|حوار - صالح الدويخ|
قفز المذيع أحمد الفضلي خلال العامين الماضيين قفزات لم يحظ بها كبار الاعلاميين، على الرغم من زحمة الفضائيات المحلية والخليجية في الوقت الحالي، وذلك نظرا لقدرته على محاورة أي ضيف أيا كان مجاله، وامتلاكه مخزونا من الثقافات ما يمكنه من إيفاء اي لقاء حقه على النحو المطلوب.
رفض العديد من العروض التي تلقاها من فضائيات عدة، وفاء منه لقناة «سكوب» التي احتضنته مذ كان في بداية مشواره الإعلامي، فتقاسم مع هذه الشاشة النجاح والعطاء. طموحه لا ينضب في مجال الاعلام، وهو في سعي دائم لترسيخ بصمة تضعه في مصاف الأسماء البارزة في الكويت والوطن العربي.
الفضلي حل ضيفا على مكاتب «الراي» حيث طرحنا عليه سيلا من الاسئلة، استهليناها بسؤال عن برنامجه «مع التقدير» ومدى تشابهه مع مثيلاته من البرامج في القنوات المحلية، فجزم أن «مع التقدير» يعتبر الأول سياسيا على مستوى الكويت بين البرامج الاخرى دون مغالاة، بدليل قوة ومكانة الضيوف وسقف الحرية الذي يتحلى به لطرح اي سؤال مهما كان، مع التزامه بعدم ملامسة حاجز المحاذير المتفق عليها اعلاميا. عندئذ بادرناه بالسؤال التالي:

• ألا تلحظ أن الفضائيات المنافسة لقناة «سكوب» استقطبت الشخصيات نفسها التي ظهرت معك في برنامج «مع التقدير» وبمناسبات مختلفة؟
- هذا صحيح لكن الاولوية كانت لقناة «سكوب» باستضافة هذه الشخصيات، كما اننا كنا السباقين في تسجيل ردود أفعال الضيوف إزاء العديد من القضايا الشائكة على الساحة السياسية، والتي استندت إليها القنوات المحلية الأخرى مع احترامنا لها.
• لو -لا سمح الله- تم حل مجلس الأمة بما يتعارض مع النصوص الدستورية... فما الذي ستقدمه هذه النوعية من البرامج، لا سيما أنها تعتمد بشكل كبير على المشاحنات والسجال النيابي-الحكومي؟
- أعتقد أن البرامج السياسية والاجتماعية «سحبت البساط» من فئة المنوعات في وقتنا الحالي، وبرامجنا ليست بالضرورة محض سياسية، وإنما هناك البرامج الاجتماعية والرياضية والنقدية الموجهة لجهات خدماتية حكومية وتعتمد الأسلوب المباشر مع المسؤولين.
• برأيك ما ميزة هذا الكم من البرامج السياسية التي نشاهدها الآن؟
- ما أفرزته من اكتشاف لكفاءات كويتية شبابية مثقفة سياسيا، وقادرة على احتواء اي ضيف بصرف النظر عن منصبه او مكانته على الساحة من خلال التركيز على اهم المحاور والتفصيل فيها.
• لو طلبنا من أحمد الفضلي انتقاد برنامج «مع التقدير»... فماذا سيقول؟
- بصراحة يفتقد البرنامج الى التقنيات المفروض توافرها اخراجيا، مع التنويه إلى ما يبذله المخرج ومساعدوه من جهود كبيرة، بالاضافة الى ان البرنامج يفتقر في بعض حلقاته الى التقارير التي تكسر حاجز الملل في بعض الحوارات الطويلة، كما ان مهمة الاعداد اقوم بها بنسبة 90 في المئة وهي قد تكون جزئية ايجابية، لكن ثمة عوامل من شأنها دعم قوة البرنامج ونحن الان في حيز توفيرها بالتنسيق مع إدارة القناة.
• يقال انك اشترطت على إدارة «سكوب» الانفراد في تقديم البرنامج واستبعاد زملاء لك؟
- هذا غير صحيح... وانا لا أملي أي قرار على الادارة لأن قناة سكوب، ممثلة برئاسة فجر السعيد وإدارة محمد طلال السعيد، فضلت أن يقتصر تقديم هذا البرنامج على أحمد الفضلي وانا اشكرهم على هذه الثقة، وجميع المذيعين زملاء واخوة يعرفون «معزتهم» عندي.
• ما سر استمرارك مع قناة «سكوب» لطالما نسمع بين فترة واخرى عن عروض مغرية من قنوات قد تكون افضل من حيث الانتشار؟
- تلقيت عرضين احدهما من داخل الكويت والاخر من خارجها، وبصراحة أنا مرتاح في قناة «سكوب» فلماذا افكر بالخروج منها؟!
• يتهمك البعض باستعانتك بمعلومات من بعض الكتل البرلمانية لتضرب بها ممثلي الكتل الاخرى الذين يستضيفهم البرنامج..، فما مدى صحة هذا الكلام؟
- بالطبع هذا الكلام مغلوط ومردود عليه، لأننا في القناة لدينا توجهنا الذي يصب في مصلحة الكويت ولا نفضل احدا على احد.
• طيب الى أي مدى انت محايد في لقاءاتك مع الضيوف؟
- بنسبة 70 في المئة.
• وماذا عن الـ30 في المئة المتبقية؟
- تكون خاصة لسياسة القناة، ولا تسألني عن طبيعة هذه السياسة (يضحك).
• في فترة سابقة اشيع في الوسط الاعلامي عن خلاف بينك وبين فجر السعيد رئيس مجلس ادارة قناة سكوب؟
- (مقاطعا) الاشاعة عندنا في الكويت اسهل مما تعتقد، ولو ان الموضوع صحيح لما رأيتني مستمرا مع القناة، وللعلم الدعم الذي احظى به من قبل فجر السعيد لا يمكن ان يلقاه اي شخص اخر، وبالمقابل فأنا اختلف معها في بعض النقاط الخاصة بالبرنامج لكن بالنهاية نتوصل الى حل يرضي كل الاطراف.
• استضفت سياسيين ورياضيين واعلاميين لكن لم نشاهد لك لقاءات مع فنانين من الصف الاول؟
- ثمة توجه لاستضافة فنانين وثمة مفاجآت سنكشف عنها في حينها.
• مقاطعتك للضيوف بشكل قد يكون مستفزا للمشاهد هل كان له الاثر السيئ على بعض ضيوفك؟
- بالنهاية انا امثل المشاهد حين اقاطع الضيف المثير للجدل للاستيضاح عن أمور مبهمة يجب التوقف عندها لتوضيحها اكثر، وهناك للاسف بعض من يفسر الامر بهدف تحجيم الضيف وهذا لا يمت للحقيقة بصلة.
• ظهورك السابق بالعديد من الندوات في الانتخابات السابقة...الى اي مدى خدمك او اساء لك؟
- للعلم رفضت ظهوري بالكثير من الندوات وكان الظهور بالتنسيق بين القناة والمرشح فقط، وتحاشيت بعض الندوات حتى لا يراها البعض من منظوره الخاطئ وتحديد توجه مخالف لمجرد تواجدي مع مرشح معين.
• بعض القنوات المحلية تستسهل ظهور اي مذيع على الشاشة بغض النظر عن كفاءته... فهل يؤثر هذا الامر عليكم كمقدمي برامج وضعتم لأنفسكم ارضا صلبة تنطلقون منها؟
- بما انني بدأت من خلال الصحافة الفنية لدي القدرة على انتقاد اي مقدم برامج وهذا ما أسعفني في مجال التقديم رغم الاخطاء التي وقعت بها في البدايات، لكن بعض من نشاهدهم من مذيعين الآن لا يملكون 1 في المئة من مقومات المذيع العادي التي تنقسم بين الكاريزما وثقافته ومعلوماته وطريقة ادارته للحوارات وكيفية احتواء اي ضيف... وفي النهاية لا يصح الا الصحيح.
• من يعجبك من مقدمي البرامج؟
- يعجبني بلال شعيب من قناة «الراي» وعبدالوهاب العيسى وبركات الوقيان الذي نتمنى له الشفاء العاجل وكذلك جعفر محمد في برنامجه المميز اللوبي من قناة العدالة.
• موقف محرج لا تنساه؟
- حين سقط من يدي فنجان القهوة وأتلف دشداشتي قبل ظهوري على الهواء بخمس دقائق، فطلبت من المخرج ان يأخذ الكادر من منطقة نصف جسمي دون ظهور النصف الاسفل المغطى بالقهوة.
• من وجهة نظرك تشبيهك بالاعلامي فيصل القاسم هل يضيف لك؟
- احدى الصحف اليومية اطلقت عليّ هذا اللقب، ومع اننا نختلف على فكر القاسم وعدم حياديته في لقاءاته، الا اننا لا نستطيع ان نغفل اهميته بين المحاورين العرب في البرامج السياسية.
• برأيك هل هناك اعلاميون متواجدون خسرهم الاعلام ولم يستفد من خبرتهم؟
- الاعلامي عبيد العتيبي وايضا الاعلامي غالب العصيمي الذي يقدم حاليا برنامج «بيتك». إنه البرنامج الاجتماعي الافضل في تلفزيون الكويت، لكن أرى ان العصيمي يجب ان يكون له برنامج خاص به، كذلك هو الحال مع الاعلامي ساير العنزي.
• وبماذا تود ان نختتم هذا الحوار؟
- اشكر جريدة «الراي» التي دعمتني في بدايتي ولا تزال، متمنيا ان اكون عند حسن ظنكم وظن المشاهدين.