بعد انكشاف الأقنعة في الثلاثاء الكبير, والسرية التي لا نعلم فحواها حتى هذه اللحظة! وما خرج منها من تصريحات ديبلوماسية, ومديح بين الطرفين, لم تعلن البراءة ولا الإدانة, أي أن الجماعة شطونا على الفاضي, فبعد هذا الاصطفاف من الفريقين, والسرية خرجنا نحن فريق المستمعين من دون نتيجة مرضية!
وأتى من يكمل الحدوتة ليسمعنا ما كنا نصم آذاننا عنه, مطالباً بتنقيح الدستور, وقيل إن صاحب المقترح نائب استبد به عشق الحكومة حداً جعله يمهد لها الطريق بأنواع الورود الهولندية, بألوانها الزاهية التي تسر الناظرين. لا بأس عليك, قل ما تشاء, واقترح ما تشاء, وافعل ما تشاء, لكن, تذكر أن واضع الدستور أغلق الباب أمام المقترحات التي تحد من فاعلية مواد الدستور, أو محاولة وأدها بأي طريقة كانت. فما خرج ما هو إلا بالون اختبار لجس نبض الشارع, ومعرفة مدى قبوله أو رفضه لهذا المقترح الذي سيجعلنا والدول الديكتاتورية سواء, فلا حرية ولا ديموقراطية, ولا حتى مقترحات شعبية, فما عليك سوى ترديد حاضر طال عمرك!
***
لا ننكر أن هناك نواباً حكوميين حتى النخاع، وهذا شأنهم, ولا يعنينا أمرهم, ولكن ما يعنينا ويهمنا, المطالبات الغريبة التي يخرج بها هؤلاء بين الحين والآخر تلبية لرغبات الحكومة, فلو نظر صاحب اقتراح تنقيح الدستور إلى مقترحه هذا وأمعن النظر جيداً, وفكر في ما ستؤول إليه الأمور في المستقبل, لما فكر ولو مرة واحدة في هذا المقترح الخطير, فالدستور، وكما يعلم الجميع، صمام الأمان للأجيال القادمة, ومعه تستطيع تحقيق ما تصبو إليه من طموحات ومطالب, فما بالك لو تم تعطيل بعض مواده أو تنقيحها؟ وماذا سيكون مستقبل الأجيال القادمة؟
***
وزارة التربية في ورطة كبرى, وزارة بإمكانات ضخمة, وميزانية تكاد تقترب من النصف مليار دينار, لم تستطع حتى هذه اللحظة توزيع شهادات الفترة من الفصل الأول للعام الدراسي الحالي وعلى مستوى الكويت, فهل يستطيع جهابذة الوزارة وستاتها, أن يفسروا لنا ما الأسباب أو العراقيل التي تمنعهم من صرف هذه الشهادات, علماً أنها المرة الأولى التي تحدث بها هذه المشكلة منذ تأسيس الوزارة؟

مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com