ذكر موقع «B.B.C» الإلكتروني الجمعة الماضي، أن بعض النواب الإيسلنديين سيقدمون الثلاثاء المقبل اقتراحاً لجعل بلادهم ملاذاً آمناً للصحافة، والمطالبة بسن قوانين تحمي الصحافيين ومصادرهم، والحد من رفع القضايا ضدهم، وغيرها من قوانين تصب لمصلحة العمل الصحافي هناك.
خبر يصيبنا بالإحباط، وربما قد تموت أقلامنا كمداً، مما تراه من سعي إلى نصرة الصحافة في ذلك البلد، وتسهيل مهماتها، وحمايتها، بينما يسعى سداح جاهداً لقتل الصحافة هنا، ووأدها حية!
لو كنت مسؤولاً كبيراً في الحكومة لطلبت سداح فوراً إلى مكتبي، ولأريته خارطة توضح له مكان إيسلندا الواقعة شمال أوروبا، بالقرب من القطب الشمالي، ولربت على كتفه قليلاً قائلاً: «عزيزي سداح أنظر إلى هذه الجزيرة الرائعة، والتي تمتلك ديموقراطية حقيقية، وتؤمن بحرية الآراء، إحنا مو ناقصين مشاكل مع مجلس الأمة، لدينا خطط تنمية، ومشوار طويل لن ينتهي، وحضرتك فاضي للأزمات، لأن صدرك ضاق من النقد». وأختم حديثي معه قائلاً: «بيتك أولى بك من منصبك، مع السلامة»!
* * *
أما آن الوقت لفصل وزارتي التربية والتعليم العالي عن بعضهما؟
وزارة التربية لوحدها بحاجة إلى من يحمل أعباءها، وزارة ذات مسؤوليات كبيرة جداً، وميزانية ضخمة، وجيوش من المعلمين والطلبة، أضف إليها وزارة التعليم العالي، والتي هي لوحدها تعاني من مشاكل كثيرة تعيق طريق كثير من طلبة الجامعات والتطبيقي.
ولذلك على الحكومة أن تفك الارتباط القائم بين الوزارتين، وتسليم إحداهما إلى وزير جديد، لصعوبة متابعة واحتواء مشاكل الوزارتين ومؤسساتهما التابعة معاً، ولضيق الوقت لدى الوزيرة الموقرة، وحضورها جلسات مجلس الأمة، وجلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، وبات معها فصل الوزارتين ضرورة قصوى وملحة، توفيراً للجهد والوقت!
* * *
يبدو أن دولة مؤسسة البترول وشركاتها لم تجد حتى هذه اللحظة رداً مناسباً على تحدينا لها ولوزيرها الشيخ أحمد العبدالله، بسؤالنا عن مصير ملايين الدنانير التي زعمت إنفاقها للحد من التلوث الضارب أطنابه في المنطقة الجنوبية، فكوني أحد سكان تلك المنطقة من حقي القانوني والشرعي أن أستفسر عن ذهاب الميزانيات المخصصة لتنظيف البيئة من الملوثات النفطية وغيرها. ولكن أن يلتزم وزير النفط ودولة مؤسسة البترول وشركاتها الصمت حيال هذا التساؤل، فهذا أمر لا يمكن القبول به، فالتلوث مازال على حاله، والملايين ذابت من غازات المصافي السامة!



مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com