لا أعلم ما هو سر اندفاع نواب التكتل الشعبي لخوض غمار معركة التأمينات الاجتماعية التي يشعلها البعض من وراء الكواليس؟ خالد الطاحوس استهلك أوراق مكتبه في طباعة أسئلته، ومسلم البراك يقف على الرصيف باحثاً عمن يمده بالوثائق والأدلة، وأحمد السعدون يجهز قاذفاته بعدما أرسل عدداً من الطائرات من دون طيار لاستكشاف الموقع قبل القصف، وكوادر الشعبي، حسنة النوايا والمقاصد، تحشد الحشود لذلك اليوم الموعود. «يواش يواش»، كل هذا لاثبات أن التكتل الشعبي ونوابه لا يميزون بين مسؤول ومسؤول أو بين قضية وأخرى أو بين مالٍ عام ومال عام؟
لا يا سادة يا كرام، أنتم قادة العمل السياسي في الكويت حالياً، شاء مَنْ شاء وأبى مَنْ أبى، وأنتم مَنْ يمتلك بين يديه أدوات التأثير الايجابي في أية قضية تختص بالمال العام، وأنتم مَنْ مارس ولا يزال دوره الرقابي بشكل واضح حتى لأعمى البصر والبصيرة. مارستم هذا الدور كما يجب في مراحل ومواقف عدة، ولستم «عرائس مسرح» يحركها البعض كما يريد ووقتما يريد، ولستم موضع شبهة أو شك حتى تحتاجوا إلى اثبات العكس للآخرين، خصوصاً في قضية فيها ما فيها من علامات الاستفهام الكثيرة، ويقف خلفها من لا نشك لحظة ولا ثانية في عدم حرصه على المال العام، والتجارب كثيرة والتاريخ يشهد.
عندما فعلّتم أدواتكم الدستورية ضد بعض الوزراء في السابق، ووقعتم على كتاب عدم التعاون مع سمو رئيس الوزراء، وكنتم قريبين جداً من محاسبة وزير المالية سياسياً، وصفتم بالمؤزمين والمعطلين للتنمية، وزايد من زايد على حساب مواقفكم الوطنية الواضحة، وساوم من ساوم الحكومة على حساب قضايا المال العام، وندد من ندد بتشددكم وعدم تعاونكم وبعدكم عن الواقع السياسي، ولم يبق ساقط لم يطلقوه عليكم لينهش في سمعتكم، ولم يوفروا حمالة حطب لم يحذفوها في طريقكم لعلها تسيء إلى تاريخكم السياسي. عقدوا المؤتمرات لمحاربتكم، وأستأجروا القاعات للتعريض بكم، واليوم يبحثون عنكم؟ وعن دوركم؟!
بالتأكيد لستم موضع شك، ولستم في حاجة إلى اثبات مواقفكم لأحد، قفوا جانباً ودعوا الآخرين غير المؤزمين وغير المعطلين وغير المتشددين يقومون بدورهم. ليذهبوا إلى نوابهم الذين انتخبوهم، ففي المجلس عشرات النواب غيركم أقسموا على حماية المال العام، ودعونا نرى، ولو لمرة واحدة، دور نواب التعقل والتهدئة والتنمية المزعومين.
سعود عبدالعزيز العصفور
salasfoor@yahoo.com
لا يا سادة يا كرام، أنتم قادة العمل السياسي في الكويت حالياً، شاء مَنْ شاء وأبى مَنْ أبى، وأنتم مَنْ يمتلك بين يديه أدوات التأثير الايجابي في أية قضية تختص بالمال العام، وأنتم مَنْ مارس ولا يزال دوره الرقابي بشكل واضح حتى لأعمى البصر والبصيرة. مارستم هذا الدور كما يجب في مراحل ومواقف عدة، ولستم «عرائس مسرح» يحركها البعض كما يريد ووقتما يريد، ولستم موضع شبهة أو شك حتى تحتاجوا إلى اثبات العكس للآخرين، خصوصاً في قضية فيها ما فيها من علامات الاستفهام الكثيرة، ويقف خلفها من لا نشك لحظة ولا ثانية في عدم حرصه على المال العام، والتجارب كثيرة والتاريخ يشهد.
عندما فعلّتم أدواتكم الدستورية ضد بعض الوزراء في السابق، ووقعتم على كتاب عدم التعاون مع سمو رئيس الوزراء، وكنتم قريبين جداً من محاسبة وزير المالية سياسياً، وصفتم بالمؤزمين والمعطلين للتنمية، وزايد من زايد على حساب مواقفكم الوطنية الواضحة، وساوم من ساوم الحكومة على حساب قضايا المال العام، وندد من ندد بتشددكم وعدم تعاونكم وبعدكم عن الواقع السياسي، ولم يبق ساقط لم يطلقوه عليكم لينهش في سمعتكم، ولم يوفروا حمالة حطب لم يحذفوها في طريقكم لعلها تسيء إلى تاريخكم السياسي. عقدوا المؤتمرات لمحاربتكم، وأستأجروا القاعات للتعريض بكم، واليوم يبحثون عنكم؟ وعن دوركم؟!
بالتأكيد لستم موضع شك، ولستم في حاجة إلى اثبات مواقفكم لأحد، قفوا جانباً ودعوا الآخرين غير المؤزمين وغير المعطلين وغير المتشددين يقومون بدورهم. ليذهبوا إلى نوابهم الذين انتخبوهم، ففي المجلس عشرات النواب غيركم أقسموا على حماية المال العام، ودعونا نرى، ولو لمرة واحدة، دور نواب التعقل والتهدئة والتنمية المزعومين.
سعود عبدالعزيز العصفور
salasfoor@yahoo.com