مجلس النواب الياباني، لا يحوشك، مجلس لا رحمة لديه تجاه المسؤولين هناك، فمن تثبت عليه التهمة في قضية ما، يُواجه بأشرس الحملات، وتطبق عليه القوانين بحذافيرها، لا توجد لديهم سياسة عفا الله عما سلف، ولا شعار هذا ولدنا الشهير، فإن كنت مسؤولاً هناك فعليك أن تكون «قد» المسؤولية ويا ويلك ويا سواد ليلك إن خنت ثقتهم بك، أو تجاوزت القانون تحت أي ظرف كان، أو حتى تقاعست عن أداء مهامك، فالطرد من المنصب سيكون مصير المتقاعس والنائم!
مجلس النواب الياباني لا يعرف الجعجعة، والكلام الفاضي، وإنما مجلس يُحسب له ألف حساب، فمازلت أذكر بكاء إحدى الوزيرات في الحكومة اليابانية عند خروجها من البرلمان، وأمام رجال الإعلام والصحافة الذين صدموا من بكاء الوزيرة، بعد أن تمت بهدلتها من قبل النواب لوجود تجاوزات صريحة ارتكبتها، وهو ما أدى إلى استقالتها في وقت لاحق!
ميزة فريدة تمتاز بها اليابان، وغيرها من بلدان العالم المتقدم، والمتحضر، فأي وزير فيها، أو مسؤول يخل بواجباته الوظيفية، يستقيل أو يُقال، فلا مجال هنا للمساومة، فالأمر لا يحتمل القسمة على اثنين، القانون هو السائد، وأما عدا ذلك فلا مكان له، وما يحيّرني فعلاً أن لدينا وزراء مقصرين هنا، ورغم ذلك يجدون الدعم والعون من حكومتنا التي تطنطن ليلاً ونهاراً على وتر الإصلاح من دون أن يكون لها نصيب منه! ولا أدل على ذلك من التخبط الواضح والصريح من قبل وزير الإعلام الذي تقاعس عن أداء واجباته وترك الأمور تفلت عن عقالها، وكادت الكويت أن تدفع تكاليفها السياسية أضعافاً مضاعفة لولا رحمة ربي، ورغم ما حدث كله نجد الحكومة صامتة (سايلنت) تجاه الأخطاء الكارثية التي ارتكبها وزير الإعلام بتذبذبه، وتردده في تطبيق القانون على من ينادي بالفتنة، ولولا التظاهرات السلمية في الأندلس والعقيلة لما تحركت وزارة الإعلام، وهذا لعمري قمة الانحدار في العمل الوزاري!
مجلس الأمة مطالب اليوم وقبل الغد بتفعيل أدواته الدستورية تجاه وزير الإعلام، ومحاسبته على ما بدر منه من تقاعس وتهاون، ومحاباة، هذا عدا تصريحاته الاستفزازية التي أطلقها قبل عامين. تصريحات أثارت البلبلة في الشارع الكويتي، مخلفة وراءها الكثير من الأسئلة، والتي تنتظر إجابتها من معالي وزير الإعلام أحمد العبدالله الأحمد ليضع النقاط على الحروف، ويسمي الأشياء بأسمائها!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com
مجلس النواب الياباني لا يعرف الجعجعة، والكلام الفاضي، وإنما مجلس يُحسب له ألف حساب، فمازلت أذكر بكاء إحدى الوزيرات في الحكومة اليابانية عند خروجها من البرلمان، وأمام رجال الإعلام والصحافة الذين صدموا من بكاء الوزيرة، بعد أن تمت بهدلتها من قبل النواب لوجود تجاوزات صريحة ارتكبتها، وهو ما أدى إلى استقالتها في وقت لاحق!
ميزة فريدة تمتاز بها اليابان، وغيرها من بلدان العالم المتقدم، والمتحضر، فأي وزير فيها، أو مسؤول يخل بواجباته الوظيفية، يستقيل أو يُقال، فلا مجال هنا للمساومة، فالأمر لا يحتمل القسمة على اثنين، القانون هو السائد، وأما عدا ذلك فلا مكان له، وما يحيّرني فعلاً أن لدينا وزراء مقصرين هنا، ورغم ذلك يجدون الدعم والعون من حكومتنا التي تطنطن ليلاً ونهاراً على وتر الإصلاح من دون أن يكون لها نصيب منه! ولا أدل على ذلك من التخبط الواضح والصريح من قبل وزير الإعلام الذي تقاعس عن أداء واجباته وترك الأمور تفلت عن عقالها، وكادت الكويت أن تدفع تكاليفها السياسية أضعافاً مضاعفة لولا رحمة ربي، ورغم ما حدث كله نجد الحكومة صامتة (سايلنت) تجاه الأخطاء الكارثية التي ارتكبها وزير الإعلام بتذبذبه، وتردده في تطبيق القانون على من ينادي بالفتنة، ولولا التظاهرات السلمية في الأندلس والعقيلة لما تحركت وزارة الإعلام، وهذا لعمري قمة الانحدار في العمل الوزاري!
مجلس الأمة مطالب اليوم وقبل الغد بتفعيل أدواته الدستورية تجاه وزير الإعلام، ومحاسبته على ما بدر منه من تقاعس وتهاون، ومحاباة، هذا عدا تصريحاته الاستفزازية التي أطلقها قبل عامين. تصريحات أثارت البلبلة في الشارع الكويتي، مخلفة وراءها الكثير من الأسئلة، والتي تنتظر إجابتها من معالي وزير الإعلام أحمد العبدالله الأحمد ليضع النقاط على الحروف، ويسمي الأشياء بأسمائها!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com