في أميركا وفي سبعينيات القرن الماضي قدم الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون استقالته بعد تورطه المباشر في فضيحة التنصت على «الحزب الديموقراطي»، الشهيرة بـ «ووترغيت». لم يكابر ولم يعاند وإنما سلم أمره للتحقيقات، وطوي هذا الملف باستقالته، رغم أن الفضيحة أحدثت دوياً هائلاً في الولايات المتحدة فترة طويلة من الزمن، إلا أن الديموقراطية هي الديموقراطية، فالكل أمامها سواء، وهكذا سارت أميركا في طريق الديموقراطية والحريات من دون أن يجرؤ أحد ما على اعتراض طريقها، أو الانتقاص منها.
في الكويت موضوع الاستقالة لا يسير كما تسير عليه الحكومات التي تنتهج الديموقراطية بشكلها الصحيح والسليم، وإنما يدخل فيها خشمك إذنك، لا تخاف إحنا وراك، وغيرها من جمل مطاطة تجعلك تغرد في سماء السعادة، حتى لو كان ذنبك يستحق المقصلة! فلا خوف عليك إمضِ قدماً ولا تلتفت إلى منتقديك، ولا إلى الذين يطالبونك أن تجنح إلى صوت العقل وتتخذ قرار الاستقالة، وهذا ما ينطبق تماماً على وضع وزير الإعلام الشيخ أحمد العبدالله، الذي ورغم أخطائه الفادحة، إلا أنه وحتى هذه اللحظة لم يتخذ قرار الاستقالة. ربما ترك هذا الأمر لمجلس الأمة ليتخذ قرار عزله، في حال استمر معاليه في منصبه، وهو تحدٍ سيؤدي إلى حرقه سياسياً على المدى البعيد، وله في التاريخ عبرة وعظة. ونحن هنا نخاطبه بالعقل والمنطق، يا معالي الوزير انجُ بنفسك، ولا تعتمد على الحكومة لإنقاذك من ورطتك، فكم من وزير ذهب ضحية اتكاله على الحكومة، فهي تعطيك من طرف اللسان حلاوة وعند الاستجواب... فك عمرك!
* * *
مقترح رائع وجميل الذي أعلن عنه العم العزيز النائب أحمد السعدون، بتعديل بعض قوانين التأمينات والمتعلقة بخدمة الموظف والموظفة في القطاع الحكومي، بحيث تكون خدمة الموظف 20 عاماً، والموظفة 15 عاماً، كما كان القانون في السابق، وبهذا المقترح ستُختصر الفترات الزمنية لطوابير التوظيف، ويفتح المجال للشباب الكويتي ليأخذ دوره، وفي الوقت ذاته يتم القضاء على البطالة المقنعة، جاءت هذه البُشرى من بوعبدالعزيز في إحدى الديوانيات قبل أسبوع، نشرته «الراي» في حينه. ونحن هنا نشد على يد نائبنا الفاضل، و«كتلة العمل الشعبي»، للعمل في هذا الاتجاه، ونصرة الموظف الغلبان، الذي يحمل على عاتقه العبء الأكبر من الأعمال الحكومية التي تهد حيله!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com
في الكويت موضوع الاستقالة لا يسير كما تسير عليه الحكومات التي تنتهج الديموقراطية بشكلها الصحيح والسليم، وإنما يدخل فيها خشمك إذنك، لا تخاف إحنا وراك، وغيرها من جمل مطاطة تجعلك تغرد في سماء السعادة، حتى لو كان ذنبك يستحق المقصلة! فلا خوف عليك إمضِ قدماً ولا تلتفت إلى منتقديك، ولا إلى الذين يطالبونك أن تجنح إلى صوت العقل وتتخذ قرار الاستقالة، وهذا ما ينطبق تماماً على وضع وزير الإعلام الشيخ أحمد العبدالله، الذي ورغم أخطائه الفادحة، إلا أنه وحتى هذه اللحظة لم يتخذ قرار الاستقالة. ربما ترك هذا الأمر لمجلس الأمة ليتخذ قرار عزله، في حال استمر معاليه في منصبه، وهو تحدٍ سيؤدي إلى حرقه سياسياً على المدى البعيد، وله في التاريخ عبرة وعظة. ونحن هنا نخاطبه بالعقل والمنطق، يا معالي الوزير انجُ بنفسك، ولا تعتمد على الحكومة لإنقاذك من ورطتك، فكم من وزير ذهب ضحية اتكاله على الحكومة، فهي تعطيك من طرف اللسان حلاوة وعند الاستجواب... فك عمرك!
* * *
مقترح رائع وجميل الذي أعلن عنه العم العزيز النائب أحمد السعدون، بتعديل بعض قوانين التأمينات والمتعلقة بخدمة الموظف والموظفة في القطاع الحكومي، بحيث تكون خدمة الموظف 20 عاماً، والموظفة 15 عاماً، كما كان القانون في السابق، وبهذا المقترح ستُختصر الفترات الزمنية لطوابير التوظيف، ويفتح المجال للشباب الكويتي ليأخذ دوره، وفي الوقت ذاته يتم القضاء على البطالة المقنعة، جاءت هذه البُشرى من بوعبدالعزيز في إحدى الديوانيات قبل أسبوع، نشرته «الراي» في حينه. ونحن هنا نشد على يد نائبنا الفاضل، و«كتلة العمل الشعبي»، للعمل في هذا الاتجاه، ونصرة الموظف الغلبان، الذي يحمل على عاتقه العبء الأكبر من الأعمال الحكومية التي تهد حيله!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com