتمدت استراتيجية التحالف على حرب الاستنزاف حيث تم اضعاف الجيش العراقي بالحرب الجوية على مدى 43 يوماً. وتعتبر هذه المواجهة الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية حيث تواجه نحو مليون جندي تصاحبهم الآليات المدرعة وقطع المدفعية مسنودةً بالقوة الجوية.
وحاول العراق في اللحظات الأخيرة تجنب الحرب، ففي 22 فبراير 1991 وافق على مقترح سوفياتي بوقف إطلاق النار والانسحاب من الأراضي الكويتية خلال فترة قدرها 3 أسابيع على أن يتم الإشراف على الانسحاب من قبل مجلس الأمن. ولم توافق الولايات المتحدة على هذا المقترح ولكنها «تعهدت» أنها لن تقوم بمهاجمة القطاعات العراقية المنسحبة وأعطت مهلة 24 ساعة فقط للقوات العراقية بإكمال انسحابها من الكويت بالكامل.
طريق الموت
في الرابعة فجراً من 24 فبراير 1991 بدأت قوات التحالف توغلها في الأراضي الكويتية والعراقية، وتم تقسيم الجيش البري إلى ثلاث مجاميع رئيسية بحيث تتوجه المجموعة الأولى لتحرير مدينة الكويت بينما تقوم الثانية بمحاصرة جناح الجيش العراقي في غرب الكويت، وتقوم المجموعة الثالثة بالتحرك في أقصى الغرب وتدخل جنوب الأراضي العراقية لقطع الإمدادات للجيش العراقي.
وفي اليوم الأول للحرب البرية استطاعت قوات التحالف للوصول إلى نصف المسافة لمدينة الكويت بينما لم تلاق المجموعتين الاخريين أي صعوبات في التقدم. وفي اليوم الثاني قامت قوات التحالف بقطع جميع الطرق لإمداد للجيش العراقي.
في 26 فبراير 1991 بدأ الجيش العراقي بالانسحاب بعد أن أشعل النار في حقول النفط الكويتية وتشكل خط طويل من الدبابات والمدرعات وناقلات الجنود على طول المعبر الحدودي الرئيسي بين العراق والكويت، وقصفت قوات التحالف القطعات العسكرية المنسحبة من الكويت إلى العراق ما أدى إلى تدمير ما يزيد على 1500 عربة عسكرية عراقية وبالرغم من ضخامة عدد الآليات المدمرة إلا أن عدد الجنود العراقيين الذين قتلوا على هذا الطريق لم يزد على 200 قتيل لأن معظمهم تركوا عرباتهم العسكرية ولاذوا بالفرار. وسمي هذا الطريق فيما بعد بطريق الموت أو ممر الموت. في 27 فبراير 1991، أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب عن تحرير الكويت بعد 100 ساعة من الحملة البرية: «الكويت أصبحت محررة، وأن الجيش العراقي قد هزم».
القوة البحرية
شاركت 115 سفينة بحرية من بحرية الولايات المتحدة و 50 قطعة بحرية أخرى من بقية دول التحالف. وكان للبحرية الأميركية دور محوري في الحرب حيث عملت الفرقاطات يو أس أس فيفي ويو أس أس ميسوري ويو أس أس ويسكنسون و 6 فرقاطات أخرى و 5 مدمرات وغواصتان نوويتان (متواجدتان في البحر الأحمر) على إطلاق 288 صاروخا من صورايخ بي جي إم-109 توماهوك باتجاه القواعد العراقية. وكان النصيب الأكبر من الإطلاق ليو أس أس فيفي حيث أطلقت 58 صاروخا.
كما قامت 4 حاملات طائرات متواجدة في الخليج العربي واثنتان في البحر الأحمر بإطلاق 30.000 طلعة جوية مشكلة ما يقارب 30 في المئة من مجموع الطلعات الجوية. وبدأت الحرب البحرية عندما هاجمت يو أس أس نيكولاس مع الطراد استقلال التابع للبحرية الكويتية القوات العراقية في حقل الدرة النفطي. كما قامت كاسحات الألغام يو أس أس أدريوت ويو أس أس ليدر بتعطيل الألغام البحرية العراقية. وكان للقوة البرمائية -المقدر عددها بـ 17000 جندي- دور مهم في اخلاء جميع الألغام من الشواطئ الكويتية في عملية تعتبر الأكبر منذ الحرب الكورية.
عواقب الحرب
• قيام الجيش العراقي بتدمير العديد من منشآت البنية التحتية الكويتية وأسر وقتل عدد كبير من الكويتيين.
• إشعال وتدمير أكثر من 727 بئرا نفطية من أصل 1080 بئراً كويتية. وقدر قيمة المفقود من النفط والغاز الطبيعي من تلك الآبار بنحو 120 مليون دولار يومياً. وأدى ذلك إلى فقد قيمة النفط المحروق وفقد قيمة غير محققة ناتجة عن وقف الإنتاج.
• تدمير مؤسسات ومنشآت حكومية نجم عنها خسائر بمليارات الدولارات.
• قدر الكونغرس الأميركي كلفة حرب تحرير الكويت بـ 61.1 مليار دولار قامت الكويت والمملكة العربية السعودية واليابان وألمانيا بتحملها.
• تعرض الشعب الكويتي إبان الغزو العراقي للتعذيب والأسر والقتل. فقد تم أسر أكثر من 600 كويتي ومن جنسيات أخرى أثناء الاحتلال العراقي ولا يزال معظمهم مفقودين.
• تعرضت الكويت ودول الخليج العربي لإحدى أسوأ الكوارث البيئية جراء ممارسات النظام العراقي في ذلك الوقت. فقد كان لحرق أكثر من 727 بئرا نفطية الأثر المدمر لجميع عناصر البيئة. ولم يقتصر تأثير حرائق الآبار النفطية على الكويت فقط، حيث وصل آثار الدخان المرئي إلى اليونان غرباً والصين شرقاً. بل حتى وصلت آثار السحابة الدخانية وصلت إلى الولايات المتحدة الأميركية وإن كانت بتركيزات منخفضة.
• نجم عن قيام الجيش العراقي بضخ النفط في مياه الخليج العربي -بدءا من الأسبوع الثالث من شهر يناير -1991-تكون أكثر من 128 بقعة نفطية مسببةً أكبر حادث انسكاب نفطي.
• تعرضت البيئة الصحراوية للتلوث من عدة عوامل أهمها تشكل البحيرات النفطية الناتجة من تدمير الآبار النفطية. كما كان قيام الجيش العراقي بحفر الخنادق الدفاعية وزرع الألغام الأرضية الأثر الكبير في تفكك التربة.
خسائر قوات التحالف
حسب إحصاءات قوات التحالف فان الخسائر البشرية في صفوفها كانت كالتالي:
الولايات المتحدة (قُتل 293/جُرح 467)، المملكة المتحدة (47) ، السعودية (18)، مصر (10)، الإمارات العربية المتحدة (3)، سورية (3)، فرنسا (2)، الكويت (1).
كما تعرضت 75 طائرة للتدمير منها 27 طائرة تعطلت لأسباب غير حربية، وتكبدت الولايات المتحدة معظم الخسائر في الطائرات بمجموع 63 طائرة و 23 مروحية.
القنابل والصواريخ
استخدمت خلال حرب التحرير القنابل الذكية وكان لها دور كبير في تقليل الخسائر البشرية في صفوف المدنيين مقارنة بالحروب الأخرى في التاريخ.
وهذه القنابل يتم توجيهها بأشعة الليزر وتعتبر حرب الخليج الثانية ثاني حرب استعملت فيها هذه القنابل إذ كانت المرة الأولى في الحرب على جزر الفوكلاند بين الأرجنتين والمملكة المتحدة عام 1982. وهذه القنابل لا تتأثر بالظروف الجوية السيئة حيث أنها توجه بواسطة نظام اقمار اصطناعية.
وخلال الحرب استعملت الولايات المتحدة صواريخ باتريوت الدفاعية (Patriot missile defense) للمرة الأولى لإسقاط صواريخ سكود العراقية. وعلى الرغم من دقة صواريخ باتريوت العالية إلا أن هناك على الأقل حدث واحد مسجل حيث أدى خلل في نظام الحاسوب لنظام باتريوت الدفاعي إلى خطأ في اعتراض أحد صواريخ سكود التي تم اطلاقها باتجاه المملكة العربية السعودية في 25 فبراير 1991. وأدى هذا الخطأ إلى موت 28 جنديا وإصابة 100 آخرين في الظهران.
مرض حرب الخليج
مرض حرب الخليج هي تسمية أطلقت على مجموعة من الأعراض البدنية والنفسية التي عانى منها جنود قوات الائتلاف بعد عودتهم إلى أوطانهم ولا يزال الجدل محتدما حول أسباب الأعراض المرضية التي يعاني منها بعض هؤلاء الجنود ومن بعض هذه الأعراض، ازدياد نسبة أمراض الجهاز المناعي والخمول المزمن وفقدان السيطرة على العضلات الإرادية والإسهال والصداع ونوع من فقدان الذاكرة والتوازن والارتباك وآلام المفاصل والقيء وتضخم الغدد والحمى.
الطائرات القتالية
شارك عدد من الطائرات المقاتلة والاعتراضية منها:
• قامت 120 إف - 15 إيغل (الأنواع C/D) بأكثر من 5.900 غارة جوية. كما قامت بإسقاط 5 طائرات ميغ - 29 عراقية.
• نفذت طائرة إف-15 ستريك إيجل (Strike eagle) بـ 2.200 غارة معضمها ضد منصات صواريخ سكود. وتم فقدان طائرتين في المعارك.
• شاركت 144 طائرة إيه - 10 ثاندر بولت الثانية بثلث طلعات القوات الجوية الأميركية وأطلقت 90 في المئة من مجموع القنابل الذكية المستخدمة.
• كانت طائرة الشبح أو إف - 117 نايت هوك هي الطائرة الوحيدة التي قامت بإطلاق صواريخ عالية الدقة في بغداد تجنباً لإصابة المدنيين.
• استخدمت القاذفة بي-52 ستراتوفورتريس لتدمير المطارات العسكرية ومنشآت التخزين العسكرية العراقية مستخدمة 25.700 طن من القنابل. حيث قامت بإطلاق 31 في المئة من القنابل الأميركية.
• قامت 249 طائرة أف- 16 فايتنج فالكون بأكثر من 13.450 طلعة جوية مشكلة بذلك أكثر طائرة تقوم بغارات جوية خلال الحرب.
• كما تم استخدام طائرات إف - 111 و F-4G wild weasel.
القوات الجوية
• تم استخدام أنواع مختلفة من الطائرات الحربية منها طائرات الشحن العسكري وطائرات مقاتلة واعتراضية وطائرة الشبح.
• استخدمت طائرة سي-130 هيركوليز للنقل المتقدم للجنود وإخلاء الجرحى حيث قامت بأكثر من 46.500 طلعة جوية قامت خلالها بنقل حوالي 209.000 جندي و 300.000 طن من المؤنة. وتم فقدان طائرة لوكهيد إيه سي-130 خلال إحدى العمليات للقوات الخاصة.
• تم استخدام 256 طائرة من نوع كي سي 135 (KC-135) و 46 طائرة كي سي 10 (KC-10) من طائرات القوات الجوية.
قوات التحالف في حرب الخليج الثانية
تشكلت قوات الائتلاف بقيادة الولايات المتحدة من الدول التالية: الأرجنتين، أستراليا، البحرين، بنغلاديش، بلجيكا، كندا، تشيكوسلوفاكيا، دنمارك، سورية، فرنسا، ألمانيا، اليونان، إيطاليا، اليابان، الكويت، المغرب، هولندا، نيوزيلندا، نيجر، نروج، عُمان، باكستان، بولندا، برتغال، قطر، المملكة العربية السعودية، سنغال، كوريا الجنوبية، إسبانيا، مصر، تركيا، الإمارات العربية المتحدة، المملكة المتحدة.
7 أشهر بين 2 أغسطس و26 فبراير كانت الكويت خلالها محور العالم كله الذي احتشد في بوتقة واحدة تحت مظلة الشرعية الدولية إلى جانب الحق الكويتي بوجه الغزو الغاشم.
كيف بدأ الغزو يوم 2 أغسطس؟ وكيف انتهى يوم 26 فبراير؟ ماذا جرى خلال 209 ايام الفترة التي استغرقتها حرب التحرير؟ ماذا فعل العالم بوجه الغزو الغاشم؟ وكيف التف حول الكويت والحق الكويتي؟
قصة معركة التحرير التي بدأت في 16 يناير 1991 وتوجت باعلان «الكويت أصبحت محررة، وأن الجيش العراقي قد هزم» في مهمة فبراير 1991 على لسان الرئيس الأميركي جورج بوش الأب الذي قادت بلاده قوات التحالف في الحرب في السطور الآتية وفقا لموسوعة «ويكيبيديا» الالكترونية العالمية:
في 2 أغسطس 1990 عبرت قطاعات كبيرة من الجيش العراقي الحدود الكويتية العراقية باتجاه مدينة الكويت وتوغلت المدرعات والدبابات العراقية في العمق الكويتي وقامت بالسيطرة على مراكز رئيسية في شتى أنحاء الكويت. كما قام الجيش العراقي بالسيطرة على الإذاعة والتلفزيون الكويتي وتم اعتقال الآلاف من المدنيين الكويتيين بالإضافة إلى أعداد كبيرة من الأجانب الذين كانوا موجودين في الكويت في ذلك الوقت والذين تم استعمالهم كرهائن لاحقا.
بدأت عمليات سلب ونهب واسعة النطاق من قبل القوات العراقية شملت جميع مرافق الكويت من أبسط المواد الغذائية على رفوف الأسواق إلى أجهزة طبية متطورة وبدأت حملة منظمة لنقل ما تم الاستحواذ عليه إلى العراق. وارتكب الجيش العراقي العديد من الجرائم في الكويت كعمليات الإعدام من دون محاكمة وكانت عمليات الإعدام تجرى أمام منزل الضحية وبحضور أسرته.
قامت السلطات العراقية ولأغراض دعائية بنصب حكومة صورية من 4 اغسطس 1990 إلى 8 اغسطس 1990 أي لمدة أربعة أيام، واعتبرت الكويت المحافظة التاسعة عشرة للعراق.
ردود الأفعال
بعد ساعات من الاجتياح العراقي للكويت طالبت الكويت والولايات المتحدة بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن وتم تمرير قرار مجلس الأمن الدولي رقم 660 الذي شجب الاجتياح وطالب بانسحاب العراق من الكويت.
وفي 3 اغسطس عقدت الجامعة العربية اجتماعا طارئاً وقامت بنفس الإجراء، وفي 6 اغسطس أصدر مجلس الأمن قرارا بفرض عقوبات اقتصادية على العراق.
بعد اجتياح الكويت بدأت السعودية من إبداء مخاوف عن احتمالية حدوث اجتياح لأراضيها وهذه الاحتمالية لعبت دورا كبيرا في تسارع الإجراءات والتحالفات لحماية حقول النفط السعودية التي إن سيطر العراق عليها كانت ستؤدي إلى عواقب لم يكن في مقدرة الغرب تحملها.
وخلال ذلك قام الرئيس العراقي صدام حسين بإضافة كلمة الله أكبر على العلم العراقي في محاولة منه لإضفاء طابع ديني على الغزو الغاشم.
وتحت عنوان عملية درع الصحراء بدأت القوات الأميركية بالتدفق إلى السعودية في 7 اغسطس 1990، وفي نفس اليوم الذي أعلن العراق فيه ضمه للكويت واعتبارها «المحافظة التاسعة عشرة» وصل حجم التحشدات العسكرية في السعودية إلى 500،000 جندي.
وفي خضم هذه التحشدات العسكرية صدرت سلسلة من قرارات لمجلس الأمن والجامعة العربية وكان أهمها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 678 الذي أصدر في 29 نوفمبر 1990 والذي حدد فيه 15 يناير 1991 موعدا نهائيا للعراق لسحب قواته من الكويت وإلا فإن قوات الائتلاف سوف «تستعمل كل الوسائل الضرورية» لتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 660.
وبالفعل تم تشكيل اتلاف عسكري مكون من 34 دولة ضد العراق لتنفيذ قرارات مجلس الأمن الخاصة بانسحاب القوات العراقية من الكويت دون قيد أو شرط، وبلغت نسبة الجنود الأميركيين من الائتلاف العسكري نحو 74 في المئة من العدد الإجمالي لجنود قوات الائتلاف الذين وصل عددهم الائتلاف إلى 959,600.
ووافق مجلس الشيوخ الأميركي في 21 يناير 1991 على استخدام القوة العسكرية لتحرير الكويت بموافقة 52 عضوا ورفض 47. كما وافق مجلس النواب الأميركي بموافقة 250 عضوا ورفض 183. وبدأ العراق محاولات إعلامية لربط مسألة اجتياح الكويت بقضايا «الأمة العربية» فأعلن العراق أن أي انسحاب من الكويت يجب أن يصاحبه انسحاب سوري من لبنان وانسحاب إسرائيلي من الضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان.
الحملة الجوية
وفي مطلع فجر 16 يناير 1991 أي بعد يوم واحد من انتهاء المهلة النهائية التي منحها مجلس الأمن للعراق لسحب قواته من الكويت شنت طائرات قوات الائتلاف حملة جوية مكثفة وواسعة النطاق شملت العراق كله من الشمال إلى الجنوب حيث قامت بـ 109,867 غارة جوية خلال 43 يوما بمعدل 2,555 غارة يومياً استخدم خلالها 60,624 طن من القنابل. وفي 17 يناير 1991 قام الرئيس صدام حسين بإصدار بيان من على شبكة الإذاعة العراقية معلنا فيها أن «أم المعارك قد بدأت».
واستعمل في هذه الحملة الجوية من القنابل ما يسمى بالقنابل الذكية والقنابل العنقودية وصواريخ كروز، قام العراق بالرد على هذه الحملات الجوية بتوجيه 7 من صواريخ سكود (أرض - أرض) إلى أهداف داخل إسرائيل في 17 يناير 1991 في محاولة لجر إسرائيل إلى الحرب، بالإضافة إلى إطلاق صواريخ سكود على كل من مدينتي الظهران والرياض السعوديتين، ومن ضمن أبرز الأهداف التي اصابتها الصواريخ العراقية داخل الأراضي السعودية إصابة منطقة عسكرية أميركية في الظهران أدت على مقتل 28 جنديا أمريكيا مما أدى إلى عملية انتقامية بعد انسحاب القوات العراقية وقصف القوات المنسحبة في عملية سميت بطريق الموت.
وفي الرياض، أصابت الصواريخ العراقية مبنى الأحوال المدنية ومبنى مدارس نجد الأهلية الذي كان خاليا وقتها.
كان الهدف الأول لقوات الائتلاف هو تدمير قوات الدفاع الجوي العراقي لتتمكن بعد ذلك بالقيام بغاراتها بسهولة وقد تم تحقيق هذا الهدف بسرعة وبسهولة، حيث تم إسقاط طائرة واحدة فقط من طائرات قوات التحالف في الأيام الأولى من الحملة الجوية وكانت معظم الطائرات تنطلق من الأراضي السعودية وحاملات الطائرات الست المتمركزة في الخليج العربي.
وشكلت القوة الجوية العراقية في بداية الحملة الجوية خطرا على قوات التحالف، حيث كانت القوة الجوية العراقية مكونة من 750 طائرة قتالية و 200 طائرة مساندة موزعة على 24 مطارا عسكريا رئيسيا، إضافة إلى دفاعات جوية متطورة و 9000 مدفعية مضادة للطائرات.
وبعد تدمير معظم قوات الدفاع الجوي العراقي أصبحت مراكز الاتصال القيادية الهدف الثاني للغارات الجوية وتم إلحاق أضرار كبيرة بمراكز الاتصال ما جعل الاتصال يكاد يكون معدوما بين القيادة العسكرية العراقية وقطعات الجيش. وقامت الطائرات الحربية العراقية بطلعات جوية متفرقة أدت إلى سقوط 38 طائرة ميغ عراقية من قبل الدفاعات الجوية لقوات الائتلاف، وأدرك العراق أن طائراته السوفياتية الصنع ليست بإمكانها اختراق الدفاعات الجوية لقوات التحالف فقامت بإرسال المتبقي من طائراتها (122 طائرة) إلى إيران، كما تم تدمير 141 طائرة في ثكناتها العسكرية.
وبدأ العراق في 23 يناير 1991 بعملية سكب متعمدة لما يقارب مليون طن من النفط الخام إلى مياه الخليج العربي.
بعد تدمير الدفاعات الجوية ومراكز الاتصال العراقية بدأت الغارات تستهدف قواعد إطلاق صواريخ سكود العراقية ومراكز الأبحاث العسكرية العراقية والسفن الحربية العراقية والقطاعات العسكرية العراقية المتواجدة في الكويت ومراكز توليد الطاقة الكهربائية ومراكز الاتصال الهاتفي ومراكز تكرير وتوزيع النفط والموانئ العراقية والجسور وسكك الحديد ومراكز تصفية المياه.
بدأ العراق باستهداف قواعد قوات التحالف في السعودية بالإضافة إلى استهداف إسرائيل والتي كانت على ما يبدو محاولة من القيادة العراقية لجر إسرائيل إلى الصراع، آملا منها أن يؤدي هذا إلى صدع في صفوف الائتلاف خصوصا في صفوف القوات العربية المشاركة في الائتلاف ولكن هذه المحاولة لم تنجح لأن إسرائيل لم تقم بالرد ولم تنضم إلى الائتلاف.
الحملة البرية
شكل الهجوم البري لتحرير الكويت نهاية حرب الخليج الثانية. فقد اعتمدت استراتيجية التحالف على حرب الاستنزاف حيث تم اضعاف الجيش العراقي بالحرب الجوية على مدى 43 يوماً. وتعتبر هذه المواجهة الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية حيث تواجه نحو مليون جندي تصاحبهم الآليات المدرعة وقطع المدفعية مسنودةً بالقوة الجوية.
وحاول العراق في اللحظات الأخيرة تجنب الحرب، ففي 22 فبراير 1991 وافق على مقترح سوفياتي بوقف إطلاق النار والانسحاب من الأراضي الكويتية خلال فترة قدرها 3 أسابيع على أن يتم الإشراف على الانسحاب من قبل مجلس الأمن. ولم توافق الولايات المتحدة على هذا المقترح ولكنها «تعهدت» أنها لن تقوم بمهاجمة القطاعات العراقية المنسحبة وأعطت مهلة 24 ساعة فقط للقوات العراقية بإكمال انسحابها من الكويت بالكامل.
طريق الموت
في الرابعة فجراً من 24 فبراير 1991 بدأت قوات التحالف توغلها في الأراضي الكويتية والعراقية، وتم تقسيم الجيش البري إلى ثلاث مجاميع رئيسية بحيث تتوجه المجموعة الأولى لتحرير مدينة الكويت بينما تقوم الثانية بمحاصرة جناح الجيش العراقي في غرب الكويت، وتقوم المجموعة الثالثة بالتحرك في أقصى الغرب وتدخل جنوب الأراضي العراقية لقطع الإمدادات للجيش العراقي.
وفي اليوم الأول للحرب البرية استطاعت قوات التحالف للوصول إلى نصف المسافة لمدينة الكويت بينما لم تلاق المجموعتين الاخريين أي صعوبات في التقدم. وفي اليوم الثاني قامت قوات التحالف بقطع جميع الطرق لإمداد للجيش العراقي.
في 26 فبراير 1991 بدأ الجيش العراقي بالانسحاب بعد أن أشعل النار في حقول النفط الكويتية وتشكل خط طويل من الدبابات والمدرعات وناقلات الجنود على طول المعبر الحدودي الرئيسي بين العراق والكويت، وقصفت قوات التحالف القطعات العسكرية المنسحبة من الكويت إلى العراق ما أدى إلى تدمير ما يزيد على 1500 عربة عسكرية عراقية وبالرغم من ضخامة عدد الآليات المدمرة إلا أن عدد الجنود العراقيين الذين قتلوا على هذا الطريق لم يزد على 200 قتيل لأن معظمهم تركوا عرباتهم العسكرية ولاذوا بالفرار. وسمي هذا الطريق فيما بعد بطريق الموت أو ممر الموت. في 27 فبراير 1991، أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب عن تحرير الكويت بعد 100 ساعة من الحملة البرية: «الكويت أصبحت محررة، وأن الجيش العراقي قد هزم».
القوة البحرية
شاركت 115 سفينة بحرية من بحرية الولايات المتحدة و 50 قطعة بحرية أخرى من بقية دول التحالف. وكان للبحرية الأميركية دور محوري في الحرب حيث عملت الفرقاطات يو أس أس فيفي ويو أس أس ميسوري ويو أس أس ويسكنسون و 6 فرقاطات أخرى و 5 مدمرات وغواصتان نوويتان (متواجدتان في البحر الأحمر) على إطلاق 288 صاروخا من صورايخ بي جي إم-109 توماهوك باتجاه القواعد العراقية. وكان النصيب الأكبر من الإطلاق ليو أس أس فيفي حيث أطلقت 58 صاروخا.
كما قامت 4 حاملات طائرات متواجدة في الخليج العربي واثنتان في البحر الأحمر بإطلاق 30.000 طلعة جوية مشكلة ما يقارب 30 في المئة من مجموع الطلعات الجوية. وبدأت الحرب البحرية عندما هاجمت يو أس أس نيكولاس مع الطراد استقلال التابع للبحرية الكويتية القوات العراقية في حقل الدرة النفطي. كما قامت كاسحات الألغام يو أس أس أدريوت ويو أس أس ليدر بتعطيل الألغام البحرية العراقية. وكان للقوة البرمائية -المقدر عددها بـ 17000 جندي- دور مهم في اخلاء جميع الألغام من الشواطئ الكويتية في عملية تعتبر الأكبر منذ الحرب الكورية.
عواقب الحرب
• قيام الجيش العراقي بتدمير العديد من منشآت البنية التحتية الكويتية وأسر وقتل عدد كبير من الكويتيين.
• إشعال وتدمير أكثر من 727 بئرا نفطية من أصل 1080 بئراً كويتية. وقدر قيمة المفقود من النفط والغاز الطبيعي من تلك الآبار بنحو 120 مليون دولار يومياً. وأدى ذلك إلى فقد قيمة النفط المحروق وفقد قيمة غير محققة ناتجة عن وقف الإنتاج.
• تدمير مؤسسات ومنشآت حكومية نجم عنها خسائر بمليارات الدولارات.
• قدر الكونغرس الأميركي كلفة حرب تحرير الكويت بـ 61.1 مليار دولار قامت الكويت والمملكة العربية السعودية واليابان وألمانيا بتحملها.
• تعرض الشعب الكويتي إبان الغزو العراقي للتعذيب والأسر والقتل. فقد تم أسر أكثر من 600 كويتي ومن جنسيات أخرى أثناء الاحتلال العراقي ولا يزال معظمهم مفقودين.
• تعرضت الكويت ودول الخليج العربي لإحدى أسوأ الكوارث البيئية جراء ممارسات النظام العراقي في ذلك الوقت. فقد كان لحرق أكثر من 727 بئرا نفطية الأثر المدمر لجميع عناصر البيئة. ولم يقتصر تأثير حرائق الآبار النفطية على الكويت فقط، حيث وصل آثار الدخان المرئي إلى اليونان غرباً والصين شرقاً. بل حتى وصلت آثار السحابة الدخانية وصلت إلى الولايات المتحدة الأميركية وإن كانت بتركيزات منخفضة.
• نجم عن قيام الجيش العراقي بضخ النفط في مياه الخليج العربي -بدءا من الأسبوع الثالث من شهر يناير -1991-تكون أكثر من 128 بقعة نفطية مسببةً أكبر حادث انسكاب نفطي.
• تعرضت البيئة الصحراوية للتلوث من عدة عوامل أهمها تشكل البحيرات النفطية الناتجة من تدمير الآبار النفطية. كما كان قيام الجيش العراقي بحفر الخنادق الدفاعية وزرع الألغام الأرضية الأثر الكبير في تفكك التربة.
خسائر قوات التحالف
حسب إحصاءات قوات التحالف فان الخسائر البشرية في صفوفها كانت كالتالي:
الولايات المتحدة (قُتل 293/جُرح 467)، المملكة المتحدة (47) ، السعودية (18)، مصر (10)، الإمارات العربية المتحدة (3)، سورية (3)، فرنسا (2)، الكويت (1).
كما تعرضت 75 طائرة للتدمير منها 27 طائرة تعطلت لأسباب غير حربية، وتكبدت الولايات المتحدة معظم الخسائر في الطائرات بمجموع 63 طائرة و 23 مروحية.
القنابل والصواريخ
استخدمت خلال حرب التحرير القنابل الذكية وكان لها دور كبير في تقليل الخسائر البشرية في صفوف المدنيين مقارنة بالحروب الأخرى في التاريخ.
وهذه القنابل يتم توجيهها بأشعة الليزر وتعتبر حرب الخليج الثانية ثاني حرب استعملت فيها هذه القنابل إذ كانت المرة الأولى في الحرب على جزر الفوكلاند بين الأرجنتين والمملكة المتحدة عام 1982. وهذه القنابل لا تتأثر بالظروف الجوية السيئة حيث أنها توجه بواسطة نظام اقمار اصطناعية.
وخلال الحرب استعملت الولايات المتحدة صواريخ باتريوت الدفاعية (Patriot missile defense) للمرة الأولى لإسقاط صواريخ سكود العراقية. وعلى الرغم من دقة صواريخ باتريوت العالية إلا أن هناك على الأقل حدث واحد مسجل حيث أدى خلل في نظام الحاسوب لنظام باتريوت الدفاعي إلى خطأ في اعتراض أحد صواريخ سكود التي تم اطلاقها باتجاه المملكة العربية السعودية في 25 فبراير 1991. وأدى هذا الخطأ إلى موت 28 جنديا وإصابة 100 آخرين في الظهران.
مرض حرب الخليج
مرض حرب الخليج هي تسمية أطلقت على مجموعة من الأعراض البدنية والنفسية التي عانى منها جنود قوات الائتلاف بعد عودتهم إلى أوطانهم ولا يزال الجدل محتدما حول أسباب الأعراض المرضية التي يعاني منها بعض هؤلاء الجنود ومن بعض هذه الأعراض، ازدياد نسبة أمراض الجهاز المناعي والخمول المزمن وفقدان السيطرة على العضلات الإرادية والإسهال والصداع ونوع من فقدان الذاكرة والتوازن والارتباك وآلام المفاصل والقيء وتضخم الغدد والحمى.
الطائرات القتالية
شارك عدد من الطائرات المقاتلة والاعتراضية منها:
• قامت 120 إف - 15 إيغل (الأنواع C/D) بأكثر من 5.900 غارة جوية. كما قامت بإسقاط 5 طائرات ميغ - 29 عراقية.
• نفذت طائرة إف-15 ستريك إيجل (Strike eagle) بـ 2.200 غارة معضمها ضد منصات صواريخ سكود. وتم فقدان طائرتين في المعارك.
• شاركت 144 طائرة إيه - 10 ثاندر بولت الثانية بثلث طلعات القوات الجوية الأميركية وأطلقت 90 في المئة من مجموع القنابل الذكية المستخدمة.
• كانت طائرة الشبح أو إف - 117 نايت هوك هي الطائرة الوحيدة التي قامت بإطلاق صواريخ عالية الدقة في بغداد تجنباً لإصابة المدنيين.
• استخدمت القاذفة بي-52 ستراتوفورتريس لتدمير المطارات العسكرية ومنشآت التخزين العسكرية العراقية مستخدمة 25.700 طن من القنابل. حيث قامت بإطلاق 31 في المئة من القنابل الأميركية.
• قامت 249 طائرة أف- 16 فايتنج فالكون بأكثر من 13.450 طلعة جوية مشكلة بذلك أكثر طائرة تقوم بغارات جوية خلال الحرب.
• كما تم استخدام طائرات إف - 111 و F-4G wild weasel.
القوات الجوية
• تم استخدام أنواع مختلفة من الطائرات الحربية منها طائرات الشحن العسكري وطائرات مقاتلة واعتراضية وطائرة الشبح.
• استخدمت طائرة سي-130 هيركوليز للنقل المتقدم للجنود وإخلاء الجرحى حيث قامت بأكثر من 46.500 طلعة جوية قامت خلالها بنقل حوالي 209.000 جندي و 300.000 طن من المؤنة. وتم فقدان طائرة لوكهيد إيه سي-130 خلال إحدى العمليات للقوات الخاصة.
• تم استخدام 256 طائرة من نوع كي سي 135 (KC-135) و 46 طائرة كي سي 10 (KC-10) من طائرات القوات الجوية.
قوات التحالف في حرب الخليج الثانية
تشكلت قوات الائتلاف بقيادة الولايات المتحدة من الدول التالية: الأرجنتين، أستراليا، البحرين، بنغلاديش، بلجيكا، كندا، تشيكوسلوفاكيا، دنمارك، سورية، فرنسا، ألمانيا، اليونان، إيطاليا، اليابان، الكويت، المغرب، هولندا، نيوزيلندا، نيجر، نروج، عُمان، باكستان، بولندا، برتغال، قطر، المملكة العربية السعودية، سنغال، كوريا الجنوبية، إسبانيا، مصر، تركيا، الإمارات العربية المتحدة، المملكة المتحدة.