كشف رئيس مجلس مفوضي هيئة أسواق المال ومديرها التنفيذي الدكتور أحمد الملحم عن ترتيبات الهيئة وخطتها الإستراتيجية في شأن التحضير لمشروع أدوات التمويل المستدامة، التي تشمل أدوات التمويل الخضراء، التي تعكف عليها منذ فترة، متضمنة واقعاً جديداً سيكون له أثر على البيئة الاستثمارية في سوق المال.
وقال الملحم في حوار خاص مع «الراي»، إن منظومة سوق المال تتابع الاستعدادات اللازمة لاستكمال الأطر التشريعية والتنظيمية لإطلاق تلك الأدوات ومنصات تداولاتها على قدم وساق، الأمر الذي يعني بأن السوق الكويتي على مشارف الجاهزية التامة لتطبيق أدوات التمويل المستدام وتداولها، بحيث لا يقتصر طرحها على المؤسسات الحكومية بل يشمل القطاع الخاص أيضاً.
وحول النقطة التي وصلت إليها «هيئة الأسواق» على صعيد أدوات التمويل الأخضر، أفاد الملحم بأن الهيئة تعكف حالياً على إعداد تعديلات تشريعية في بعض كتب اللائحة التنفيذية لقانون إنشاء الهيئة، وخاصة الكتاب الحادي عشر «التعامل في الأوراق المالية»، وإضافة مواد تتعلق بإصدار السندات والصكوك الخضراء، وكذلك تنظيم السندات والصكوك الاجتماعية والمستدامة والمرتبطة بالاستدامة، إضافةً إلى الصناديق الاستثمارية المستدامة.
وأضاف أن فريق عمل الهيئة يعد كذلك لتضمين اعتبارات الاستدامة المتصلة بالجوانب البيئية والاجتماعية والحوكمة في عمليات الشركات المدرجة والمرخص لها، والتوجه لإصدار الشركات المدرجة تقارير استدامة سنوية، كما يتم العمل على توفير البرامج المتعلقة ببناء القدرات والمهارات ذات الصلة بالتمويل المستدام في القطاع المالي.
وأوضح الملحم أن الهيئة انتهت من مسودة تعليماتها الخاصة بأدوات الدين الخضراء، لافتاً إلى أنها استطلعت آراء المتعاملين والشركات، فيما تعكف حالياً على الإعداد لإصدار التعليمات بعد استكمال المتطلبات التشريعية والتنظيمية المطلوبة بالتزامن مع استكمال جاهزية أطراف المنظومة ذات الصلة.
وأضاف «مما لاشك فيه فإن استكمال تنفيذ مراحل مشروع تطوير السوق سيساعد في توفير البيئة المناسبة لإدراج وتداول هذه الأدوات من خلال منصة جديدة سيتم إطلاقها لدى بورصة الكويت، دون أن يعني ذلك ارتباط طرحها بإنجاز المشروع»، مؤكداً أن التصور المتكامل للمشروع لا يزال قيد الدراسة والإعداد.
وتوقع الملحم إنجاز التوصيات النهائية بهذا الشأن في نهاية الربع الأول من العام المقبل، فيما ألمح إلى أن بدء عملية طرح تلك الأدوات التمويلية وآلياتها، يبقى رهناً باستكمال جميع الأعداد المطلوبة لدى الجهات المعنية، وهو ما سيتم الإعلان عنه في حينه.
برنامج الاستدامة
وأضاف أن «هيئة الأسواق» اعتمدت برنامجاً للاستدامة، وجعلته أحد المحاور الرئيسية لخطتها الحالية، حيث يستهدف تحقيق 3 من أهدافها الإستراتيجية، وهي:
1- النهوض بمستوى الثقافة المالية والاستثمارية والقانونية المتعلقة بأسواق المال لدى فئات المجتمع كافة.
2- تعزيز التعاون المحلي والإقليمي والدولي واكتساب الخبرات.
3- تطوير البناء المؤسسي وتنمية الموارد البشرية.
وأشار الملحم إلى أن الهيئة قطعت أشواطاً مهمة في مسار تحقيق العديد من مبادرات تلك الأهداف، كما هو الحال في مشروعها الوطني لتعزيز الثقافة المالية في الأوساط المجتمعية المختلفة، لافتاً إلى تخصيص أحد مؤتمراتها السنوية لبحث الاستدامة المؤسسية ذات الصلة بأسواق المال.
وبيّن أن الهيئة في إطار تحولها لجهة مستدامة، حرصت على دعم الركائز الإستراتيجية للتنمية المستدامة لديها ولدى الأطراف الأخرى لمنظومة أسواق المال، والتي تشمل ركائز بيئية ومجتمعية وأخرى تخص القوى العاملة واستقرار سوق المال، مؤكداً أن التوصل لـ«أسواق مال أكثر استدامة» كان هدفاً غير معلن لـ«هيئة الأسواق» في السنوات القليلة الماضية.
مبادرات تنموية
وأوضح الملحم أن الهيئة وجهت نحو ذلك المشروع كافة جهودها ومبادراتها التنموية التي بدأتها بدراسة إمكانية تطبيق مقتضيات التمويل المستدام في المجالات الخاضعة لرقابتها، بهدف تضمين عوامل الاستدامة (البيئية والاجتماعية والحوكمة) في القطاع المالي، سعياً لمواكبة التوجه العالمي لتحقيق أهداف التنمية المأمولة.
وأشار إلى أن «هيئة الأسواق» شكلت لهذه الغاية لجنة توجيهية وفريق عمل يتوليان مهام دراسة واستيفاء متطلبات البنية التشريعية والتنظيمية التحتية اللازمة لتطبيق مبادئ وأهداف التنمية المستدامة وفق أفضل الممارسات الدولية، منوهاً إلى أن المهام تشمل استشراف التوجهات الحكومية المستقبلية في هذا الصعيد، ومراجعة توصيات «الأيسكو» المتعلقة بالتمويل المستدام.
وأفاد الملحم بإنجاز 3 دراسات في هذا الإطار، الأولى تناولت موضوع دراسة وتقييم المعلومات المتعلقة بالتنمية المستدامة وآليات تطبيقها لدى جهات عالمية عدة تعنى بإصدار توصيات وتوجيهات للجهات الرقابية والشركات لتطبيق الاستدامة، إضافة إلى المعايير والتصنيفات الخاصة بأدوات الاستدامة، أما الثانية فتضمنت دراسة وتقييم نتائج استطلاعات الرأي التي أجرتها «هيئة الأسواق» لجمع المعلومات واستبيان آراء أصحاب المصلحة والتجارب في مجال التمويل المستدام، في حين احتوت الثالثة على دراسة مقارنة للأطر التنظيمية والجهود المتعلقة بالتمويل المستدام لدى الجهات الرقابية، وبورصات الأوراق المالية لدول مجلس التعاون الخليجي، لمعرفة توجهاتهم الحالية في مجال التمويل المستدام.
واقع التمويل المستدام
واستعرض الملحم في سياق حديثه التطبيقات الحالية لمتطلبات التمويل المستدام، والتي تضمنت:
- القواعد الخاصة بحوكمة الشركات التي يتضمنها الكتاب الخامس عشر من اللائحة التنفيذية لقانون إنشاء «هيئة الأسواق»، والتي تغطي أحد الجوانب الثلاثة للتمويل المستدام (البيئية، والاجتماعية والحوكمة).
- القواعد المتصلة بالمسؤولية الاجتماعية وفقاً للقاعدة الحادية عشرة من الكتاب الخامس عشر، والتي تركز على أهمية التزام الشركات بالمسؤولية الاجتماعية في العمل سواء تجاه الموظفين أو تجاه المجتمع بشكل عام، حيث تقضي بأن تقوم الشركات بوضع سياسة تكفل تحقيق التوازن بين أهدافها وأهداف المجتمع.
- انضمام بورصة الكويت إلى مبـادرة الأمم المتحدة لأسواق المال المستدامة (SSE) في أواخر عام 2017.
- إصدار البورصة دليلاً إرشادياً للشركات المدرجة للإفصاح عن جوانب الاستدامة.
- إبرام البورصة عقد شراكة مع شركة متخصصة بتقارير الاستدامة والبحوث والخدمات الاستشارية في الشرق الأوسط.
- حصول بعض الشركات المدرجة على تصنيفات للاستدامة من قبل وكالة التصنيف الدولية (MSCI)، وإدراج بعضها في مؤشرات خاصة بالشركات المستدامة، وقيامها بإصدار تقارير الاستدامة الخاصة بها.
التوجهات الحكومية
ورأى الملحم أن هناك ترابطاً وثيقاً بين توجهات «هيئة الأسواق»، وتوجهات الدولة التنموية عموماً، وتلك المتصلة بالاقتصاد الأخضر وأدواته التمويلية على وجه التحديد، خاصة بعد انضمام الكويت لعدد من الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية والإقليمية الخاصة بالبيئة.
وتابع الملحم أن أهمية أسواق المال في الاقتصادات المعاصرة لا تخفى على أحد، مؤكداً أن الحاجة أكثر من ماسة راهناً لجعل تلك الأسواق «مستدامة» تمتلك منصات تداول للأدوات المالية المتصلة بالاستدامة عموماً، وتلك المتعلقة بالتمويل الأخضر.
وأعرب عن تطلع «هيئة الأسواق» لأن تكون تطبيقات التمويل المستدام لديها متوافقة مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (Sustainable Development Goals) وداعمة لها، مبيناً أن هذه الأهداف تُعرف أيضًا باسم الأهداف العالمية، باعتبارها دعوة عالمية للعمل على إنهاء الفقر، وحماية كوكب الأرض، وضمان تمتع جميع البشرية بالسلام والازدهار بحلول عام 2030.
وذكر أن جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تبنت في 2015 برنامج الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 من أجل تحقيق السلام والازدهار للبشرية، حيث يتضمن هذا البرنامج 17 هدفاً، مضيفاً «وعليه، جاءت رؤية الكويت لعام 2035 بأهداف طويلة المدى للتنمية المستدامة متوافقة مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، فيما ستكون تطبيقات التمويل المستدام في القطاع المالي متوافقة مع ركائز تلك الرؤية بشكل خاص، وأهداف التنمية المستدامة عموماً».
الأطراف المعنية
وأوضح الملحم أن الأطراف المعنية بأدوات التمويل الأخضر وتداولها والترويج لها داخل منظومة سوق المال وخارجها، ممثلة في كل من «هيئة الأسواق» و«البورصة» والشركة الكويتية للمقاصة والشركات المدرجة والأشخاص المرخص لهم ووزارة التجارة وبنك الكويت المركزي، تمتلك مقومات النجاح حين دخول تلك الأدوات حيز التنفيذ، أخذاً بالاعتبار الخبرات المحلية المشهودة، لا سيما في مجال إصدار السندات.
وألمح إلى أن سوق السندات الكويتية كان من أنشط الأسواق عالمياً في ثمانينات القرن الماضي، كمـــا أن نشـــاطاً ملحـــوظاً قد حدث على صعـيــد أدوات الــدين في السنوات القليلة الماضية، مشيراً إلى أن سوق الصكوك ربما يكون بحاجة لمزيد من العمل، إذ إن البنية التشريعية والتنظيمية في طور الاستكمال.
وأضاف الملحم «ثمة حاجة لجهود توعوية للتعريف بتلك الأدوات والترويج الملائم لها، خاصةً وأن السندات والصكوك الخضراء لا تبتعد كثيراً عن التقليدية، وهي إجراءات قد تكون ضرورية في المدى المنظور تمهيداً لوضع الركائز المطلوبة للتوصل إلى سوق رسمي مستقل متطور لأدوات التمويل الأخضر في مراحل قادمة».
وعلى صعيد القيود المتعلقة بتلك الأدوات، يعتقد الملحم أن لا قيود متوقعة في هذا الإطار، باستثناء ضرورة تخصيصها لتمويل أو إعادة تمويل المشاريع الخضراء وبما يتوافق مع مبادئ السندات الخضراء الصادرة عن رابطة أسواق المال الدولية «ICMA»، أو مع معايير مبادرة سندات المناخ «Climate Bond Initiative»، أو أي أطر عالمية، منوهاً إلى ضرورة الحصول على تقرير جهة مستقلة متخصصة بالشؤون البيئية تحدد التزامات المصدر المتعلقة بالأمور البيئية.
الاستثمار الأجنبي
وأكد الملحم أن «هيئة الأسواق» رصدت خلال جولاتها التعريفية التي استهدفت المستثمرين الأجانب، اهتماماً بالغاً منهم بالأدوات التي تتماشى مع مبادئ التمويل المستدام، لافتاً إلى أن هذا الاهتمام ربما جاء انعكاساً للتوجه العالمي لكبرى شركات إدارة الأصول العالمية استجابة لرغبات عملائها، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع كبير في الأصول المستثمرة بأدوات التمويل المستدام.
ونوه إلى أهمية وجود مثل هذه الأدوات في الكويت تزداد في هذه المرحلة بعد دخول البلاد في مؤشر الأسواق الناشئة لدى كل من «FTSE Russell» و«S&P Dow Jones» و«MSCI»، ما يجعلها وجهة لأموال المستثمرين العالميين المهتمين في الأدوات الممتثلة لمبادئ التمويل المستدام.
وذكر الملحم أن هذه الجهات تطرح مؤشرات خاصة بالتمويل المستدام، بحيث يقوم المستثمرون المتتبعون لهذه المؤشرات «Passive Investors» بتوجيه أموالهم للاستثمار في مكوناتها، وبالتالي فإن دخول الكويت في هذه المؤشرات يعتبر فرصة لجذب الأموال الأجنبية المستثمرة وفق مبادئ التمويل المستدام.
لا استعانة بمستشارين عالميين... حتى الآن
ما يحسب لـ«هيئة الأسواق» بحسب الملحم أن جهود الإعداد لمشروع «التمويل الأخضر» تتم اعتماداً على كفاءاتٍ وطنية دون الاستعانة بأي جهات استشارية، حيث تم الاطلاع على تجارب جهاتٍ خارجية، كالأسواق الخليجية ومصر وبعض الأسواق العالمية، تمهيداً لبلورة المشروع.
وبخصوص التعاون مع كيانات استشارية عالمية لتطبيق المشروع، قال إن «هيئة الأسواق» لا ترى حاجة لذلك في الوقت الراهن في ضوء الخبرات المتوافرة والتجارب المحلية على صعيد هذه الأدوات، دون أن ينفي ذلك قيامها بالاستعانة بتلك الجهات حال الحاجة لذلك.
وكشف الملحم عن دراسة منظومة التمويل المستدام العالمية بكافة جوانبها، وإعداد دراسة مقارنة في شأن الأطر التنظيمية والجهود المبذولة لدى الجهات الرقابية الخليجية وبعض الجهات الإقليمية والعالمية، إضافة إلى استطلاع رأي أصحاب المصلحة في هذا الشأن.
انعكاسات إيجابية في اتجاهات عدة
يرى الملحم أن قضايا التنمية المستدامة تغدو يوماً إثر آخر مطلباً عاجلاً لا يحتمل كثيراً من التأخير، فيما يعتقد أن ثمة انعكاسات إيجابية متوقعة، وفي اتجاهاتٍ عدة جراء وضع توجهات التمويل المستدام موضع التطبيق، لا على واقع أنشطة الأوراق المالية فحسب، بل على الاقتصاد الكويتي عموماً.
وتوقع أن يسهم تنظيم إطار عمل التمويل الأخضر في جذب فئة جديدة من المستثمرين الراغبين بتمويل مشروعات مستدامة وصديقة للبيئة عبر استثماراتٍ آمنة مضمونة العوائد، الأمر الذي يزيد جاذبية السوق، ويعمّق استثماراته، منوهاً إلى أن انضمامه لمنظومة الاستثمار المحلية سيساهم في تسهيل انتقال الدولة إلى اقتصاد أكثر استدامة، كما سيشجع المؤسسات على تطوير إستراتيجيات تعمل على إعادة توجيه الاقتصاد وتنويعه، والحد من مخاطر تناقص الطلب العالمي على البترول، وزيادة وعي المستثمرين بالتحديات المتعلقة بالبيئة وتغيير المناخ، الأمر الذي يعكس إدراك الدولة لأهمية عوامل الحوكمة البيئية لمنظومة الاستثمار.
وأوضح الملحم أن تطبيق المشروع سيفتح آفاقاً مستقبلية على صعيد تمويل وإعادة تمويل مشاريع ذات انعكاسات اجتماعية إيجابية، إذ من المنتظر لتمويلات الاستدامة أن تتجه لتمويل وإعادة تمويل مشاريع خضراء وأخرى اجتماعية.
مقر «الهيئة»... أخضر مستدام
أفاد الملحم بأن ثمة فلسفة خاصة لدى «هيئة الأسواق» تسعى لتأكيدها في شتى توجهاتها، لتمثل القدوة والمثل للجهات الخاضعة لإشرافها، موضحاً أنه انطلاقاً من ذلك حرصت الهيئة على الأخذ بعين الاعتبار مقومات استدامة المباني الخضراء في مقرها الدائم قيد التشييد حالياً في منطقة شرق بجانب مقري بنك الكويت المركزي والهيئة العامة للاستثمار.
ولفت إلى أن الهيئة تبنت أطر عمل «مشروع ليدز» لإنشاء مقرها، والتي ترتكز على تحديد وتنفيذ مبانٍ صديقة للبيئة بطريقة عملية قابلة للقياس وفق معايير محددة، تمنح مالكها شهادة ذهبية أو فضية، وفقاً لما تحققه من معدلات توافق مع تلك المعايير.
609 مليارات دولار
أوضح الملحم أن تقارير عالمية أبرزت ارتفاع إصدارات أدوات الدين الخضراء خلال السنوات الخمس الأخيرة بشكل تدريجي، لتبلغ القيمة السوقية للسندات المستدامة التي تم إصدارها في عام 2020 نحو 609 مليارات دولار فيما بلغ عددها 1744 إصداراً.
بيئة مواتية
قال الملحم إن قضايا الاقتصاد الأخضر ليست بعيدة عن واقعنا الكويتي، إذ إن هناك مبادراتٍ محلية عدة في هذا الإطار، بدءاً بإصدار قانون البيئة، وإنشاء محمياتٍ جديدة، وصولاً إلى إطلاق مجلس الكويت للمباني الخضراء، والإعداد لمشاريع خاصة بالوقود البيئي، وتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية، وتدوير النفايات الصلبة، إضافة إلى انضمام الكويت إلى عديد الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.