صادمة، مستفزة، مثيرة، جنونية، غريبة، مشاكسة، مدمرة، قل كل ما تريد أن تصف به مقابلة الدكتورة ابتهال الخطيب في قناة الـ(LBC) اللبنانية قبل أيام، لكنها تبقى احدى أهم المقابلات التي قام بها ناشط كويتي في مجال الحقوق.
اختلف مع كثير مما ذكرته الدكتورة في المقابلة، لكن أن تصل المطالبات إلى الطرد والإقصاء والنفي، فهذا أمر لا يمكن قبوله على الإطلاق. إقصاء الآراء المخالفة هو أول طرق الاستبداد الفكري، والتعامل مع ما تطرحه الدكتورة وغيرها يكون بأسلوب الحوار المباشر وفتح المجال لكل صاحب رأي في أن يبدي رأيه، سواء اتفقنا أو اختلفنا معه.
توافق المواقف مع المبادئ المعلنة هو أمر يحسب للدكتورة، خصوصاً في مجتمع مثل المجتمع الكويتي يقول فيه الناس ما لا يعملون، ومصاب بالتخمة من أعداد «المنافقين» الذين ينظّرون في أمر ويفعلون خلافه.
خذ عندك مثلاً ذلك المحامي الشهير الذي ينادي ويطالب بحقوق الإنسان والمساواة في جميع دول العالم، ومواقفه محلياً طائفية عنصرية فئوية يحسده عليها عنصريو جماعات الـ(KKK).
وخذ عندك مثالاً آخر، ذلك النائب الذي ينادي بعدم «الدوس في بطن الدستور»، وهو أول المنادين بتفريغه من الداخل وتعطيل أدواته الرقابية والدوس في بطنه بكرةً وأصيلاً، وإذا تصدى الآخرون له رد عليهم بـ«قلّه بحر»، ليغوص بعد فترة ويعيده إلى الشاطئ السياسي ليكمل ما بدأه من «دوس»!
صدق الدكتورة ابتهال مع نفسها ومبادئها يحسب لها، مثلما هو عدم صدق الآخرين مع أنفسهم ومبادئهم يحسب عليهم. أنت يا دكتورة أفضل بملايين السنين الضوئية من بائعي الشعارات والمبادئ الوطنية، وأفضل بكثير ممن يقف أمام ناخبيه ليقول لهم «أبشروا بالمواقف» وهو متنازل - مع سبق الإصرار والترصد - عن مواقفه في المجلس للحكومة.
سعود عبدالعزيز العصفور
salasfoor@yahoo.com
اختلف مع كثير مما ذكرته الدكتورة في المقابلة، لكن أن تصل المطالبات إلى الطرد والإقصاء والنفي، فهذا أمر لا يمكن قبوله على الإطلاق. إقصاء الآراء المخالفة هو أول طرق الاستبداد الفكري، والتعامل مع ما تطرحه الدكتورة وغيرها يكون بأسلوب الحوار المباشر وفتح المجال لكل صاحب رأي في أن يبدي رأيه، سواء اتفقنا أو اختلفنا معه.
توافق المواقف مع المبادئ المعلنة هو أمر يحسب للدكتورة، خصوصاً في مجتمع مثل المجتمع الكويتي يقول فيه الناس ما لا يعملون، ومصاب بالتخمة من أعداد «المنافقين» الذين ينظّرون في أمر ويفعلون خلافه.
خذ عندك مثلاً ذلك المحامي الشهير الذي ينادي ويطالب بحقوق الإنسان والمساواة في جميع دول العالم، ومواقفه محلياً طائفية عنصرية فئوية يحسده عليها عنصريو جماعات الـ(KKK).
وخذ عندك مثالاً آخر، ذلك النائب الذي ينادي بعدم «الدوس في بطن الدستور»، وهو أول المنادين بتفريغه من الداخل وتعطيل أدواته الرقابية والدوس في بطنه بكرةً وأصيلاً، وإذا تصدى الآخرون له رد عليهم بـ«قلّه بحر»، ليغوص بعد فترة ويعيده إلى الشاطئ السياسي ليكمل ما بدأه من «دوس»!
صدق الدكتورة ابتهال مع نفسها ومبادئها يحسب لها، مثلما هو عدم صدق الآخرين مع أنفسهم ومبادئهم يحسب عليهم. أنت يا دكتورة أفضل بملايين السنين الضوئية من بائعي الشعارات والمبادئ الوطنية، وأفضل بكثير ممن يقف أمام ناخبيه ليقول لهم «أبشروا بالمواقف» وهو متنازل - مع سبق الإصرار والترصد - عن مواقفه في المجلس للحكومة.
سعود عبدالعزيز العصفور
salasfoor@yahoo.com