| مريم فضل |
عندما تكتب المرأة عن المرأة فإنها أكثر تمكناً من الرجل حين يحاول الكتابة عن المرأة، ولكن أيضا هؤلاء النساء معدودون، قد قرأت لكثير من النساء اللاتي يشرحون معاناة المرأة ولكن القلة منهن يملكون حوارا منطقيا وجذّابا ويخلو من الحدة بالنقاش. والكثير من النساء اللاتي لم يكتبن وذلك لأسباب عدة ولكني هنا لست بصدد ذكرها، لأن هناك من كسر القاعدة بـ «بلا إفراط أو تفريط» على سبيل المثال: شعراً، تجد الشاعِرات عدد شَعَرات الرأس سواء اللائي يكتبن باسم مستعار أو صريح ولم يستمرن ولكن هناك من اجتهدن حتى أحببناهن وبرزن من أجلنا... أمثال أحلام مستغانمي التي أصدرت أخيراً كتاب نسيان «كم»، الذي جمعت فيه معاناة المرأة قدر المستطاع وذلك بسبب عدد النساء اللائي يلجأن لها ويطلبن منها النصائح العاطفية والأسرية، قالت مستغانمي: «أنا مجرّد ممرضة لا تملك سوى حقيبة إسعافات أوليّة لإيقاف نزيف القلوب الأنثويّة عند الفراق»، رغم ما تواجه من انتقادات وتجريح إلا أنها استمرت تسبح في بحر المغامرة والمشاكسة.
ونأتي لمثال آخر الشاعرة سعاد الصباح، التي احتوت سيرتها الذاتية الكثير من الشجاعة والصمود والتحدي أمام الصعوبات، وتخطتها وسكنت قلوبنا شعراً ونثراً وقولاً.
ونستبشر بمستقبل يحوي كاتبات وشاعرات ينسجن من خيوط الشمس حرفاً وقولاً.