يحاول بعض النواب إعادة اسطوانة المديونيات إلى الساحة مجدداً بعد الشرخ الكبير الذي أصابها من مواقف الجماعة ومن ثلاثي التكتل! وهي محاولة محكوم عليها بالفشل مقدماً وإثارتها مرة أخرى ليست إلا للتكسب الانتخابي ليس أكثر! وبما أن المواطنين قد أصابهم اليأس من هذه القضية التي وئدت في مهدها فإن هناك طرقاً وبدائل أخرى يستطيع من له قلب نابض بهموم المواطن أن يتبناها بصدق وصراحة، بعيداً عن الإثارة والمشاغبة التي لم يجنِ منها الناس شيئاً سوى زيادة الاستياء والتذمر من مضيعة الوقت بلا مبرر أو حجة مقنعة! قبل أعوام سمعت أحد النواب ممن أخذ لقب نائب سابق مرغماً نتيجة مواقفه غير الشعبية وهو يقول في أحد الأماكن الرسمية وبوجود مستشارين ومسؤولين يخاطب أحدهم فلان وبالحرف الواحد(ما عندك اقتراحات تدغدغ المواطنين)! من هم على شاكلة هذا النائب كثر في مجلسنا الحالي والذي أرى أن معظمهم سيحمل لقب نائب سابق كصاحبهم هذا في القريب العاجل مع وجود بوادر أزمات مقبلة تلوح في الأفق ولن تجدي محاولات «حدس» للتهدئة نفعاً! المواطن منذ إعلان الحكومة عن مفاجآت فبراير، وهو يحسب الأيام والساعات، وربما الثواني في انتظار ما ستسفر عنه الحزمة الحكومية الموعودة، وإن كنت غير متفائل أبداً تجاه إجراءات الحكومة لأسباب كثيرة وعلى رأسها الغلاء الفاحش وسط الصمت المطبق من قبل مسؤولي وزارة التجارة، والذي يبدو لي أنهم مشغولون جداً هذه الأيام في توزيع القسائم الصناعية وكيفية نقل صناعية الشويخ والري إلى مناطق أخرى! والمواطن المسكين اكتوت يداه من نار الغلاء وبح صوته، مما يحدث من انتهاك واضح لمعيشته وسط طناش حكومته التي لم تكلف نفسها لجم الأسعار الملتهبة، وكل ما فعلته سوى إرسال بيانات إلى وسائل الإعلام تحمل في طياتها سوف وأخواتها التي أصبحت سمة وعلامة بارزة لها منذ توليها شؤون البلد. وأقول إن ما يحدث هو بحق وصمة فشل في جبين هذه الحكومة التي لم تكترث ولن تكترث مادامت تسير في هذه العقلية التي عفى عليها الزمن ورماها وراء ظهره! الوضع لم يعد يطاق، فالكل يشكو ما وصلت إليه الأسعار من انفلات وسط تلكؤ حكومي مقصود انعكس سلبياً وبشكل مؤثر جداً على الحالة المعيشية للمواطن، وأنا أجزم بأن المواطنين في حال تمت مكافحة غلاء الأسعار بجدية لن يطالبوا برفع الرواتب، ولن ينتظروا حزمة فبراير الموعودة وسيعيشون مرتاحين وبلا منة من أحد!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتيAlhajri-707@hotmail.com