الوزير النايم مازال يغط في نومه، ممنياً نفسه بأحلام وردية تكون خاتمة لمسلسله المكسيكي الطويل... إصحَ يا هذا من نومك، الوقت يدركك ولن ينتظر، أحسم أمرك، واتعظ من غيرك.
من دون جدوى ركب معاليه رأسه بانتظار ما ستؤول إليه الأمور، وبلغ به التوتر حداً جعله يهذي، واصفاً الانتقادات الموجهة إلى حضرة جنابه بالمؤامرات والدسائس. فتح هاتفه 24 ساعة لعل أحداً من النواب يقف معه في ورطته، فقد ظل موبايله صامتاً، لا حراك فيه ولا رنين!
ورطة، وغصة ما بعدها غصة، وين الربع، وين الفزعة، كلمات يتردد صداها بين الجدران الأربعة!
لم يعد هناك متسع من الوقت يا معالي الوزير، وكن ذا رأي حصيف، وقم وبكل شجاعة أدبية بتقديم استقالتك، وأرحنا وأرح نفسك، من صيحة استجواب أنت الخاسر فيه، فإن كنت تعول كثيراً على بعض النواب أو على تضامن حكومي، فأقول لك، وبكل ثقة، أن لا أحد معك، أتعرف لماذا؟ لأن ما فعلته من مساندة، وتقديم الدعم اللوجستي لمن حاول تفتيت اللحمة الوطنية، جعل الوزراء والنواب كلهم يحسبون ألف حساب، ويترددون في مد يد المساعدة إليك، وليسوا على استعداد للمغامرة والمراهنة على حصان خاسر سلفاً، فبقاؤك في منصبك بات أشبه بالمستحيل. هذا إن كنت تدري، وإن لم تكن تدري فمصيبتك أعظم، وتتوجب قراءة الفاتحة على جميع المناصب الوزارية التي تقلدتها سابقاً مضافاً إليها منصبيك الحاليين!
***
الحكومة في وضع ضعيف جداً، فقد خسرت أرباحها السياسية في بضعة أسابيع، وبالكاد تستطيع الدفاع عن نفسها، وهذه الخسائر كلها لم تكن لتأتي لولا ممارسات وزير الإعلام، ومخالفاته الصريحة، والتي أشار إليها النائب جمعان الحربش قبل أيام قلائل، أبعد هذا كله يتمسك معالي وزير الإعلام بمنصبه؟ أما كان أولى وأجدر أن يقتص الوزير الحق من نفسه، مشفوعاً باعتذار رسمي، بدلاً من الصمت، والذي سيؤدي بدوره إلى منصة الاستجواب في القريب العاجل؟
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com
من دون جدوى ركب معاليه رأسه بانتظار ما ستؤول إليه الأمور، وبلغ به التوتر حداً جعله يهذي، واصفاً الانتقادات الموجهة إلى حضرة جنابه بالمؤامرات والدسائس. فتح هاتفه 24 ساعة لعل أحداً من النواب يقف معه في ورطته، فقد ظل موبايله صامتاً، لا حراك فيه ولا رنين!
ورطة، وغصة ما بعدها غصة، وين الربع، وين الفزعة، كلمات يتردد صداها بين الجدران الأربعة!
لم يعد هناك متسع من الوقت يا معالي الوزير، وكن ذا رأي حصيف، وقم وبكل شجاعة أدبية بتقديم استقالتك، وأرحنا وأرح نفسك، من صيحة استجواب أنت الخاسر فيه، فإن كنت تعول كثيراً على بعض النواب أو على تضامن حكومي، فأقول لك، وبكل ثقة، أن لا أحد معك، أتعرف لماذا؟ لأن ما فعلته من مساندة، وتقديم الدعم اللوجستي لمن حاول تفتيت اللحمة الوطنية، جعل الوزراء والنواب كلهم يحسبون ألف حساب، ويترددون في مد يد المساعدة إليك، وليسوا على استعداد للمغامرة والمراهنة على حصان خاسر سلفاً، فبقاؤك في منصبك بات أشبه بالمستحيل. هذا إن كنت تدري، وإن لم تكن تدري فمصيبتك أعظم، وتتوجب قراءة الفاتحة على جميع المناصب الوزارية التي تقلدتها سابقاً مضافاً إليها منصبيك الحاليين!
***
الحكومة في وضع ضعيف جداً، فقد خسرت أرباحها السياسية في بضعة أسابيع، وبالكاد تستطيع الدفاع عن نفسها، وهذه الخسائر كلها لم تكن لتأتي لولا ممارسات وزير الإعلام، ومخالفاته الصريحة، والتي أشار إليها النائب جمعان الحربش قبل أيام قلائل، أبعد هذا كله يتمسك معالي وزير الإعلام بمنصبه؟ أما كان أولى وأجدر أن يقتص الوزير الحق من نفسه، مشفوعاً باعتذار رسمي، بدلاً من الصمت، والذي سيؤدي بدوره إلى منصة الاستجواب في القريب العاجل؟
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com