مما لا شك فيه، أن العالم اليوم يقفُ على أبواب متعددة منَ التطوّر العلمي والتكنولوجي، والسباق الحضاري الذي يعد شاهداً على التطور السريع الذي يشهده العالم، وعلى الرغم من اختلاف الطرق المتّبعة لتوصيلِ المعلومة إلى الآخرين، إلا أن هذا الأمر قد ساهمَ إلى حدٍّ كبير فِي تقدّم الأجيال وسهولةِ الوصولِ إلى المعلومة وتبسِيطها، لكن من المهم والضروري أن نعرف أن هناكَ طرقاً أساسية يجب أن تُتّبع فِي عملية التدريس، حتى يستطيع المتعلم الاستفادة منها بالشكل الكافي.

من المؤكد والمتعارف عليه أن التعلم التعاوني هو عملية ترتيب وتنظيم للتلاميذ داخل مجموعات، فهو منهج تربوي يهدف إلى تنظيم الأنشطة داخل الصف في إطار تعليم أكاديمي، فمن خلاله يتوجب على التلاميذ العمل من خلال مجموعات، كي يستطيعوا أن يقوموا بالعمل الموكل إليهم بشكل جماعي، لتحقيق الهدف الأكاديمي في النهاية، عن طريق دمج الخبرات والتجارب والمهارات والمعلومات التي يتم تبادلها بين الطلبة، من أجل تطوير ورفع المستوى العام لهم، ولكن كيف تتم تلك العملية التدريسية في إطار التعلم التعاوني (الجماعي)؟ وللإجابة عن هذا السؤال سوف نتعرف على أهم الطرق المتبعة من خلال التدريس التربوي لعملية التدريس التعاوني التي تقوم على المحاورالآتية:

- المناقشة المركزة التمهيدية: وتقوم على الحوار والمناقشة والتنظيم المعد بين التلاميذ للموضوع السابق للشرح والإعداد، وتتم المساءلة الفردية وليست الجماعية عن طريق تقليل عدد الطلبة.

- المناقشات المركزة المتقطعة: وتقوم على تقطيع المعلم للحصة إلى عدة أجزاء، ويطلب من كل تلميذ إلى من يجاوره العمل معه بشكل جماعي للإجابة عما طرح من أسئلة، للوصول إلى التقوية العامة للطلبة في المواد التي يعانون من الضعف فيها.

- المناقشة المركزة على الإغلاق: وتقوم على تكليف المعلم للطلبة بمهمة المناقشة من خلال التلخيص العام في ما تم تدريسه وتعلمه وإعطاء الواجبات المنزلية، مما سيؤول إلى عملية الإغلاق.

ومما سبق استطعنا أن نغوص في أعماق تلك الطريقة المتبعة التي أثمرت عن الكثير من النتائج الإيجابية مع مرور الوقت، ولا نستطيع أيضا أن ننكر الكم والفضل العظيم لهذه الطريقة، مع عدم إنكار الفضل لبعض الطرق الأخرى المتبعة.

أسماء بدر العازمي

طالبة بجامعة الكويت