|كتب رضا السناري|
كانت تجربة شركة «أمانة» اللوجيستية آخر عهد الكويت بشركات المساهمة التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام، فمنذ أن أدت الاحتجاجات النيابية إلى وأد الشركة في مهدها، وصلت تعليمات من مجلس الوزراء إلى وزارة التجارة بعدم عرض مشروع تأسيس أي شركة مساهمة عامة جديدة أمام مجلس الوزراء قبل وضع معايير قانونية لعمليات التأسيس من هذا النوع.
وبذلك تم تعطيل واحد من أهم أبواب التنمية الاقتصادية، في انتظار المعايير والضوابط.
قبل اسابيع، بادر النائب أحمد السعدون مع عدد من النواب إلى التقدم باقتراح بقانون لتنظيم عمليات التأسيس من هذا النوع، وقدم النائب سعدون العتيبي اقتراحاً آخر مشابهاً، لكن الاقتراحين واجها الكثير من الجدل، لكونهما يحصران صلاحية تأسيس هذه الشركات بالحكومة، ما من شأنه أن يحول دون الاستفادة من المبادرات الخاصة لتنشيط أي من القطاعات الاقتصادية، ويعيد البلاد إلى حقبة اشتراكية تتولى فيها الدولة وحدها مباشرة النشاط الاقتصادي وتحديد جدواه.
وينص اقتراح النائب السعدون مع آخرين على توزيع الحصص في شركات المساهمة العامة وفقاً للتالي:
1 - 24 في المئة من الأسهم تخصص للحكومة والجهات التابعة لها.
2 - 26 في المئة من الأسهم، تطرح للبيع في مزايدة عامة علنية، يقتصر الاشتراك فيها على الشركات المساهمة المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية باستثناء الشركات المنافسة التي يقرر مجلس الوزراء استبعادها من المشاركة في المزايدة، وترسى المزايدة على من يقدم أعلى سعر للسهم فوق سعر السهم في الاكتتاب، وتؤول الزيادة في سعر السهم المباع بالمزاد العلني على سعره في الاكتتاب إلي الاحتياطي العام للدولة.
3 - 50 في المئة من الأسهم تخصص للاكتتاب العام لجميع المواطنين، على أن تتولى الدولة دفع قيمة الاكتتاب نيابة عن المواطنين، ثم يتم تسديد حصيلة هذه الاكتتابات للدولة وفقا للإجراءات وبالطريقة التي تحددها الجهة الحكومية المختصة دون أي فوائد أو رسوم خلال مهلة سنة.
وفي الدورة المستندية للنقاش داخل المؤسسات، كشفت مصادر مطلعة لـ «الراي» أن إدارة الشركات المساهمة في وزارة التجارة أبدت رأياً سلبياً في الاقتراحين، واستندت في موقفها إلى رأي إدارة الشؤون القانونية في الوزارة.
وجاء الاعتراض «الداخلي» من وزارة التجارة على الاقتراحين مستندا على اعتبارين:
الأول- أن الاقتراحين يتعارضان مع المادة 20 من الدستور الكويتي التي تنص على أن «الاقتصاد الوطني أساسه العدالة الاجتماعية، وقوامه التعاون العادل بين النشاط العام والنشاط الخاص، وهدفه تحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاج ورفع
مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء للمواطنين، وذلك كله في حدود القانون».
ومحل التعارض أن الاقتراح بقانون يلغي حق الشركات والجهات الخاصة بتأسيس شركات المساهمة العامة.
الثاني- تعارضها مع أحكام الباب الرابع من قانون الشركات التجارية رقم 15/1960، الذي يفصل أحكام الشركات المساهمة.
وفي هذا الصدد، يلاحظ تعارض الاقتراحين مع المادة 70 مثلاً، والتي تنظم إجراءات إنشاء عقد التأسيس. إذ تشير في ما يتعلق بالشركاء المؤسسين إلى أنه «لا يجوز أن يقل هؤلاء عن خمسة أشخاص. ويستثنى من ذلك الشركات التي تقوم الحكومة بتأسيسها، فيجوز لها أن تنفرد بالتأسيس أو أن تشرك فيه عددا أقل». كما تشير المادة نفسها إلى وجوب ذكر «المزايا التي تقرر للمؤسسين وأسباب هذه المزايا».
في حين أن اقتراح النائب السعدون يلغي إمكانية أن يكون المؤسس أي طرف غير الحكومة. وفضلاً عن ذلك، تنص المادة 76 من قانون الشركات على وجوب أن «يصدر المؤسسون عند طرح الأسهم في الاكتتاب العام بيانا للجمهور يتضمن (...) ملخصا لعقد تأسيس الشركة ونظامها الأساسي. تذكر فيه أغراض الشركة، وأسماء مؤسسيها، ومقدار رأسمالها، وعدد أسهمها. وقيمة السهم، والمبلغ الواجب دفعه من هذه القيمة، والتقدمات العينية، ومقدار النفقات والأجور والتكاليف التي صرفت في تأسيس الشركة».
ومثل هذا النص لا تبقى له حاجة عندما تصبح الدولة الطرف الوحيد المنوط به تأسيس الشركات المساهمة.
كانت تجربة شركة «أمانة» اللوجيستية آخر عهد الكويت بشركات المساهمة التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام، فمنذ أن أدت الاحتجاجات النيابية إلى وأد الشركة في مهدها، وصلت تعليمات من مجلس الوزراء إلى وزارة التجارة بعدم عرض مشروع تأسيس أي شركة مساهمة عامة جديدة أمام مجلس الوزراء قبل وضع معايير قانونية لعمليات التأسيس من هذا النوع.
وبذلك تم تعطيل واحد من أهم أبواب التنمية الاقتصادية، في انتظار المعايير والضوابط.
قبل اسابيع، بادر النائب أحمد السعدون مع عدد من النواب إلى التقدم باقتراح بقانون لتنظيم عمليات التأسيس من هذا النوع، وقدم النائب سعدون العتيبي اقتراحاً آخر مشابهاً، لكن الاقتراحين واجها الكثير من الجدل، لكونهما يحصران صلاحية تأسيس هذه الشركات بالحكومة، ما من شأنه أن يحول دون الاستفادة من المبادرات الخاصة لتنشيط أي من القطاعات الاقتصادية، ويعيد البلاد إلى حقبة اشتراكية تتولى فيها الدولة وحدها مباشرة النشاط الاقتصادي وتحديد جدواه.
وينص اقتراح النائب السعدون مع آخرين على توزيع الحصص في شركات المساهمة العامة وفقاً للتالي:
1 - 24 في المئة من الأسهم تخصص للحكومة والجهات التابعة لها.
2 - 26 في المئة من الأسهم، تطرح للبيع في مزايدة عامة علنية، يقتصر الاشتراك فيها على الشركات المساهمة المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية باستثناء الشركات المنافسة التي يقرر مجلس الوزراء استبعادها من المشاركة في المزايدة، وترسى المزايدة على من يقدم أعلى سعر للسهم فوق سعر السهم في الاكتتاب، وتؤول الزيادة في سعر السهم المباع بالمزاد العلني على سعره في الاكتتاب إلي الاحتياطي العام للدولة.
3 - 50 في المئة من الأسهم تخصص للاكتتاب العام لجميع المواطنين، على أن تتولى الدولة دفع قيمة الاكتتاب نيابة عن المواطنين، ثم يتم تسديد حصيلة هذه الاكتتابات للدولة وفقا للإجراءات وبالطريقة التي تحددها الجهة الحكومية المختصة دون أي فوائد أو رسوم خلال مهلة سنة.
وفي الدورة المستندية للنقاش داخل المؤسسات، كشفت مصادر مطلعة لـ «الراي» أن إدارة الشركات المساهمة في وزارة التجارة أبدت رأياً سلبياً في الاقتراحين، واستندت في موقفها إلى رأي إدارة الشؤون القانونية في الوزارة.
وجاء الاعتراض «الداخلي» من وزارة التجارة على الاقتراحين مستندا على اعتبارين:
الأول- أن الاقتراحين يتعارضان مع المادة 20 من الدستور الكويتي التي تنص على أن «الاقتصاد الوطني أساسه العدالة الاجتماعية، وقوامه التعاون العادل بين النشاط العام والنشاط الخاص، وهدفه تحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاج ورفع
مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء للمواطنين، وذلك كله في حدود القانون».
ومحل التعارض أن الاقتراح بقانون يلغي حق الشركات والجهات الخاصة بتأسيس شركات المساهمة العامة.
الثاني- تعارضها مع أحكام الباب الرابع من قانون الشركات التجارية رقم 15/1960، الذي يفصل أحكام الشركات المساهمة.
وفي هذا الصدد، يلاحظ تعارض الاقتراحين مع المادة 70 مثلاً، والتي تنظم إجراءات إنشاء عقد التأسيس. إذ تشير في ما يتعلق بالشركاء المؤسسين إلى أنه «لا يجوز أن يقل هؤلاء عن خمسة أشخاص. ويستثنى من ذلك الشركات التي تقوم الحكومة بتأسيسها، فيجوز لها أن تنفرد بالتأسيس أو أن تشرك فيه عددا أقل». كما تشير المادة نفسها إلى وجوب ذكر «المزايا التي تقرر للمؤسسين وأسباب هذه المزايا».
في حين أن اقتراح النائب السعدون يلغي إمكانية أن يكون المؤسس أي طرف غير الحكومة. وفضلاً عن ذلك، تنص المادة 76 من قانون الشركات على وجوب أن «يصدر المؤسسون عند طرح الأسهم في الاكتتاب العام بيانا للجمهور يتضمن (...) ملخصا لعقد تأسيس الشركة ونظامها الأساسي. تذكر فيه أغراض الشركة، وأسماء مؤسسيها، ومقدار رأسمالها، وعدد أسهمها. وقيمة السهم، والمبلغ الواجب دفعه من هذه القيمة، والتقدمات العينية، ومقدار النفقات والأجور والتكاليف التي صرفت في تأسيس الشركة».
ومثل هذا النص لا تبقى له حاجة عندما تصبح الدولة الطرف الوحيد المنوط به تأسيس الشركات المساهمة.