| القاهرة - من علاء الكيلاني |
يعد الطالب المصري محمد أحمد جاد الكريم (20 عاما) أصغر مخترع في بلاده، حيث أنجز 5 براءات اختراع مهمة في مجال السيارات وحوادث السير، التي تحصد أرواح 7 آلاف مصري سنويا، سجل 4 منها عالميا، فيما اعتبرته جامعة الاسكندرية، التي يدرس بها، موهوبا جديرا بالرعاية، وتنبأت له بأن يحصل يوما على جائزة «نوبل».
ويحلم محمد بأن يتمكن من تصنيع سيارة مصرية خالصة، كما أفصح في حواره مع «الراي».
كما يتمنى أن يجد المخترعون العرب الرعاية التي يستحقونها، وأن تذلل أمامهم العقبات، باعتبارهم أحق الناس بذلك.
وفيما يلي نص الحوار:
• ما أبرز اختراعاتك؟
- منذ التحاقي في مدرسة الاسكندرية الفنية المتقدمة شعرت بضرورة انجاز حل لهمومي اليومية، ومشاهداتي لحوادث الطرق اليومية التي يروح ضحيتها آلاف البشر سنويا، ساعدني في ذلك أن والدي يمتلك مخزنا لقطع الغيار على الطريق السريع، وحولت جزءا من هذا المكان لمعمل أختبر فيه أفكاري، وأحقق مشروعي الذاتي، خاصة أن بيئة المدرسة الفنية منحتني الثقة والقدرة على الانجاز والتفوق.
وبالفعل تمكنت من تصنيع نظام للاطفاء الأوتوماتيكي، يتمكن بقدرة فائقة من تلاشي حدوث حرائق في المركبات، التي يكون سببها الماس الكهربي، وابتكار آخر عبارة عن مانع لانقلاب السيارات، كما أنجزت ابتكارا ثالثا هو «الاصطدام الآمن»، وهو عبارة عن جزء يتم تركيبه داخل السيارة - غير مرئي - يعمل على منع السيارة من النزول أسفل سيارات النقل، ويحدد مكان الاصطدام ليحمي الركاب.
• وماذا فعلت الجامعة بهذه الانجازات؟
- عندما علم عميد كلية الهندسة الدكتور عادل الكردي من رئيس قسم هندسة الانتاج باختراعاتي تبنى موقفا ايجابيا، وعرض الموضوع على رئيس الجامعة الدكتورة هند حنفي، التي قابلتني واستمعت لملخص عن براءات الاختراع، ودعتني في مسابقة الى حضور مجلس الجامعة لعرض ما أنجزته، وبالفعل حضرت مجلس الجامعة، ونلت تصفيقا حادا من عمداء الكليات، وصدر قرار المجلس بأن تتحمل الجامعة تكاليف تسجيل هذه البراءات دوليا، لأنه الأهم، كما تقرر دعمي لاستكمال مشروعي، وتوقعوا أن أحصل على نوبل باختراعاتي.
وبالفعل وفرت الكلية ميزانية لتحويل ابتكاراتي الى نماذج عملية أولية للمشاركة بها في المعارض الدولية للمبتكرين لامكان تفعيل تنفيذها، وبالفعل وافقت الجامعة على تحمل نفقات مشاركة 4 طلاب - أنا أحدهم - للمشاركة في مؤتمر «ريادات الأعمال» بتركيا، وهو مؤتمر مهم يلتقي فيه رجال الصناعة والأعمال بمبتكرين من جميع دول العالم.
• وماذا تحتاج لصقل قدراتك العلمية؟
- بالطبع لي أمنية أتمنى تحقيقها لاستكمال مشواري، وهي أن توافق الجامعة الألمانية في القاهرة على انضمامي لمجمعها الصناعي التعليمي العملاق، حتى أتمكن من اجراء بحث تطبيقي قائم على التعايش، وهو ما توفره الجامعة الألمانية لطلابها بكلية الهندسة.
• ما التحديات التي تواجه شباب المخترعين؟
- تحديات كثيرة، أبرزها ثقافة تسجيل براءات الاختراع، فالعالم العربي من وجهة نظري يأتي في ذيل القائمة الدولية في اعداد براءات الاختراع، لعدم توفر الآليات والثقافة الخاصة بتسجيل هذه البراءات عالميا، وربما يتسبب ذلك في نزيف حقيقي لابداعات شبابنا العربي، ويجب أن نضع في الاعتبار القدرات المادية المتواضعة، لأن هذا التسجيل مكلف، ولا يقدر عليه الشباب، أيضا لابد أن تنشر حكوماتنا وجامعاتنا مركزا لنشر الوعي بالتسجيل. وجامعة الاسكندرية تبنت ذلك بالفعل وأقامت مركزا لبراءات الاختراع، والتسجيل بكلية الزراعة.
• وهل مثلك يواجه أزمة حقيقية في مصر؟
- لك أن تتخيل أن بلدا مثل مصر، لا يتجاوز عدد براءات الاختراع المسجلة فيه كل عام 200 براءة، مقابل 16 ألف براءة اختراع سنويا بكوريا، لكن العدد الحقيقي للابتكارات والاختراعات أضعاف هذا الرقم المسجل لمصر، ولبقية الدول العربية فليس لدينا ثقافة تسجيل براءات الاختراع في جميع مجالات الحياة.
• ماذا تحلم بتحقيقه لبلدك؟
- أحلم بأن أتمكن بالتعاون مع زملائي في تصنيع سيارة مصرية 100 في المئة، ونحن ندرس حاليا هذا المشروع بقسم هندسة الانتاج، ويمكن أن نصل لسيارة متطورة ورخيصة من خلال الهندسة العكسية كما فعلت العديد من الدول الصناعية الكبرى.
يعد الطالب المصري محمد أحمد جاد الكريم (20 عاما) أصغر مخترع في بلاده، حيث أنجز 5 براءات اختراع مهمة في مجال السيارات وحوادث السير، التي تحصد أرواح 7 آلاف مصري سنويا، سجل 4 منها عالميا، فيما اعتبرته جامعة الاسكندرية، التي يدرس بها، موهوبا جديرا بالرعاية، وتنبأت له بأن يحصل يوما على جائزة «نوبل».
ويحلم محمد بأن يتمكن من تصنيع سيارة مصرية خالصة، كما أفصح في حواره مع «الراي».
كما يتمنى أن يجد المخترعون العرب الرعاية التي يستحقونها، وأن تذلل أمامهم العقبات، باعتبارهم أحق الناس بذلك.
وفيما يلي نص الحوار:
• ما أبرز اختراعاتك؟
- منذ التحاقي في مدرسة الاسكندرية الفنية المتقدمة شعرت بضرورة انجاز حل لهمومي اليومية، ومشاهداتي لحوادث الطرق اليومية التي يروح ضحيتها آلاف البشر سنويا، ساعدني في ذلك أن والدي يمتلك مخزنا لقطع الغيار على الطريق السريع، وحولت جزءا من هذا المكان لمعمل أختبر فيه أفكاري، وأحقق مشروعي الذاتي، خاصة أن بيئة المدرسة الفنية منحتني الثقة والقدرة على الانجاز والتفوق.
وبالفعل تمكنت من تصنيع نظام للاطفاء الأوتوماتيكي، يتمكن بقدرة فائقة من تلاشي حدوث حرائق في المركبات، التي يكون سببها الماس الكهربي، وابتكار آخر عبارة عن مانع لانقلاب السيارات، كما أنجزت ابتكارا ثالثا هو «الاصطدام الآمن»، وهو عبارة عن جزء يتم تركيبه داخل السيارة - غير مرئي - يعمل على منع السيارة من النزول أسفل سيارات النقل، ويحدد مكان الاصطدام ليحمي الركاب.
• وماذا فعلت الجامعة بهذه الانجازات؟
- عندما علم عميد كلية الهندسة الدكتور عادل الكردي من رئيس قسم هندسة الانتاج باختراعاتي تبنى موقفا ايجابيا، وعرض الموضوع على رئيس الجامعة الدكتورة هند حنفي، التي قابلتني واستمعت لملخص عن براءات الاختراع، ودعتني في مسابقة الى حضور مجلس الجامعة لعرض ما أنجزته، وبالفعل حضرت مجلس الجامعة، ونلت تصفيقا حادا من عمداء الكليات، وصدر قرار المجلس بأن تتحمل الجامعة تكاليف تسجيل هذه البراءات دوليا، لأنه الأهم، كما تقرر دعمي لاستكمال مشروعي، وتوقعوا أن أحصل على نوبل باختراعاتي.
وبالفعل وفرت الكلية ميزانية لتحويل ابتكاراتي الى نماذج عملية أولية للمشاركة بها في المعارض الدولية للمبتكرين لامكان تفعيل تنفيذها، وبالفعل وافقت الجامعة على تحمل نفقات مشاركة 4 طلاب - أنا أحدهم - للمشاركة في مؤتمر «ريادات الأعمال» بتركيا، وهو مؤتمر مهم يلتقي فيه رجال الصناعة والأعمال بمبتكرين من جميع دول العالم.
• وماذا تحتاج لصقل قدراتك العلمية؟
- بالطبع لي أمنية أتمنى تحقيقها لاستكمال مشواري، وهي أن توافق الجامعة الألمانية في القاهرة على انضمامي لمجمعها الصناعي التعليمي العملاق، حتى أتمكن من اجراء بحث تطبيقي قائم على التعايش، وهو ما توفره الجامعة الألمانية لطلابها بكلية الهندسة.
• ما التحديات التي تواجه شباب المخترعين؟
- تحديات كثيرة، أبرزها ثقافة تسجيل براءات الاختراع، فالعالم العربي من وجهة نظري يأتي في ذيل القائمة الدولية في اعداد براءات الاختراع، لعدم توفر الآليات والثقافة الخاصة بتسجيل هذه البراءات عالميا، وربما يتسبب ذلك في نزيف حقيقي لابداعات شبابنا العربي، ويجب أن نضع في الاعتبار القدرات المادية المتواضعة، لأن هذا التسجيل مكلف، ولا يقدر عليه الشباب، أيضا لابد أن تنشر حكوماتنا وجامعاتنا مركزا لنشر الوعي بالتسجيل. وجامعة الاسكندرية تبنت ذلك بالفعل وأقامت مركزا لبراءات الاختراع، والتسجيل بكلية الزراعة.
• وهل مثلك يواجه أزمة حقيقية في مصر؟
- لك أن تتخيل أن بلدا مثل مصر، لا يتجاوز عدد براءات الاختراع المسجلة فيه كل عام 200 براءة، مقابل 16 ألف براءة اختراع سنويا بكوريا، لكن العدد الحقيقي للابتكارات والاختراعات أضعاف هذا الرقم المسجل لمصر، ولبقية الدول العربية فليس لدينا ثقافة تسجيل براءات الاختراع في جميع مجالات الحياة.
• ماذا تحلم بتحقيقه لبلدك؟
- أحلم بأن أتمكن بالتعاون مع زملائي في تصنيع سيارة مصرية 100 في المئة، ونحن ندرس حاليا هذا المشروع بقسم هندسة الانتاج، ويمكن أن نصل لسيارة متطورة ورخيصة من خلال الهندسة العكسية كما فعلت العديد من الدول الصناعية الكبرى.