تناول التقرير الشهري لشركة سبائك للاجارة والاستثمار، الشركة الرائدة في منطقة الشرق الاوسط في تطبيق مفهوم الاجارة ومقرها الكويت، وضع قطاع تأجير العقارات في دول مجلس التعاون الخليجي وتأثيرات الازمة المالية العالمية عليه، فالعقار الخليجي يعد احد اهم القطاعات التي حققت نموا مطردا في الطلب بين عامي 2004 و2007 نتيجة التوسع العمراني، وارتفاع معدلات النمو السكاني في المنطقة التي تتمتع طبيعتها الديموقرافية بارتفاع نسبة الفئة العمرية الشابة، لكن الازمة الاقتصادية التي اندلعت في 2008 واستمرت في 2009 اثرت بشكل كبير على سوق العقار الخليجي، الامر الذي ادى إلى تراجع لافت في القيم الرأسمالية العقارية وقيم الايجارات، وكانت عقارات الامارات وقطر الاكثر تضررا بالازمة بسبب الاستثمارات المضاربية، في حين تبدو السعودية أكثر استقرارا بفضل تواصل الطلب القوي من المواطنين.
وخلال العقد الماضي دخل مئات اللاعبين الجدد إلى سوق تأجير العقارات في الخليج بسبب العائد المجدي الذي يحققه هذا النوع من الاستثمار في دول تضم شرائح واسعة من المجتمعات الوافدة والاجنبية، ويقيم اللاعبون شركات وافراد استثماراتهم في قطاع التأجير على أساس معيار العائد، ويقصد بهذا المعيار حساب قيمة العقار بناء على العائد النقدي الفعلي من الايجار وازدياد القيمة الرأسمالية للعقار، وقد ادت الازمة الراهنة إلى تراجع القيمة الرأسمالية ودخل ايجار العقارات المختلفة، وتفاوتت التأثيرات على القطاع العقاري بين دول الخليج حيث شهدت مجتمعة توقيف او الغاء نحو 25 في المئة من اجمالي حجم المشاريع البالغة قيمتها تريليون دولار تقريبا، ولم تسلم القيم الرأسمالية للعقارات وقيم تأجير المنازل والمكاتب في اي واحدة من الدول من التراجع، وكانت اسعار العقارات تراجعت منذ بداية الازمة حتى نهاية 2009 في دبي بين 40 و60 في المئة، وفي ابو ظبي بين 15 و20 في المئة في المشاريع الجديدة، تلتهما الكويت والبحرين بين 20 و40 في المئة، اما قطر فتراوحت نسبة التراجع فيها بين 20 و30 في المئة، ثم السعودية بين 17 و20 في المئة، وعلى الرغم من مرور اكثر من عام على الازمة في المنطقة، لاتزال المؤشرات غير واضحة فيما اذا كانت الاسواق العقارية قد وصلت إلى قاعها السعري. وفي ما يلي وضع قطاع تأجير العقارات في دول مجلس التعاون الخليجي.

6740 دولاراً سنوياً متوسط إيجار مكتب في الرياض خلال 2009

1 -  السعودية:
تعتبر السعودية أكبر سوق لتأجير العقارات السكنية في المنطقة، وقد قدرت دراسة اعدها مركز التحكيم في مجلس التعاون حجم العوائد السنوية لصناعة قروض التمويل العقارية والتأجير في المملكة بـ180 مليار ريال اي 48 مليار دولار تقريبا، وهذا الرقم الضخم دليل واضح على حجم السوق الذي يحتاج لما يزيد على 500 الف وحدة سكنية خلال السنوات الخمس المقبلة، وكانت اسعار تأجير الوحدات السكنية في المملكة انخفضت بين 5 و15 في المئة فقط، وهي اقل معدلات انخفاض على مستوى الخليج بسبب استمرار الطلب عليها، وقد اطلقت في الاعوام القليلة الماضية بنوك
سعودية عدة خدمة اجارة العقار المنتهية بالتملك، وهو المنتج الذي سيتيح امكانية تملك العقارات.
اما في قطاع العقار التجاري، فلم تتأثر اسعار تأجير المكاتب قيد انملة في الازمة، وقد شهدت استقرارا بل نوعا من النمو الطفيف، ويعود سبب ذلك إلى ان معدلات ايجار المكاتب السنوية في الرياض مثلا تعد الاقل على مستوى العواصم الخليجية وبعض الدول العربية، اذ سجلت في عام 2009 نحو 6740 دولارا سنويا لكل مكتب عمل، ومن المتوقع ان يوفر السوق في الرياض 300 الف متر مربع من المكاتب حتى عام 2011، خصوصا ان البنك المركزي الخليجي، الذي سيوظف بين 450 و500 عامل، سيحتاج إلى 7 آلاف متر مربع من المكاتب تقريبا، وحسب المعلومات المتوافرة، تعادل المساحات المكتبية التأجيرية في مدينة جدة 60 في المئة فقط من المساحات المتوافرة في العاصمة، في حين ان مساحات المكاتب المعروضة في المنطقة الشرقية تمثل 25 في المئة فقط من اجمالي المساحات في الرياض.
وقد صنف تقرير لشركة كوليرز العالمية المكاتب في السعودية إلى قسمين هما الفئة الاولى والفئة الثانية، مبينا ان مدينة الرياض بلغت فيها نسبة اشغال المكاتب الفئة الاولى 99 في المئة و87 في المئة للفئة الثانية، وفي مكة المكرمة بلغت نسب اشغال الفئة الاولى 95 في المئة و90 في المئة للفئة الثانية، وفي المدينة المنورة بلغت نسبة اشغال مكاتب الفئة الاولى 90 في المئة و87 في المئة للفئة الثانية. اما جدة فقد بلغت فيها نسبة اشغال الفئة الاولى 97 في المئة وللفئة الثانية 90 في المئة، وفي المنطقة الشرقية نسبة اشغال المكاتب جاءت متعادلة في الفئتين وقدرت بنحو 94 في المئة. ونسب الاشغال المرتفعة هذه تدل على قدرة السوق على تحمل المزيد من الاستثمارات في قطاع تأجير المكاتب في المملكة. ومن المتوقع على المديين القصير والمتوسط ان تزيد نسبة المكاتب من الفئة الاولى الفخمة في الرياض حيث سيقل الطلب على الفئة الثانية، اما في مدينة جدة فسيستمر الطلب على المكاتب بسبب انخفاض معدل العرض، وستحافظ مدينتا الخبر والدمام على مستوى التأجير بسبب المعروض الحالي وضعف جاذبيتهما للاستثمار المكتبي، لكن على المدى الطويل، ستؤثر المدن الاقتصادية في جميع مناطق المملكة على معدلات العرض والطلب بشكل جذري.
إلى ذلك، تشهد ظاهرة تأجير الاراضي التجارية في المملكة رواجا بين المتعاملين، خصوصا ان الكثير من الملاك لم يعد يرغب في البيع واستبدله بالتأجير. وقد زادت نسبة الاراضي المطروحة للايجار مقابل المطروحة للبيع اكثر من 50 في المئة خلال العامين الماضيين.
2 - الامارات
لعل القطاع العقاري في دولة الامارات، خصوصا في امارة دبي، كان الاكثر تأثرا بالازمة المالية على مستوى الخليج، فوفقا لتقرير اصدرته شركة جونز لانغ لاسال، انخفضت اسعار العقارات في دبي خلال الازمة بنسبة 40 إلى 60 في المئة، اما الايجارات فهبطت بنسبة 30 إلى 50 في المئة، فمع رحيل آلاف الاجانب والمغتربين. ومع الانخفاض الملحوظ في الاستثمار الاجنبي ونشاط تأسيس الشركات، هبط الطلب ومعه معدلات الاشغال للوحدات السكنية والمكاتب.
وقد زاد من الطين بلة ازمة ديون مجموعة دبي العالمية وشركتها التابعة نخيل، وتداعيات هذه الازمة على ثقة المستثمرين بالامارة.
يُذكر ان اسعار تأجير السكن والمكاتب في دبي كانت بين الاعلى عالميا، لذا يُعتبر انخفاض هذه الاسعار نقطة تنافسية جديدة تضاف إلى سجل الامارة الحافل بالنجاحات الجذابة للمستثمرين العالميين. فصحيح ان الاسعار معرضة للاستمرار بالانكماش، لكن دبي تستطيع ان تبقى مركزا ماليا وتجاريا للمنطقة، لاسيما بفضل بنيتها التحتية، الا انها ستضطر إلى التخلي عن احلامها الكبرى التي صنعت شهرتها. وقد اظهر استطلاع للرأي اجرته شركة سي بي ريتشارد اليس اخيرا ان 80 في المئة من شركات التجزئة الراغبة في التوسع في الخليج في 2010 تركز على الامارات العربية المتحدة كنقطة دخول المنطقة.
إلى ذلك، ادى انخفاض اسعار ايجارات المساكن إلى ارتفاع معاملات التأجير منذ الربع الاول من 2009 مع انتقال المستأجرين من امارات مجاورة إلى دبي. وقد ارتفعت صفقات التأجير 15 في المئة تقريبا في 2009 مقابل انخفاض صفقات التملك 10 في المئة في العام نفسه، ويبدو ان وتيرة انخفاض اسعار تأجير الشقق والفلل بدأت تتباطأ مع بداية 2010، على الرغم من التوقعات التي تشير إلى المزيد من تراجع اسعار المساكن في الامارة. وفي العموم، من المتوقع ان يجد السوق استقراره في النصف الاول من 2010 وربما تعود الاسعار للانتعاش في النصف الثاني من العام نفسه او في مطلع 2011.
وحسب بيانات شركة المجموعة المالية هيرمس تم دخول 28 الف وحدة سكنية جديدة السوق في 2009 مقابل 33 الف وحدة سُلمت في 2008 بينما من المتوقع تسليم 29 الفا في عام 2010 و22 الف وحدة في المتوسط بين 2011 و2012. ويبلغ اجمالي المعروض اليوم نحو 276 الف وحدة، علما ان معظم الوحدات الجديدة موجودة في نخلة الجميرا، والخليج التجاري، وموتور سيتي، وابراج بحيرة الجميرا.
وعلى صعيد المكاتب، لا تزال دبي تسجل اعلى معدل ايجاري بالنسبة للدول الخليجية، حيث جاءت في المرتبة الرابعة عالميا، على الرغم من الانخفاض الحاد في الاسعار. إذ هبط سعر المتر التأجيري للمكاتب من حوالي 1600 دولار إلى اقل من 700 دولار خلال الازمة الحالية.
اما في ابوظبي فكان تأثير الازمة اقل حدة، حيث تراجعت قيم العقارات السكنية بنسبة 20 في المئة، وانخفضت الوحدات المكتبية بمعدل 24 في المئة. فالقطاع العقاري في العاصمة الاماراتية يتمتع بأعلى مستوى مرونة بين اسواق العقارات في المنطقة. ولم تتراجع اسعار الايجارات السكنية إلا بمتوسط يتراوح بين 5 الى 10 في المئة بين الربع الاخير من 2008 ونهاية 2009، ومن المتوقع ان تشهد ايجارات الشقق والفلل السكنية في ابوظبي استقرارا خلال 2010 مع بعض الانخفاضات الهامشية، ويبدو ان ايجارات المكاتب ايضا بقيت مستقرة نوعا ما وقد تأخذ اتجاها تصاعديا تدريجيا خلال عام 2010.
3 - الكويت
تفاوتت احجام تداعيات الازمة على القطاعات العقارية وأسعار الايجارات في الكويت، ففي حين سجلت اسعار ايجارات الشقق او ما يعرف بالعقار الاستثماري انخفاضا مقبولا بين الربع الاخير في 2008 ونهاية 2009 تلقى قطاع تأجير المكاتب صفعة قوية، فقد انخفض متوسط سعر المتر التأجيري للمكاتب في العاصمة من القمة الذي وصل اليها في بداية 2008 من 13 دينارا الى اقل من 10 دنانير في الربع الثالث من 2009، أي بنسبة انخفاض قاربت الـ 25 في المئة.
يُذكر ان عشرات الابراج التجارية ما زالت قيد الانشاء في العاصمة الكويتية ومن المتقوع ان يفرض تسليم المعروض الجديد في 2010 و2011 المزيد من الضغوط على اسعار الايجارات في ما يتعلق بكل من عقارات التجزئة ومساحات المكاتب، خصوصا ان الطلب انخفض بشكل كبير بسبب ما تواجهه الشركات المحلية من صعوبات مالية، وبسبب انخفاض عدد الشركات الجديدة، وتشير الارقام الى احتمال انخفاض اسعار تأجير المحلات ومتاجر التجزئة ايضا بسبب ارتفاع مستوى المعروض في 2009 مع تدشين مساحات تأجيرية جديدة في مولات جديدة وأخرى قائمة.
أما في قطاع العقار الاستثماري، فقد استقرت نسب الاشغال مع معدلاتها السابقة لكافة مستويات انواع العقارات الاستمثارية حيث تراوحت تلك النسب بين 80 و90 في المئة، وحسب تقرير بيت التمويل الكويتي للربع الثالث من 2009 سجل متوسط سعر ايجار الشقة ما بين 160 و220 دينارا كويتيا لغرفة وصالة وحمام، وبين 180 و250 دينارا لغرفتين وصالة، وبين 220 و350 دينارا لغرفتين وصالة وحمامين وغرفة خادمة، أما بالنسبة لثلاث غرف وصالة فيتراوح ايجارها بين 250 و400 دينار، وتختلف الاسعار وفقا للمناطق المختلفة
ولنوعية التصميم والتشطيب والموقع.
لكن من المتوقع ان تستمر حالة انكماش اسعار التأجير بسبب ضعف الطلب، كما سيؤدي الاستمرار في مزاولة انشطة البناء الى زيادة المعروض من العقارات الاستثمارية والذي لن يستطيع ان يواكبه الطلب الكافي خلال الفترة المقبلة، لذا من المتوقع ان تزداد العقارات الشاغرة اكثر إذ ما زال المطورون يشيّدون عمارات جديدة بسرعة كبيرة، ومن المستبعد ان تشهد اسعار الايجارات زيادة في وقت قريب إذ انها مرتبطة ارتباطا مباشرا بالانتعاش الاقتصادي لمختلف القطاعات خلال العام 2010.
4 - قطر
كما في غيره من القطاعات لم يسلم قطاع تأجير العقارات في قطر من تداعيات الازمة المالية، على الرغم من ان تأثره كان محدودا نسبيا، فقد انخفضت على سبيل المثال لا الحصر اسعار ايجارات المساحات المكتبية المُشيدة حديثا بمعدل 15 الى 20 في المئة خلال 2009.
أما على الصعيد السكني فقد اصدر امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني القانون رقم 20 لسنة 2009 الذي جعل من طرد المستأجر من العقار المؤجّر امرا اكثر صعوبة، ويجوز للمالك الآن ان يطلب من المستأجر إخلاء العقار المؤجر فقط اذا كان يحتاج اليه بغرض الاستخدام الشخصي، ويجب على المالك ان يخطر المستأجر بذلك قبل 6 اشهر على الاقل من اخلاء العقار، والقانون لا يعطي الحق لمالك العقار في رفع قيمة الايجار، لذا قد يشهد سوق العقارات السكنية في قطر انكماشا في الاسعار التأجيرية بعد موجة من الارتفاعات في الاعوام القليلة الماضية، ومن المتوقع حدوث المزيد من الانخفاض في مستويات ايجارات الشقق نتيجة لتوافر عرض متزايد في السوق بينما سيشهد قطاع تأجير الفيللات استقرارا تدريجيا على المدى القريب.
ويتراوح متوسط ايجارات الشقق في العاصمة الدوحة بحسب المنطقة ومساحة الشقة بين 3 آلاف ريال شهريا للشقق ذات الغرفة الواحدة الى 9500 ريال للشقق بأربع غرف، لكن هذه الاسعار لا تنسحب على شقق الفئة الفاخرة ومن ضمنها شقق جزيرة اللؤلؤة التي تعرض حاليا بمتوسط 13 ألف ريال قطري للشقة، وسيظل المعروض من الشقق السكنية المخصصة لفئة الطبقة المتوسطة تشهد نقصا، إذ تتركز معظم المشاريع تقريبا في قطاع العقارات المخصصة لذوي الدخل المرتفع، وقد يؤدي التسليم الحالي للمشاريع والوحدات السكنية الجديدة الى تزايد المعروض بمعدلات مرتفعة مقارنة بمعدلات تزايد الطلب، ونتيجة لذلك قد تنخفض اسعار الايجارات او تستقر عند مستوياتها الحالية على المدى القصير الى المتوسط، ويتوقف اداء هذه العقارات الى حد كبير على الاداء الاقتصادي وأنشطة الاعمال.
5 - عُمان
تعتبر سلطنة عمان اقل المتأثرين بالازمة المالية، إذ زاد عدد عقود الايجار المسجلة لجميع فئات العقار بين النصف الاول من 2008 ونهاية 2009 بنسب تراوحت بين 13 و222 في المئة، حسب دراسة لموقع عقارات دوت كوم. وقد ظلت ايجارات الشقق السكنية على حالها محتفظة بمستوياتها المرتفعة بفضل قدرة السلطنة على خلق فرص عمل جديدة واستقطاب اعداد من القوى العاملة المحلية والايدي العاملة الوافدة وهو ما تمخض عن طلب كبير وغير مسبوق على الشقق السكنية في محافظة مسقط، ما اخل بالتوازن الذي كان قائما بين العرض والطلب، وشكل الطلب المتنامي ضغطا على الايجارات فارتفعت بشكل كبير حتى اضطرت الحكومة إلى التدخل لكبح جماح الايجارات السكنية والتجارية اذ صدر المرسوم السلطاني في يوليو 2008 الذي الزم الملاك بعدم زيادة الاجرة الا بعد مرور ثلاث سنوات على التعاقد وبنسبة لا تزيد على 7 في المئة فقط.
في موازاة استقرار اسعار ايجارات الشقق، لوحظ انه اعتبارا من الربع الاخير من 2008، بدأت ايجارات الفلل في الانخفاض، وقد وصلت نسبة الهبوط في بعض المناطق إلى 50 في المئة كما في نهاية 2009، ويرجع ذلك إلى سببين اساسيين: اولا، طبيعة الطلب على الفلل الذي يعتبر قليلا بالمقارنة مع الطلب على الشقق، وثانيا زيادة المعروض من الفلل في سوق البيع والتأجير.
اما في قطاع العقار التجاري، فقد شهدت اسعار التأجير موجة من الهبوط منذ الربع الاخير من 2008، وقد وصلت نسبة الهبوط بالنسبة لتأجير المكاتب إلى نحو 60 في المئة في نهاية 2009 بسبب زيادة العرض، في حين ان اسعار تأجير متاجر التجزئة حافظت على استقرارها. ومن المتوقع ان تحتفظ الايجارات في السلطنة بمستوياتها الحالية على المديين القصير والمتوسط وربما تكون مرشحة للزيادة على المدى الطويل مدفوعة بالنمو الاقتصادي المتوقع.
-6 مملكة البحرين:
على الرغم من ان الازمة المالية، حركت قوانين التملك الحر للاجانب في سوق العقارات السكنية في البحرين وظهر العديد من مشاريع التطوير مثل جزيرة امواج وابراج اللؤلؤ ومارينا ويست في جميع انحاء المملكة، ما ادى إلى زيادة المعروض من العقارات المتاحة للتملك الحر التي تستهدف فئة ذوي الدخل المرتفع.
وفي 2009، استعادت سوق الايجارات نشاطها اذ ادى نقص التمويل وشح الائتمان المصرفي إلى تحول الطلب من سوق العقارات المتاحة للتملك الحر إلى سوق العقارات المؤجرة، وبقي قطاع الوحدات السكنية مستقرا إلى حد ما خلال العام الماضي بكامله، حيث تميزت حركة الاسعار والايجارات ونشاط الصفقات بالبطء هذا
وتعهدت الحكومة البحرينية ببناء 14 الف وحدة سكنية منخفضة التكلفة بحلول نهاية عام 2010.
اما قطاع العقار التجاري فقد شهد عجزا في مساحات المكاتب من الفئة الاولى، الا ان الازمة قلصت العديد من الاعمال التجارية، ما نتج عنه انخفاض في الطلب، ومن المتوقع ان يتوافر المزيد من المساحات المكتبية في 2010، ويدعم حركة العبور من جسر السعودية، نمو سوق عقارات التجزئة في البحرين، ويتوقع ان يبدأ في وقت قريب انشاء جسر اخر يربط البحرين بقطر. وقد تراجعت ايجارات المكاتب في البحرين بنحو 20 في المئة خلال 2009، وفقا لدراسة صدرت عن شركة سي بي ريتشارد اليس، وتشير الدراسة إلى ان نسبة التراجع ازدادت حدة خلال اشهر الصيف وشهر رمضان، ومن المتوقع ان تقلص البنوك حجم اعمالها في الفترة المقبلة، لذا قد تتجه اسعار تأجير المكاتب إلى المزيد من الانخفاض في 2010.
 
العودة إلى النمو في النصف الثاني

توقعت «سبائك» ان يتجه قطاع تأجير العقارات في المنطقة نحو الاستقرار في النصف الاول من 2010، ليعود إلى النمو في النصف الثاني من العام، لكن هذا التحسن في سوق التأجير لن يحدث دون عودة ثقة المستثمرين، لذا توصي «سبائك» بالتالي:
- العمل على اصلاحات تشريعية وتنظيمية تهدف إلى تحقيق المرونة في سوق العمل.
- تركيز المطورين العقاريين على عقاراتهم القائمة، واعطاء الاولوية للسكن ذي التكلفة المعقولة في المستقبل.
- تعزيز الشفافية والافصاح في السوق العقاري.
- واخيرا ضرورة التدخل الحكومي لدعم قطاع العقار عبر ضخ المزيد من الاستثمارات في البنية التحتية والمشاريع.