ماذا يعني ان يتماهى الانسان مع خصمه الذي يعاديه ويغار منه؟ وكيف نفهم تشبه المقموع بسلوك القامع؟ تعالوا نعطكم نموذجا واقعيا من عالم الصحافة على هذه التعاسة الشوهاء... تعالوا نكمل تسليتنا بتفكيك الجهل المركب لمن قالت بغرور ساذج: «لطالما طرحت السؤال حول كلمة الاحتكار الذكوري لهذا الحق. لكن احدا لم يتمكن من اقناعي لم: انا محرومة من تعدد الازواج؟».
لو توقف الامر على بيان الكاتبة للظلم الذي يوقعه الرجال على النساء في التطبيقات المتعسفة في قضية تعدد الزوجات وارادت التنبيه على هذه الجريمة، لأيدناها، لكن مولاتنا تذهب إلى ابعد من ذلك وقد نوهنا إلى النموذج التافه الذي روجته لنا الا وهو العلاقة الحميمة بين المنحل الفيلسوف جان بول سارتر الفرنسي وعشيقته الساقطة سيمون دي بوفوار بلا زواج!!! وقد كشفنا عن جهلها في هذه العلاقة ولو قرأت عن سيرة العلاقة لهذه الاسماء التي التقطتها من الصحف دون وعي لعلمت ان قدوتها سيمون دي بوفوار ومثالها المفضل كانت تعمل قوادة محترفة وبجدارة لسارتر بادخال الطالبات في فراشه... ولقد كتبت الدكتورة عالية شعيب مقالا الاحد الماضي 17 يناير في جريدة «الراي» (صفحة الثقافة) بعنوان (مذيعات متفقهات) تنتقد فيه بوعي واتزان تهورات المفتونة بسيمون دي بوفوار في الدعوة لتعدد الازواج... لأن عالية شعيب حلت ضيفة على برنامج الكاتبة فما هو الانطباع الذي خرجت به الدكتورة من اللقاء؟ قالت: «الاعلامي هو صاحب فكر وليس مجرد ببغاء يخبره المعد او المخرج ماذا يقول من خلال سماعة صغيرة في اذنه، فحين يتكلم يبدو صاحب فكر بينما هو مجرد وجه جميل فقط. اما الموضة اليوم يا اخوة فهي ان تتحول مذيعة لاتفقه شيئا في الفكر او اللغة، للفقه والفتوى، وهي ابعد ما تكون عن التخصص والتبحر والتعمق، والمقصود هنا الاخت ن . ب من قناة عربية اميركية... وقد حللت ضيفة منذ اكثر من سنة على برنامج تديره الاخت المذيعة ذاتها، انتبهوا ياجماعة، تديره ولا تعده او تخرجه، وظهرت في اللقاء بطرحة محلولة على رأسها وصدر عار بشكل مزعج فعلا»... يؤسفني يادكتورة عالية ان مولاتنا تعطي مبرراً لأطروحة العقاد القاسية بأن «المرأة حيوان استعراضي»... وليس عيبا ان يقدم الانسان برنامجا يشترك معه في الاعداد آخرون بشرط ان يكون المقدم مستوعبا لموضوعه وقادرا على اثرائه بالحوار وهذا ما لم يتحقق بالنسبة للمذيعة... انه فراغ الادمغة مع لمعان الظواهر والبهرجة... لكن السؤال هل ينطبق ما قالته الدكتورة عالية من عدم استيعاب المذيعة الكاتبة لموضوعاتها الحوارية على كتاباتها؟ اقصد، هل كتاباتها صنعت لها وكتبت بأصابع غيرها، وما هي الا اداة لهذه الافكار الهزلية؟! أقول: يستحيل
فلسنا اصحاب عقلية المؤامرة، لسبب بسيط لأن المتآمر يبحث عن الاذكياء وهذا يتناقض مع الجهل المفضوح لكتاباتها، فالاذكياء يستخدمون استراتيجية (القوة الناعمة) والتسلل الذكي وهذا ما تفتقد مولاتنا مقدماته، اعود الآن إلى السطرين الاولين في مقالي لنسلط الضوء على جانب آخر من جوانب الضعف والهشاشة في شخصية من تتظاهر بالقوة... السؤال الذي طرحته الدكتورة خديجة كرار في كتابها «الاسرة في الغرب» وهو: عن سبب تشبه المقموع بالقامع؟ وصاحبة دعوى تعدد الازواج التي سبقها بها عجائز العلمانيات... مثال صارخ على هذا التشبه بالقامع (الرجل)!! فلماذا تظهر الانوثة التي ترفض وتثور على تعدد الزوجات امام الرجال وتدعو إلى تعدد الازواج، فلندع انثى تجيب عليها تقول خديجة كرار: «ان هذه التساؤلات تحتاج لتحليل عميق للنفسية الانثوية التي تعيش في حالة شعور دائم بالاسترقاق والتبعية لدرجة تتقمص فيها شكل مضطهدها وسيدها».
ومقال ام اربعة ازواج او ام اربعة واربعين، لاندري يحمل في تضاعيفه معاناة تظهر في اجترارها لويلات طفولتها التي تقلد في حكايتها وروايتها طريقة البائدات السعداوي وحزبها النسائي وصاحبتنا تفتقد القدرة على تجاوز المعاناة وقسوتنا عليها خطوة لمراجعة الذات وتحطيم الغرور الوهمي الذي يغطي على وعيها بحجاب كثيف من الصور الذهنية السالبة.
ولهذا فنحن نداويها بوصفات طبية نسائية اكاديمية - ليست اصولية - تقول لك د. عالية شعيب في المقال ذاته (مذيعات متفقهات): «فالمرأة كائن له خصوصية بالغة لا يمكن ان تقبل بكبريائها الفطري الذي منحها اياه رب العالمين ان تقفز من فراش رجل إلى رجل وكأنها بهيمة».
ان صاحبة فكرة اربعة أو اربعة واربعين ذكرا تُهين المرأة بما لا ترضاه اي امرأة الا من كانت مسخا مشوها لمخلوق مركب من الشوذ الغربي العنيف بكل انواعه... يقول الاديب الرافعي تحت عنوان «الاجنبية» في «وحي القلم»: «يتهموننا بتعدد المرأة على ان تكون زوجة لها حقوقها وواجباتها - بقوة الشرع والقانون - نافذة مؤداة، ثم لا يتهمون انفسهم بتعدد المرأة خليلة مخادنة ليس لها حق على احد، ولا واجب من احد، بل هي تتقاذفها الحياة من رجل إلى رجل، كالسكير يتقاذفه الشارع من جدار إلى جدار»... لا تعجب فمرجعيتهم في التعدد الذكوري على المرأة هي القوادة سيمون دي بوفوار... مبروكين!!
سألت الدكتورة فوزية دريع عن دعاة تعدد الازواج ومبرراتهن فقالت هذه خرابيط وليست افكارا، لأن الطبيعة والفسيولوجيا وعلم النفس ترفض هذا وسأجيبك بالتفصيل بعد عودتي من السفر... ان بعض افكار غلاة العلمانيين والليبراليين ما هي الا تمتمات لسكير أدمن الجنس.
ولأجل اقناع هؤلاء سنكمل سلسلة المقالات.
محمد العوضي
لو توقف الامر على بيان الكاتبة للظلم الذي يوقعه الرجال على النساء في التطبيقات المتعسفة في قضية تعدد الزوجات وارادت التنبيه على هذه الجريمة، لأيدناها، لكن مولاتنا تذهب إلى ابعد من ذلك وقد نوهنا إلى النموذج التافه الذي روجته لنا الا وهو العلاقة الحميمة بين المنحل الفيلسوف جان بول سارتر الفرنسي وعشيقته الساقطة سيمون دي بوفوار بلا زواج!!! وقد كشفنا عن جهلها في هذه العلاقة ولو قرأت عن سيرة العلاقة لهذه الاسماء التي التقطتها من الصحف دون وعي لعلمت ان قدوتها سيمون دي بوفوار ومثالها المفضل كانت تعمل قوادة محترفة وبجدارة لسارتر بادخال الطالبات في فراشه... ولقد كتبت الدكتورة عالية شعيب مقالا الاحد الماضي 17 يناير في جريدة «الراي» (صفحة الثقافة) بعنوان (مذيعات متفقهات) تنتقد فيه بوعي واتزان تهورات المفتونة بسيمون دي بوفوار في الدعوة لتعدد الازواج... لأن عالية شعيب حلت ضيفة على برنامج الكاتبة فما هو الانطباع الذي خرجت به الدكتورة من اللقاء؟ قالت: «الاعلامي هو صاحب فكر وليس مجرد ببغاء يخبره المعد او المخرج ماذا يقول من خلال سماعة صغيرة في اذنه، فحين يتكلم يبدو صاحب فكر بينما هو مجرد وجه جميل فقط. اما الموضة اليوم يا اخوة فهي ان تتحول مذيعة لاتفقه شيئا في الفكر او اللغة، للفقه والفتوى، وهي ابعد ما تكون عن التخصص والتبحر والتعمق، والمقصود هنا الاخت ن . ب من قناة عربية اميركية... وقد حللت ضيفة منذ اكثر من سنة على برنامج تديره الاخت المذيعة ذاتها، انتبهوا ياجماعة، تديره ولا تعده او تخرجه، وظهرت في اللقاء بطرحة محلولة على رأسها وصدر عار بشكل مزعج فعلا»... يؤسفني يادكتورة عالية ان مولاتنا تعطي مبرراً لأطروحة العقاد القاسية بأن «المرأة حيوان استعراضي»... وليس عيبا ان يقدم الانسان برنامجا يشترك معه في الاعداد آخرون بشرط ان يكون المقدم مستوعبا لموضوعه وقادرا على اثرائه بالحوار وهذا ما لم يتحقق بالنسبة للمذيعة... انه فراغ الادمغة مع لمعان الظواهر والبهرجة... لكن السؤال هل ينطبق ما قالته الدكتورة عالية من عدم استيعاب المذيعة الكاتبة لموضوعاتها الحوارية على كتاباتها؟ اقصد، هل كتاباتها صنعت لها وكتبت بأصابع غيرها، وما هي الا اداة لهذه الافكار الهزلية؟! أقول: يستحيل
فلسنا اصحاب عقلية المؤامرة، لسبب بسيط لأن المتآمر يبحث عن الاذكياء وهذا يتناقض مع الجهل المفضوح لكتاباتها، فالاذكياء يستخدمون استراتيجية (القوة الناعمة) والتسلل الذكي وهذا ما تفتقد مولاتنا مقدماته، اعود الآن إلى السطرين الاولين في مقالي لنسلط الضوء على جانب آخر من جوانب الضعف والهشاشة في شخصية من تتظاهر بالقوة... السؤال الذي طرحته الدكتورة خديجة كرار في كتابها «الاسرة في الغرب» وهو: عن سبب تشبه المقموع بالقامع؟ وصاحبة دعوى تعدد الازواج التي سبقها بها عجائز العلمانيات... مثال صارخ على هذا التشبه بالقامع (الرجل)!! فلماذا تظهر الانوثة التي ترفض وتثور على تعدد الزوجات امام الرجال وتدعو إلى تعدد الازواج، فلندع انثى تجيب عليها تقول خديجة كرار: «ان هذه التساؤلات تحتاج لتحليل عميق للنفسية الانثوية التي تعيش في حالة شعور دائم بالاسترقاق والتبعية لدرجة تتقمص فيها شكل مضطهدها وسيدها».
ومقال ام اربعة ازواج او ام اربعة واربعين، لاندري يحمل في تضاعيفه معاناة تظهر في اجترارها لويلات طفولتها التي تقلد في حكايتها وروايتها طريقة البائدات السعداوي وحزبها النسائي وصاحبتنا تفتقد القدرة على تجاوز المعاناة وقسوتنا عليها خطوة لمراجعة الذات وتحطيم الغرور الوهمي الذي يغطي على وعيها بحجاب كثيف من الصور الذهنية السالبة.
ولهذا فنحن نداويها بوصفات طبية نسائية اكاديمية - ليست اصولية - تقول لك د. عالية شعيب في المقال ذاته (مذيعات متفقهات): «فالمرأة كائن له خصوصية بالغة لا يمكن ان تقبل بكبريائها الفطري الذي منحها اياه رب العالمين ان تقفز من فراش رجل إلى رجل وكأنها بهيمة».
ان صاحبة فكرة اربعة أو اربعة واربعين ذكرا تُهين المرأة بما لا ترضاه اي امرأة الا من كانت مسخا مشوها لمخلوق مركب من الشوذ الغربي العنيف بكل انواعه... يقول الاديب الرافعي تحت عنوان «الاجنبية» في «وحي القلم»: «يتهموننا بتعدد المرأة على ان تكون زوجة لها حقوقها وواجباتها - بقوة الشرع والقانون - نافذة مؤداة، ثم لا يتهمون انفسهم بتعدد المرأة خليلة مخادنة ليس لها حق على احد، ولا واجب من احد، بل هي تتقاذفها الحياة من رجل إلى رجل، كالسكير يتقاذفه الشارع من جدار إلى جدار»... لا تعجب فمرجعيتهم في التعدد الذكوري على المرأة هي القوادة سيمون دي بوفوار... مبروكين!!
سألت الدكتورة فوزية دريع عن دعاة تعدد الازواج ومبرراتهن فقالت هذه خرابيط وليست افكارا، لأن الطبيعة والفسيولوجيا وعلم النفس ترفض هذا وسأجيبك بالتفصيل بعد عودتي من السفر... ان بعض افكار غلاة العلمانيين والليبراليين ما هي الا تمتمات لسكير أدمن الجنس.
ولأجل اقناع هؤلاء سنكمل سلسلة المقالات.
محمد العوضي