متى كانت آخر مرة رأيت فيها مجموعة من المراهقين «يؤشرون» للسيارات المارة لتوصليهم؟ شخصياً أعتقد أنها من المظاهر الوطنية التي اختفت بعد التحرير، وعلامة من علامات الشوارع الكويتية التي قضى عليها الاحتلال العراقي الغاشم. قد تكون الأسباب التي قضت عليها مجتمعية، أو أمنية، أو لتوافر البدائل الأخرى مثل التاكسي الجوال أو «باصات» النقل العام. المهم أنها أصبحت من تراث الشعب الكويتي التي كادت أن تنقرض لولا وجود «الخطوط الجوية الكويتية» الناقل الوطني للـ«التأشيرة»!
الخطوط الجوية الكويتية قامت قبل أيام بإحياء هذه العادة الكويتية البائدة، فقد قامت سلطات الطيران المدني في الهند بفتح تحقيق حول قيام الخطوط الجوية الكويتية بنقل ركاب من مومباي إلى الكويت من دون أن يتم تسجيلهم في أوراق الرحلة. يعني ببساطة، في ظل التهديدات العالمية بالإرهاب، والخطر الذي يواجه رحلات الطيران العالمية، يقوم الناقل الوطني لدولة الكويت بنقل ثلاثة أشخاص، مع ما يزيد على خمس عشرة حقيبة، بشكل غير قانوني ومخالف للوائح والنظم. عبث واستهتار وتعريض لأرواح الركاب الآخرين للخطر يمر برداً وسلاماً على قلوب مسؤولي المؤسسة من دون أن يصدر منهم أو عنهم ما يفيد التحقيق في هذه الحادثة.
عدم تسجيل الركاب في أوراق الرحلة ثغرة يمكن استغلالها لتهريب الأشخاص أو العمليات الإرهابية، خصوصاً في ظل الاستهتار والتهاون الذي تتميز به جهاتنا الحكومية، ويمكن كذلك أن يكون مدخلاً لأخطاء في حسابات الأوزان اللازمة لعمليات الهبوط والإقلاع، وطائرات وطيارو الكويتية «ما هم ناقصين» أخطاء ومشاكل.
لا نقول إلا الله يخلي لنا السلطات الهندية التي لولاها لما علم أحد بالموضوع ولما التفت إليه أحد هنا. فالجميع هنا، بما فيهم أعضاء مجلس الأمة، مشغولون بموعد تخصيص الكويتية وكيف ومتى ولمن يكون هذا التخصيص، ولا أحد يسأل عن إجراءات الأمن والسلامة الحالية والتي قد تقود إلى كارثة تُبكي البلاد بأسرها قبل حتى أن تخصص الكويتية. والله يستر بستره.
سعود عبدالعزيز العصفور
salasfoor@yahoo.com
الخطوط الجوية الكويتية قامت قبل أيام بإحياء هذه العادة الكويتية البائدة، فقد قامت سلطات الطيران المدني في الهند بفتح تحقيق حول قيام الخطوط الجوية الكويتية بنقل ركاب من مومباي إلى الكويت من دون أن يتم تسجيلهم في أوراق الرحلة. يعني ببساطة، في ظل التهديدات العالمية بالإرهاب، والخطر الذي يواجه رحلات الطيران العالمية، يقوم الناقل الوطني لدولة الكويت بنقل ثلاثة أشخاص، مع ما يزيد على خمس عشرة حقيبة، بشكل غير قانوني ومخالف للوائح والنظم. عبث واستهتار وتعريض لأرواح الركاب الآخرين للخطر يمر برداً وسلاماً على قلوب مسؤولي المؤسسة من دون أن يصدر منهم أو عنهم ما يفيد التحقيق في هذه الحادثة.
عدم تسجيل الركاب في أوراق الرحلة ثغرة يمكن استغلالها لتهريب الأشخاص أو العمليات الإرهابية، خصوصاً في ظل الاستهتار والتهاون الذي تتميز به جهاتنا الحكومية، ويمكن كذلك أن يكون مدخلاً لأخطاء في حسابات الأوزان اللازمة لعمليات الهبوط والإقلاع، وطائرات وطيارو الكويتية «ما هم ناقصين» أخطاء ومشاكل.
لا نقول إلا الله يخلي لنا السلطات الهندية التي لولاها لما علم أحد بالموضوع ولما التفت إليه أحد هنا. فالجميع هنا، بما فيهم أعضاء مجلس الأمة، مشغولون بموعد تخصيص الكويتية وكيف ومتى ولمن يكون هذا التخصيص، ولا أحد يسأل عن إجراءات الأمن والسلامة الحالية والتي قد تقود إلى كارثة تُبكي البلاد بأسرها قبل حتى أن تخصص الكويتية. والله يستر بستره.
سعود عبدالعزيز العصفور
salasfoor@yahoo.com