كشفت مصادر ذات صلة لـ«الراي» أن استثمارات شركة «بلاك روك» الأميركية في بورصة الكويت بلغت نحو 700 مليون دينار، تمثّلت في استحواذها على حصص مختلفة بهيكل ملكيات أسهم بشركات مدرجة عدة.

وقالت المصادر إن «بلاك روك» تعدّ المستثمر الأجنبي الأكبر في البورصة حالياً، سواء من خلال ملكيات مباشرة أو غيرها، مشيرة إلى أن استثمارات الشركة في البورصة تتمثل بملكيات متفرقة في كيانات قيادية عديدة منها «بيتك» و«الوطني» و«بوبيان» و«أجيليتي» و«زين» وشركة «البورصة»، وغيرها من الأسهم التشغيلية الكبرى والمتوسطة.

وأوضحت أن معظم استثمارات «بلاك روك» في الكويت أو خارجها طويلة الأمد، حيث لا تعتمد الشركة على النّفَس القصير، لافتة إلى أنها موزّعة بين أسهم ومحافظ عقارية مختلفة ومجالات أخرى، وأن الشركة تفضل أن تضع غالبية استثماراتها في الأصول قليلة المخاطر رغم تشعبها وضخامة خارطة استثماراتها عالمياً.

وتعدّ «بلاك روك» كياناً عالمياً متعدد الجنسيات لإدارة الاستثمار، حيث تدير استثمارات العديد من الصناديق تحت مظلتها منها صناديق سيادية، وتستحوذ على حصص رئيسية في الكثير من الشركات الأميركية وغيرها ضمن محفظة إجمالية تقدر بنحو 10 تريليونات دولار.

وتدير الشركة استثماراتها في السوق الكويتي من خلال وكلاء عالميين، فيما تتوزع استثماراتها في نحو 100 دولة وسوق، وتتبع مؤشر «MSCI» حيث تمثل اختيارات «مورغان ستانلي» أهدافاً استثمارية لها.

وعلى صعيد الاستثمارات الأجنبية عموماً، شهدت بورصة الكويت نمواً خلال الفترة الماضية في ظل توافر البيئة التكنولوجية الجاذبة والتي ترتبت عليها ترقيات متتالية ما يمثل ضمانات على استقرار المناخ الاستثماري المحلي لفترات طويلة، وتمثلت هذه الاستثمارات من خلال سيولة خاملة تعتمد النفس الطويل، إضافة لمواكبة مؤسسات عالمية للحركة اليومية للأسواق وما يتمخض عنها من فرص.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر أن المؤسسات الأجنبية التي تتبع المؤشرات الثلاثة: «MSCI» و«فوتسي» و«ستاندرد آند بورز»، حققت خلال العامين 2021 و2022 عوائد مجزية للغاية، قدرتها بنحو 40 في المئة، منذ انضمام البورصة للأسواق الناشئة دون احتساب عوائد التوزيعات النقدية وأسهم المنحة المجانية التي تقدمها البنوك والشركات القيادية لمساهميها سنوياً.

وأضافت أن تلك العوائد ليست ثابتة بل تساير أداء المؤشرات العامة للأسواق، لاسيما السوق الأول الذي يستأثر بـ80 في المئة من وزن البورصة، منوهة إلى أن ذلك يُغري تلك الكيانات وغيرها من الشركات والصناديق والمحافظ العالمية لزيادة حجم استثماراتها في الكويت خلال الفترة المقبلة.

المحافظ والصناديق تُراجع حساباتها

ذكرت المصادر أن المرحلة المقبلة ستشهد مراجعات مختلفة لأوزان الشركات الكويتية على المؤشرات العالمية، ما يمثل فرصة لإعادة حساباتها وبالتالي ضخ المزيد من السيولة نحو الأسهم الكويتية التشغيلية التي تمثل فرصاً واعدة، خصوصاً أن المحافظ والصناديق تُراجع حساباتها قبل الإقفالات السنوية التي ستتحدد معها الأهداف وفقاً لتوقعات التوزيعات النقدية وأسهم المنحة.