الاتهامات المتبادلة التي حدثت بين السادة النواب حول قانون العمل الاهلي كان سببها الرئيسي الاستعجال في اقرار القانون، رغم كثافة محتوى مواده وكثرة تفرعها، فالتعديلات التي قدمها السادة النواب في جلسة قانون العمل الاهلي كانت كثيرة، وكثرتها كانت سببا في حدوث اخطاء غير مقصودة من قبل امانة المجلس، وبالتالي ما حصل للقانون الجديد في العمل من اخطاء واتهامات باطلة طالت نوابا وموظفين يجب ألا ترتقي إلى وجود سوء النية بين البعض، وردا على اتهامات النائب سعدون حماد للاخوات النائبات الدكتورة رولا دشتي، ود. اسيل العوضي، ود. سلوى الجسار، فقد عقدت النائبات مؤتمرا صحافيا ليؤكدن فيه ان الاتهامات الموجهة اليهن من قبل النائب المذكور بمحاولة تزوير قانون العمل في القطاع الأهلي بعد اقراره في المداولة الثانية واحالته إلى الحكومة هي اتهامات مرفوضة وباطلة وعلى النائب الحماد الاعتذار لزميلاته النائبات في المجلس واكدن حرصهن على ان يحال القانون كاملا كما اقره المجلس دون زيادة او نقصان، خصوصا عندما انتهى من اعداده مستشار اللجنة المختصة، وما حصل يعني ان النائب سعدون حماد قد فتح جبهة اخرى لمواجهة النائبات الثلاث الفاضلات وذلك حينما أصررن على اللجوء إلى القضاء في حال «عدم الاعتذار» عما بدر منه في المجلس، وما يؤسف له ان يكون اسلوب ممارسة العمل السياسي بهذا المستوى من الجدال والطرح كونه يمثل قدوة للشعب الكويتي المتعاون، ويعكس مدى الاحترام المتبادل بين اعضاء المجلس جميعا، ففي النهاية النائب يمثل كل الامة وليس نفسه، وما يصدر عنه من اتهامات لزملائه النواب، واستخدامه الالفاظ والاساليب غير اللائقة في تصريحه الصحافي قد تضر عمله السياسي والانتخابي مستقبلا.
وعلى ضوء ما حدث من التباسات حول قانون العمل الاهلي وما دار حوله، كلف رئيس مجلس الامة الاخ جاسم الخرافي نائب الرئيس النائب عبدالله الرومي متابعة الامر منذ البداية للوقوف على اسباب هذا الخلل والمتسببين فيه، وذلك لمعالجة اي سلبية قد حصلت والحرص على عدم تكرار الاخطاء قدر الامكان، هذا وقد ذكر الرئيس الخرافي مقولة طيبة وهي «من يعمل فلابد ان يخطئ»، فكانت مصدر اعجاب للصحافة والاعلام، فكيف الحال عندما يكون العمل بحجم قانون العمل شائكا وشاقا مع كثرة التعديلات المضافة إليه! بالتأكيد ستفوت معدو هذا القانون بعض الاجراءات الدقيقة حينما تصل إلى امانة المجلس «متأخرة»، وعلى قدر المسؤولية التي تحملها الرئيس الخرافي في المجلس كان رده للصحافة راقيا بقوله: «نحن اعضاء في مجلس واحد وبلد واحد، وتربطنا روابط اخوية وعلاقات يجب ان تكون طيبة، كما يجب الا نسيء لبعضنا البعض، والا نطعن في النوايا، معربا عن امله في عدم معالجة اخطاء قد تحصل بخطأ، او بأسلوب اثارة يتشكك في نوايا الغير»، وبناء على تكليف مكتب المجلس لنائب الرئيس عبدالله الرومي مراجعة نص قانون العمل الاهلي الذي ارسله مجلس الامة إلى الحكومة، فقد تبين بعد البحث والتحقق، ان ما ارسل مغاير لما وافق عليه المجلس بخصوص (المادة 68) الخاصة بالاجازات الرسمية واجازات الاعياد، خصوصا في عيد الفطر السعيد وعيد الاضحى المبارك، وايضا تغيير بسيط في بعض نصوص القانون المرسل إلى الحكومة على مضابط مجلس الامة التي نوقشت فيها (المادة 18) من القانون السالف الذكر، وهو الامر الذي يقتضي تصحيح الخطأ الوارد في المادتين سالفتي البيان في القانون قبل ارساله رسميا إلى الحكومة، وبذلك ثبت لامانة المجلس ان جميع نصوص القانون واحكامه المرسل للحكومة سليم ومطابق لما انتهى اليه المجلس في المداولتين عدا، فقط المادتين المذكورتين، وبالتالي فإن ما حدث من اخطاء بسيطة لنص المادتين (18، 68) نتيجة مناقشة القانون في جلسات عدة تخللتها ملاحظات عديدة من السادة الاعضاء، ناهيك عن تداخل مناقشة بعض المواد مع مواد اخرى تحوي احكاما مختلفة، وهو بالتالي خطأ قد يحدث مع كثرة المواد وتشابكها بحيث يحتوي هذا القانون على 150 مادة، ونوقشت على مدى ثلاث جلسات ساخنة، وبالتالي فالخطأ غير مقصود ولا يرقى إلى الاهمال او تحميله اكثر مما يستحق، وفي الختام لا يسعني الا ان نكرر ما قاله الرئيس الخرافي بأن «اذا ثبت لدينا هذا الخلل، فلدينا الجرأة لمعالجة اي سلبية او خطأ في اي موضوع، ونأمل عدم تكرار مثل هذه الاخطاء ان تمت»، فشكرا للرئيس جاسم الخرافي، وشكرا لنائب الرئيس عبدالله الرومي، وشكرا للعاملين في امانة المجلس لاصدار هذا القانون.
علي محمد الفيروز
كاتب وناشط سياسي كويتي
alfairouz61_alrai@yahoo.com
وعلى ضوء ما حدث من التباسات حول قانون العمل الاهلي وما دار حوله، كلف رئيس مجلس الامة الاخ جاسم الخرافي نائب الرئيس النائب عبدالله الرومي متابعة الامر منذ البداية للوقوف على اسباب هذا الخلل والمتسببين فيه، وذلك لمعالجة اي سلبية قد حصلت والحرص على عدم تكرار الاخطاء قدر الامكان، هذا وقد ذكر الرئيس الخرافي مقولة طيبة وهي «من يعمل فلابد ان يخطئ»، فكانت مصدر اعجاب للصحافة والاعلام، فكيف الحال عندما يكون العمل بحجم قانون العمل شائكا وشاقا مع كثرة التعديلات المضافة إليه! بالتأكيد ستفوت معدو هذا القانون بعض الاجراءات الدقيقة حينما تصل إلى امانة المجلس «متأخرة»، وعلى قدر المسؤولية التي تحملها الرئيس الخرافي في المجلس كان رده للصحافة راقيا بقوله: «نحن اعضاء في مجلس واحد وبلد واحد، وتربطنا روابط اخوية وعلاقات يجب ان تكون طيبة، كما يجب الا نسيء لبعضنا البعض، والا نطعن في النوايا، معربا عن امله في عدم معالجة اخطاء قد تحصل بخطأ، او بأسلوب اثارة يتشكك في نوايا الغير»، وبناء على تكليف مكتب المجلس لنائب الرئيس عبدالله الرومي مراجعة نص قانون العمل الاهلي الذي ارسله مجلس الامة إلى الحكومة، فقد تبين بعد البحث والتحقق، ان ما ارسل مغاير لما وافق عليه المجلس بخصوص (المادة 68) الخاصة بالاجازات الرسمية واجازات الاعياد، خصوصا في عيد الفطر السعيد وعيد الاضحى المبارك، وايضا تغيير بسيط في بعض نصوص القانون المرسل إلى الحكومة على مضابط مجلس الامة التي نوقشت فيها (المادة 18) من القانون السالف الذكر، وهو الامر الذي يقتضي تصحيح الخطأ الوارد في المادتين سالفتي البيان في القانون قبل ارساله رسميا إلى الحكومة، وبذلك ثبت لامانة المجلس ان جميع نصوص القانون واحكامه المرسل للحكومة سليم ومطابق لما انتهى اليه المجلس في المداولتين عدا، فقط المادتين المذكورتين، وبالتالي فإن ما حدث من اخطاء بسيطة لنص المادتين (18، 68) نتيجة مناقشة القانون في جلسات عدة تخللتها ملاحظات عديدة من السادة الاعضاء، ناهيك عن تداخل مناقشة بعض المواد مع مواد اخرى تحوي احكاما مختلفة، وهو بالتالي خطأ قد يحدث مع كثرة المواد وتشابكها بحيث يحتوي هذا القانون على 150 مادة، ونوقشت على مدى ثلاث جلسات ساخنة، وبالتالي فالخطأ غير مقصود ولا يرقى إلى الاهمال او تحميله اكثر مما يستحق، وفي الختام لا يسعني الا ان نكرر ما قاله الرئيس الخرافي بأن «اذا ثبت لدينا هذا الخلل، فلدينا الجرأة لمعالجة اي سلبية او خطأ في اي موضوع، ونأمل عدم تكرار مثل هذه الاخطاء ان تمت»، فشكرا للرئيس جاسم الخرافي، وشكرا لنائب الرئيس عبدالله الرومي، وشكرا للعاملين في امانة المجلس لاصدار هذا القانون.
علي محمد الفيروز
كاتب وناشط سياسي كويتي
alfairouz61_alrai@yahoo.com