| بقلم د. أحمد سامح |
في دراسات وابحاث الرأي العام الصحي و«الراي الصحي» و«الراي كلينك» التي اسفرت عن الطب الجغرافي الذي اثبتنا فيه ان لكل فصل من فصول السنة متاعبه الصحية وامراضه الجسدية وحتى النفسية التي تعود إلى اثر المناخ وتغير الطقس وتأثيرهما على صحة الانسان.
وظهور اعرض مرضية بعينها تسبب ازعاجات صحية وقد يصاب الانسان بمضاعفات هذه الامراض التي قد تكون خطيرة وتهدد حياة الانسان.
وفصل الشتاء الذي يتميز طقسه بالبرودة واحيانا هطول الامطار وغيوم السماء وقصر ساعات النهار وطول ساعات الليل.
مثل هكذا طقس يؤثر في الصحة النفسية والجسدية للانسان فقصر ساعات النهار وطول ساعات الليل وعتمة المساء وغيوم السماء تؤدي الى طول امد الميلاتونين وانعدام فاعلية السيروتونين الداعم للمزاج فيصاب الانسان بالكآبة الموسمية والحزن الشتوي الذي يصل تأثيره في بعض بلدان العالم إلى حد ارتكاب جريمة الانتحار نتيجة الاصابة بالاكتئاب الشديد بفعل هكذا طقس.
اما المشاكل الصحية الجسدية فتبدأ بنزلات البرد ذلك المرض البسيط او قد تكون امراضا خطيرة تشكل كوارث صحية مثل النزلات الشعبية والالتهابات الرئوية نتيجة الانتقال من الجو الدافئ إلى الجو البارد والعكس او نتيجة جفاف المطر على الصدور.
اما اصحاب الامراض المزمنة المصابون بقصور الشريان التاجي وارتفاع ضغط الدم والذبحات الصدرية والازمات القلبية وكذلك مرض الروماتيزم فعليهم الاحتياط واتباع الارشادات الصحية حتى لا تسوء حالتهم في الشتاء.
وتبدأ اولى معاناة الشتاء التي هي في كل زمان ومكان الرشح والزكام الذي لا يوجد انسان يتمتع بحصانة ضده مهما كان قويا وسليما.

امراض الشتاء في كل زمان ومكان معاناتها الاولى رشح وزكام ويتسبب طقس الشتاء من انخفاض في درجة الحرارة وهطول امطار احيانا في ظهور اعراض نزلات البرد التي يعاني منها الكثيرون ويترددون على المراكز الصحية والعيادات الطبية طلبا للعلاج.

معاناة الرشح والزكام
من الممكن ان يصاب الانسان بالرشح والزكام في اي فصل من فصول السنة ولكن هناك فيروسات معينة يزداد انتشارها في اوقات محددة في السنة.
فالفيروسات الانفية هي المسؤولة عن معظم حالات الرشح والزكام في فصل الربيع واوائل الخريف التي من اعراضها الواضحة احتقان الانف والاصابة بالصداع.
اما فيروسات الشتاء فتشمل الفيروس الغدي وفيروس نطير الانفلونزا وكذلك فيروس الحمى التاجية.
ولا يوجد انسان يتمتع بمناعة ضد نزلات البرد فالرشح والزكام يهاجمان كل انسان الشاب الفتى القوي المتمتع بكامل الصحة والعافية.
وكذلك يصاب به الاطفال كبار السن والنساء ولكن الاخرين تكثر فيهم حالات الاصابة وتسهل عدواهم.
وفيروس الزكام دائم التغير لذلك من الصعب والمستحيل ايجاد لقاح واحد يقي من الاصابة بالاعراض المزعجة لهذا الفيروس لان الفيروس الذي يهاجمنا العام الماضي ليس هو الفيروس الذي نخاف منه هذا العام ولن يكون الفيروس المنتظر ان يهاجمنا العام المقبل.

طريقة انتشار العدوى
اكثر طرق انتشار العدوى بفيروسات البرد والرشح والزكام حيث ينتقل الفيروس من الشخص المريض إلى الشخص السليم عن طريق الرذاذ المتطاير من سعال وعطس المريض.
أو ستصل العدوى عن طريق استعمال ادوات الشخص المريض واستخدام واستعمال لعب الاطفال الملوثة بواسطة الطفل السليم.

أعراض نزلات البرد
أعراض الاصابة بفيروسات البرد هي الرشح المستمر والسعال وفقدان الشهية وانسداد الانف وأحيانا ارتفاع في درجة الحرارة وفقدان الشهية للطعام.
أما اصابة الاطفال بفيروسات البرد فينتج عنها ارتفاع في درجة حرارة جسم الطفل وصعوبة التنفس لانسداد الانف.
وقد يشكو المريض من الشعور بجفاف الحلق والاحساس بالألم وصعوبة البلع.
وأحيانا تسبب فيروسات البرد في الاطفال التهاب الاحبال الصوتية فيصابون بالاختناق «Stridos» ويصدر عن التهاب الحنجرة صوت مخيف اثناء تنفس الطفل تهلع له الأم وتخاف على طفلها رغم انه سهل العلاج ويشفى بسرعة.

أكثر الناس تعرضاً للإصابة
كما وضح ان فيروسات الزكام والرشح لا تعرف التمييز بين شخص وآخر ولا تخاف من الشخص القوي وصاحب الجسم السليم المعافى فتمتنع عن مهاجمته.
ولكن خطورتها تزداد شدة في بعض الناس الذين يعملون ويتواجدون في اماكن مزدحمة ومغلقة كذلك تكثر الاصابة في المدخنين ومرضى قصور الكلى وضعف وظائفها ومرضى فقر الدم ومرضى البول السكري والذين يعالجون بأدوية الكورتيزون وأدوية تثبيط المناعة.
وثبت علميا ان نظام حياة الانسان وحالته النفسية والمعنوية تهيئان بفيروسات فصل الشتاء.

علاج الزكام والرشح
الزكام ليس له علاج شاف وحاسم مثل بقية الفيروسات الاخرى والعلاج هنا يهدف الى تخفيف معاناة المريض من اعراض الزكام مثل انسداد الانف واحتقانه والرشح المستمر والسعال وألم الحلق وجفافه وارتفاع درجة الحرارة.
كذلك يعالج التهاب الأحبال الصوتية الفيروسي الذي يسبب الاختناق «Stridor» بالكورتيزون واستنشاق الاوكسجين وغيره من الادوية حسب حالة الطفل.
أما عن الراحة التي يجب ان يلتزم بها المريض في الفراش فلا يجب المبالغة فيها بل عليه ترك الفراش اذا ادرك ان حالته الصحية تسمح بذلك.
لكن بالنسبة للاطفال فإن الاصابة بنزلات البرد تتطلب الراحة في الفراش وهذا افضل علاج لهم في حالات الزكام والرشح لتفريغ جهاز المناعة لمكافحة الفيروس والقضاء عليه.

مضاعفات نزلات البرد
قد تتطور الاصابة بفيروسات الزكام والرشح الى التهاب القصبة الهوائية وقد يمتد الى الحويصلات الهوائية فيصاب الانسان بالالتهاب الرئوي.
وكذلك فقد يصاب المريض بالتهاب اللوزتين والتهاب الحلق الفيروسي والتهاب الجيوب الأنفية بمعاناتها المزعجة وآلامها المبرحة.
ومن مضاعفات نزلات البرد ايضا التهاب الأذن الوسطى الذي يسبب الشعور بالدوخة الشديدة وفقدان التوازن وميلا للقيء وزغللة العين «Vertigo».
وفي الاطفال تحدث مضاعفات الاصابة بفيروسات البرد على هيئة التهاب بالاحبال الصوتية الذي قد يصيب الطفل باختناق وعلاجه متوافر في المراكز الصحية وسهل وكذلك يعالج في المستشفيات ولا خطورة منه.

الوقاية من نزلات البرد
الاهتمام بالنظافة الشخصية واستعمال المناديل الورقية مع تجنب القلق والتوتر والانفعال لأن نظام حياة الانسان والحالة النفسية والمعنوية تهيئه للاصابة بنزلات البرد والرشح والزكام.
هذا لأن التوتر والقلق يضعفان جهاز المناعة الذي يمكننا من مقاومة العدوى بالامراض.
ويجب الاكثار من تناول الخضراوات والفاكهة الطازجة الغنية بفيتامين «C» الذي يساعد على تماسك الشعيرات الدموية الدقيقة التي تبطن غشاء الأنف والمسالك الهوائية.
وكذلك فهي غنية بمضادات الاكسدة القوية التي تقوي جهاز المناعة وتحمي الجسم من خطورة الشوارد الحرة الناتجة عن التفاعلات الحيوية داخل الجسم والناتجة عن تلوث الهواء والمياه والاطعمة والتي تضعف جهاز المناعة.
وينصح بتناول شوربة الدجاج لأنها تحتوي على السيلينيوم المضاد للأكسدة ومقو للمناعة كذلك فإن الشوربة الدافئة تسكن ألم الحلق والحنجرة، واحتواؤها البصل والفلفل يساعد على مكافحة الجراثيم وتعزيز السوائل في الجسم.
وأيضا الشاي بالليمون مفيد جدا في الوقاية والعلاج من نزلات البرد لاحتوائهما على مضادات الاكسدة القوية، وكذلك عصير البرتقال والليون مصدران جيدان لفيتامين «C» ومضادات الاكسدة يرطبان الحلق والبلعوم.
 

تحذير من أدوية البرد في علاج الأطفال

تحذير من أدوية علاج البرد فقد تسبب أعراضاً مميتة خصوصا لمن هم تحت سن العامين.
وأوصت لجنة من خبراء الصحة العامة في الولايات المتحدة الأميركية بعدم علاج الأطفال بأدوية البرد والسعال مؤكدين ان هذا النوع من الأدوية والتي يستخدمها كثير من الآباء والأمهات لعلاج أطفالهم غير فعال في هذه السن المبكرة.
وقدمت اللجنة الاتحادية توصية إلى هيئة الغذاء والدواء الأميركية «FDA» بضرورة اجراء مزيد من الدراسات والبحوث الدقيقة على الأدوية الشائع استخدامها منذ عقود في علاج الأطفال وتعد توصيات هذه اللجنة غير ملزمة للهيئة الحكومية الأميركية.
ولكن من شأن هذه التوصية أن تثير مخاوف جديدة من مخاطر محتملة لهذه الأدوية خصوصا بعد ما كانت الهيئة نفسها قد حذرت في وقت سابق من ان تلك الأدوية قد تسبب أعراضاً مميتة للأطفال خصوصا لمن هم تحت سن العامين.
ونقلت اسوشيتدبرس عن عضو اللجنة الاتحادية التي تم تشكيلها لتقييم فعالية أدوية علاج البرد في الأطفال والبروفيسور بجامعة بنسلفانيا درشين هنيس قوله «المعلومات المتاحة أمامنا تشير إلى انها أدوية غير فعالة». وكانت «FDA» قد بدأت دراسة الآثار المحتملة لهذه الأدوية بعد أن شكا مسؤولون ببلدية «بالتيمور» من ان كثيرا من أدوية علاج البرد والسعال تسبب أضرارا قد تكون مميتة للأطفال الرضع ومن هم في مرحلة ما قبل المدرسة.


تدفئة الأنف تشفي الرشح والزكام

أعلن عدد من الباحثين البريطانيين ان التعرض للبرد سبب مباشر في تطور أمراض الرشح والزكام وان المحافظة على دفء الجسم يبقي الفيروسات والجراثيم بعيدة عن الجسم.
وكانت تقارير ودراسات عديدة قد استبعدت ووجود أي علاقة ما بين الاصابة بالبرد ودخول الفيروسات إلى جسم الإنسان وفقاً لما ذكرته وكالة الاسوشيتدبرس. ولكن فريق البحث في جامعة كارديف بمقاطعة ويلز البريطانية المكون من كلير جونسون ورون اكليس قال إنه قادر على اثبات العلاقة ما بين انخفاض درجات حرارة الطقس والاصابة بأمراض الرشح والزكام.
ويضيف إذا ما تعرض الشخص الحامل لفيروس البرد فإن هذا التعرض يتسبب في تقلص حجم الأوعية الدموية في الأنف وهو ما يؤدي إلى إغلاق المساحات التي تسمح للدم الدافئ بالدخول إلى أوعية الدم والتي بدورها تزود الجسم بكريات الدم البيضاء التي تحارب الأمراض.
ويؤكد البروفيسور رون اكليس ان انخفاض قوة المناعة في الأنف يساعد على تقوية الفيروس وبالتالي تبدأ أعراض الاصابة بالبرد في الظهور.
وقال الباحثون الذين سيقومون بنشر بحثهم في المجلة الصحية «Family Practice» امكانية التقاط الفيروس المسبب للزكام والرشح تحدث في الشتاء أكثر من الصيف.
وذلك لأن الأنف قد يكون أكثر برودة في المواسم الباردة أي الشتاء.
ويستغرب البعض اصابته بالزكام في الشتاء رغم اهتمامهم بارتداء الملابس الثقيلة وتدفئة أجسامهم إلا ان التفسير الوحيد لهذا الأمر هو أن الأنف لا يكون مغطى كما هو الجسم بل يكون معرضا بشكل مباشر إلى البرد.
وذكر ان المركز الطبي التابع لجامعة
كارديف هو الوحيد في العالم الذي يعمل على إيجاد دواء جديد لعلاج أمراض البرد والرشح والزكام.


البرد المتكرر يفقد الذاكرة

أفادت دراسة حديثة ان نزلات البرد أو الاصابة بفيروسات البرد بالأحرى قد تؤدي إلى فقدان الذاكرة في فترة متأخرة من العمر.
وأشار الدكتور تشارنس العالم في أمراض الجهاز العصبي في مستشفى مايوكلينك إلى ان تعرض الجهاز العصبي المركزي «CNS» لنزلات البرد المتكررة يمكن أن يتراكم خلال فترة عمر الإنسان، وفي النهاية يؤدي اكلينيكا إلى حدوث عيوب وضعف في الذاكرة المعرفية.
ومن خلال الدراسة التي أجريت على الفئران اتضح ان إصابة الجهاز العصبي ترتبط بمرض يسمى فيروس «بايكررونا» يمكن أن يكون له أثر دائم على الذاكرة.


شخير الأطفال يضعف أداءهم المدرسي

أثبتت دراسة ألمانية ان الشخير أثناء النوم يمكن أن يتسبب في تدني مستوى الأداء الدراسي للأطفال.
وأثبتت ان المصابين بالسمنة منهم أكثر عرضة لمخاطر الشخير أثناء النوم بالاضافة إلى الأطفال الذين يكون آباؤهم من المدخنين أو الأطفال الذين يعانون من أمراض معدية في الجهاز التنفسي.
ويرى معدو الدراسة انه إذا لم يتم التعرف على أمراض الجهاز التنفسي لدى الأطفال ومعالجتها في الوقت المناسب فإن ذلك يمكن أن يؤدي في أسوأ حالاته إلى حدوث مشاكل خصوصاً بالنمو، كما انه يمكن معالجة هذه الاصابة والعدوى في الجهاز التنفسي في 76 إلى 90 في المئة من الحالات المعنية وذلك عن طريق استئصال النسيج المسبب لها جراحياً.
وينصح الأطباء بفحص التلاميذ الذين يغلبهم النوم أثناء النهار والتلاميذ الذين يعانون من ضعف التركيز ومشاكل في الأداء المدرسي.


هل تعلم؟

أدوية الكوليسترول تمنع
تلف أعصاب مرضى السكري

أشارت أدلة جديدة إلى ان الأدوية التي تساعد على خفض مستويات الكوليسترول الذي يسد الشرايين ربما تمنع تلف الأعصاب الذي يسببه مرض البول السكري.
وقال باحثون استراليون في دراسة استمرت ثماني سنوات لفئتين من أدوية الكوليسترول وهما الاستاتين والفايبربت انهما خفضتا بشكل كبير خطر الاصابة بالاعتلال العصبي السكري الحسي.
وهي حالة تؤثر على نصف كل المصابين بالبول السكري ويمكن أن تسبب هذه الحالة الاحساس باللسع أو الوخز الخفيف أو الألم أو التنميل أو الضعف في اليدين والقدمين وهي من الأسباب الرئيسية لعمليات البتر.
وقال مدير مركز ستريلز للسكر في كلية طب ايستر من فرجينيا الدكتور عارون فينيك ان التأثير العالمي للاعتلال العصبي السكري هو وجود عملية بتر كل 20 ثانية تقريبا وانه يؤثر بشكل ملحوظ على نوعية حياة الناس.
وتخفض أدوية الاستاتين وهي الأكثر مبيعا في العالم مستويات الكوليسترول المنخفض الكثافة «الضار» ومن ثم تقلل من مخاطر الاصابة بالأزمات القلبية أو السكتات الدماغية.


تساؤلات حول فعالية
فحوصات البروستاتا

أثارت دراسة طبية جديدة تساؤلات إزاء مدى فعالية فحوصات الدم التي يخضع لها شريحة واسعة من كبار السن من الرجال للتأكد من صحة وسلامة البروستاتا.
وخلصت الدراسة التي ستنشر في دورية معهد
السرطان القومي الأميركي إلى ان فحص الدم المعروف «PSA» وهو اختبار دم للتعرف على أي تضخم أو نمو غير طبيعي
في البروستاتا بين كبار السن من الرجال ليس فعالاً بدرجة كافية.
ولا تظهر فحوص «PSA» بشكل مباشر الاصابة
بسرطان البروستاتا ويحدد فحص الدم مدى تكاثر الأنسجة
في غدة البروستاتا الذي قد يرجع إلى أسباب مختلفة منها الالتهابات أو الاصابة بالتضخم وهي الأكثر شيوعاً بين كبار السن من الرجال، وقد يرجع تكاثر الأنسجة إلى الاصابة بالسرطان الذي يعد من أكثر الأمراض شيوعا بين كبار السن من الرجال.