يتمتع الكاتب سيد القمني بمهارات نادرة لعل من أهمها جرأته على التزوير بكفاءة فاشلة! ذلك أنه يحاول ستر تزويره الأول بتزوير ثان. تعالوا معي اليوم في سياحة تنويرية لنقف على وجه واحد من وجوه التزوير العلماني العربي العتيد!
عندما حصل القمني على جائزة الدولة التقديرية في مصر، وأخذ الرجل يضع أمام اسمه كلمة «دكتور» ويتكلم عن هذه الشهادة الكبرى التي نالها من أميركا ثم كشف بعض المثقفين فضيحة تزويره الأكاديمي، أخذ يتخبط فزعم أنه أخذ دكتوراه من الكويت وأشرف عليها فؤاد زكريا... إلى آخر أساطير القمني!
لكن الصفعة الثقافية الحامية للقمني أتت من جهة غير متوقعة.
فقد كتب يوسف القعيد الأديب المصري مُحب القمني وخصم الإسلاميين مقالاً في جريدة «الأهرام» 17 أغسطس 2009 بعنوان «دكتوراه القمني» كشف فيه الحقيقة فكانت فضيحة علمية بجلاجل. بعد أن زار يوسف القعيد الدكتور زكريا المؤسس الحقيقي للتوجه الليبرالي المعاصر، كما جاء في مقال يوسف القعيد الذي قال: «أخطر ما في القضية انني كنتُ في زيارة للدكتور فؤاد زكريا وجرّ الكلام بعضه وسألته عن اشرافه على دكتوراه سيد القمني...»، فأجاب زكريا وختم اجابته بقوله «انه لم يشرف على أي دكتوراه للقمني لا في جامعة الكويت ولا دكتوراه المراسلة في جامعة كاليفورنيا الجنوبية، وهو متأكد من هذا الكلام».
علق الكاتب يوسف القعيد وهو صديق للقمني ومحب له قائلاً في آخر سطرين من مقاله: «فقط أطلب من سيد القمني الذي أحبه أن يرسي على بر حكاية واحدة في موضوع الدكتوراه ويُعلنها ويريح نفسه ويريحنا من كل هذا الغبار المتطاير من حوله».
شكراً للزميل يوسف القعيد على هذه الفائدة التي حلت اللغز الهزلي للقمني في شهادات الدكتوراه، وشكراً مرة أخرى لأنه قدم الحق على عاطفة الحب التي يكنها للقمني، وتخلص من نزعة التحيز وهي صفة ليست سهلة عندما يقع من هو محسوب علينا في ورطات كبرى كسقطة القمني المخجلة والمزرية بالعقل التنويري العربي!!
وزيادة في التأكد، اتصلت بإدارة الجامعة فأكدوا لي أنه ليس لديها أصلاً دكتوراه بالمراسلة في الفرع العلمي الذي انتسب إليه القمني!! والآن كيف نفهم موقف لجنة الحريات برابطة الأدباء في الكويت في اصدار بيان في مؤازرة القمني واصفا خصومه بأنهم «قوى الظلام» معتبرين مولانا القمني من العقول النيرة... وأنا على يقين ان دراويش التنوير في اللجنة، التي عرفتها للمرة الأولى من خلال ذلك البيان المساند للمزور الأكبر، لم يقرأوا للقمني وإنما مارسوا طقوس حمية الجاهلية العلمانية وبتعصب لافت، ما جعل الأديب عبدالله خلف الذي منذ كنا في المتوسطة ونحن نستمع في الاذاعة لبرامجه الأدبية المفيدة والماتعة (الشعر ديوان العرب) و(مواقف من حياة الشعراء)... إلى الشعر والشعراء... هذا المثقف الحقيقي والذي لا ينتمي إلى أي تيار أصولي بل انتقد بعضها كتب بمنطق العقل المبين العبث الذي مارسه أولئك المنسوبون للتنوير - ويابلاش - الأسماء والألقاب على رصيف شارع الصحافة.
ولنفرض انهم دافعوا عن الجائزة التي منحت للقمني وليس عن التزوير، الا يقتضي ذلك بيانا ثانيا يوضح الحقيقة ويدافع عن جامعة الكويت، ومهنة الاستاذ الأكاديمي، وفؤاد زكريا... ثم من قال انه لم يمارس تزويرا علميا في كتابه إضافة إلى تزوير الشهادات، وهل فعلاً الذي وقف ضد القمني فقط الظلاميون أم ان هناك نقادا كبارا خرجوا عن صمتهم وقصفوا هذا الجاهل وكشفوا مستواه للناس.
أنا أفهم أن يقف المتمصلحون في بلده مع صاحبهم القمني أو أن يدافع عنه من هم على خطه الأيديولوجي، كما أفهم ان تنتصر الدكتورة ابتهال يونس لأبوزيد المزور الآخر لانها زوجته وعلى فكره... لكن كيف نفهم مجموعة كويتية تفور وتمور في الانتصار لهما تقليدا بلا تفكير؟ لا يمكن أن يفهم هذا الموقف إلا ان التنويريين الكويتيين تحولوا إلى طريقة جديدة من طرق الدروشة الصوفية باسم التنوير!!! وللحديث بقية.
محمد العوضي
عندما حصل القمني على جائزة الدولة التقديرية في مصر، وأخذ الرجل يضع أمام اسمه كلمة «دكتور» ويتكلم عن هذه الشهادة الكبرى التي نالها من أميركا ثم كشف بعض المثقفين فضيحة تزويره الأكاديمي، أخذ يتخبط فزعم أنه أخذ دكتوراه من الكويت وأشرف عليها فؤاد زكريا... إلى آخر أساطير القمني!
لكن الصفعة الثقافية الحامية للقمني أتت من جهة غير متوقعة.
فقد كتب يوسف القعيد الأديب المصري مُحب القمني وخصم الإسلاميين مقالاً في جريدة «الأهرام» 17 أغسطس 2009 بعنوان «دكتوراه القمني» كشف فيه الحقيقة فكانت فضيحة علمية بجلاجل. بعد أن زار يوسف القعيد الدكتور زكريا المؤسس الحقيقي للتوجه الليبرالي المعاصر، كما جاء في مقال يوسف القعيد الذي قال: «أخطر ما في القضية انني كنتُ في زيارة للدكتور فؤاد زكريا وجرّ الكلام بعضه وسألته عن اشرافه على دكتوراه سيد القمني...»، فأجاب زكريا وختم اجابته بقوله «انه لم يشرف على أي دكتوراه للقمني لا في جامعة الكويت ولا دكتوراه المراسلة في جامعة كاليفورنيا الجنوبية، وهو متأكد من هذا الكلام».
علق الكاتب يوسف القعيد وهو صديق للقمني ومحب له قائلاً في آخر سطرين من مقاله: «فقط أطلب من سيد القمني الذي أحبه أن يرسي على بر حكاية واحدة في موضوع الدكتوراه ويُعلنها ويريح نفسه ويريحنا من كل هذا الغبار المتطاير من حوله».
شكراً للزميل يوسف القعيد على هذه الفائدة التي حلت اللغز الهزلي للقمني في شهادات الدكتوراه، وشكراً مرة أخرى لأنه قدم الحق على عاطفة الحب التي يكنها للقمني، وتخلص من نزعة التحيز وهي صفة ليست سهلة عندما يقع من هو محسوب علينا في ورطات كبرى كسقطة القمني المخجلة والمزرية بالعقل التنويري العربي!!
وزيادة في التأكد، اتصلت بإدارة الجامعة فأكدوا لي أنه ليس لديها أصلاً دكتوراه بالمراسلة في الفرع العلمي الذي انتسب إليه القمني!! والآن كيف نفهم موقف لجنة الحريات برابطة الأدباء في الكويت في اصدار بيان في مؤازرة القمني واصفا خصومه بأنهم «قوى الظلام» معتبرين مولانا القمني من العقول النيرة... وأنا على يقين ان دراويش التنوير في اللجنة، التي عرفتها للمرة الأولى من خلال ذلك البيان المساند للمزور الأكبر، لم يقرأوا للقمني وإنما مارسوا طقوس حمية الجاهلية العلمانية وبتعصب لافت، ما جعل الأديب عبدالله خلف الذي منذ كنا في المتوسطة ونحن نستمع في الاذاعة لبرامجه الأدبية المفيدة والماتعة (الشعر ديوان العرب) و(مواقف من حياة الشعراء)... إلى الشعر والشعراء... هذا المثقف الحقيقي والذي لا ينتمي إلى أي تيار أصولي بل انتقد بعضها كتب بمنطق العقل المبين العبث الذي مارسه أولئك المنسوبون للتنوير - ويابلاش - الأسماء والألقاب على رصيف شارع الصحافة.
ولنفرض انهم دافعوا عن الجائزة التي منحت للقمني وليس عن التزوير، الا يقتضي ذلك بيانا ثانيا يوضح الحقيقة ويدافع عن جامعة الكويت، ومهنة الاستاذ الأكاديمي، وفؤاد زكريا... ثم من قال انه لم يمارس تزويرا علميا في كتابه إضافة إلى تزوير الشهادات، وهل فعلاً الذي وقف ضد القمني فقط الظلاميون أم ان هناك نقادا كبارا خرجوا عن صمتهم وقصفوا هذا الجاهل وكشفوا مستواه للناس.
أنا أفهم أن يقف المتمصلحون في بلده مع صاحبهم القمني أو أن يدافع عنه من هم على خطه الأيديولوجي، كما أفهم ان تنتصر الدكتورة ابتهال يونس لأبوزيد المزور الآخر لانها زوجته وعلى فكره... لكن كيف نفهم مجموعة كويتية تفور وتمور في الانتصار لهما تقليدا بلا تفكير؟ لا يمكن أن يفهم هذا الموقف إلا ان التنويريين الكويتيين تحولوا إلى طريقة جديدة من طرق الدروشة الصوفية باسم التنوير!!! وللحديث بقية.
محمد العوضي