| كتب مفرح حجاب |
عمليات التجميل وتغيير اللوك اصبحت ضمن صرعات الموضة بين الإعلاميات والفنانات، إلى درجة انها انعكست على المشاهدات أنفسهن وسلوكهن في البحث عن التجديد والتغيير في الشكل العام، على عكس ما كان متبعاً في الماضي، حيث التركيز كان على الأزياء وموديلاتها، ولعل المتابع للشاشة خلال الفترة الماضية يلمس هذا الأمر بنفسه، بعدما اجريت عمليات، غالباً ما تكون مبالغا فيها، لكن يبقى ان بعضهن يحتجن في فترة من الفترات إلى مثل هذه العمليات التي قد تحسن الشكل أو تصلح بعض العيوب في الأنف والشفاه والخدود وغيرها.
الا ان المشاهد كثيرا ما يتفاجأ بهذا اللوك في الشكل العام للفنانة أو المذيعة، فهل التغيير في الشكل العام من خلال عمليات التجميل يفقد المذيعة أو الفنانة تأثيرها على المشاهد، لاسيما ان تعبيرات الوجه ومخارج الحروف تلعب دوراً مهماً في توصيل المعلومة.
المذيعة عبير الوزان اعتبرت ان المشاهد كثيراً ما يبحث عن الأفضل ويهمه بالدرجة الأولى شكل المذيعة، وقالت ان هناك فئة من المشاهدين تحب ان ترى المذيع بلوك جديد واخرى تسخر من ذلك والدليل هو انني اجريت عملية بسيطة لأنفي منذ سنوات والبعض قال انها جعلت الشكل افضل والبعض الآخر يرى انني كنت افضل في السابق، فالقضية اصبحت اذواقا الا انني اشدد على اهمية موهبة المذيعة لأنها هي الشيء الثابت والمهم في هذه المهنة.

مشاكل الافراط
اما المذيعة مشاعل الزنكوي فقد اختلفت تماماً مع ما ذكرته عبير، حيث اكدت ان المشاهد كثيراً ما يفقد الثقة في المذيعة التي تفرط في عمليات التجميل، وعلينا بأن ندرك ان المجتمع لا يتقبل الاشياء بسهولة لاسيما التي تتعلق بالشكل، اما في ما يتعلق بالممثلة فإن الأمر مختلف فهي اولاً وأخيراً ممثلة وهذه مهنة ويفترض الا تتأثر بمثل هذه الأعمال اذا ما وضع في الاعتبار ان الممثل كثيراً ما يغير شكله طبقاً للشخصية التي يقدمها، مشيرة إلى ان عمليات تجميل الممثلات تؤثر فقط في اختيار المنتج لهذه الفنانة أو تلك طبقاً للشخصية التي من المفترض ان تجسدها.

تعديل الأنف
الفنانة نادية العاصي التي اجرت تعديلاً في الأنف والشفتين، أكدت على انها نادمة جداً على الإقدام على مثل هذه العمليات، معتبرة ان شكلها كان في السابق أفضل.
وقالت ان هناك شغفا من الجمهور على مشاهدة الفنانة بعد إجراء التجميل وظهورها بلوك جديد، متمنية الا يقدم احد على عمليات من هذا النوع، الا اذا كان فعلاً بحاجة لها، لأن الإنسان يفترض الا يغير في خلقته التي خلقها الله.

إشاعات
الفنانة ريما الشعار اعتبرت ان اجراء مثل هذه العمليات دون الحاجة اليها امر غير مقبول وكثيراً ما تكون له اضرار على الشكل العام، وأضافت انني لم اجر أي عملية تجميل نهائياً وان شكلي كما هو منذ ان كنت طفلة وان الاشاعات التي تم ترويجها بأنني اجريت تجميلا أو قمت بتركيب خصلات شعر غير صحيحة، لأن شعري طويل ولست بحاجة اليها، مشيرة إلى ان هناك من اجرى عمليات تجميل وزادت من قبوله لدى الجمهور وكانت عمليات متميزة كما فعلت ميساء المغربي.

تجميل بسيط
المذيعة سالي القاضي اعتبرت ان التجميل المبالغ فيه هو الذي يؤثر على المشاهد ويلفت نظره منذ اللحظة الأولى لاطلالة المذيعة أو الممثلة، وقالت ان التجميل البسيط الذي تكون المرأة بحاجة اليه لا يمكن ان يقف عائقاً امام المذيعة بالتحديد لأن قضية التقديم تعتمد على الثقة والموهبة وغيرها وان كنت لم ار أي تجميل من قبل.

تشويه
أما المذيعة والفنانة فاطمة العبدالله فقد اعتبرت ان عمليات التجميل كثيراً ما تكون مفيدة، اذا كانت في موقعها الصحيح، وقالت: لقد شعرت انني في حاجة إلى تجميل خدودي بعدما مررت بفترة عصيبة نتيجة دخول زوجي المستشفى وقد عدلت كثيراً من شكلي بعدما حقنت خدودي، لكن احداً لم يشعر لأنها اعادت شكلي إلى طبيعته.
وأضافت: ان البعض يجري عمليات تتسبب بالتشويه والكثير يستنكرها خصوصاً على الممثلة التي تتحدث ولا تتحرك (حواجبها) بسبب الحقن، أو انها لا تعرف تتحدث بشكل جيد نتيجة تأثير نفخ (الشفايف) على مخارج الحروف، وهذا يؤثر بشكل كبير على الاداء وتوصيل الفكرة للجمهور.

ضرورة
الدكتور خضر البارون، أستاذ علم النفس في جامعة الكويت اعتبر ان عمليات التجميل لأصحاب الشهرة، بالتحديد، قد تكون ضرورة من أجل أن يكونوا دائماً في شكل جديد ومفضل، لاسيما اذا كانوا بحاجة اليها، وقال ان هناك اعتبارات نفسية مهمة لمثل هذه العمليات على واقع المبدعين، حيث يظهرون اكثر سعادة وثقة ورضاء على النفس وكذلك المشاهد عندما يرى اختفاء بعض العيوب يكون لديه قبول اكثر للفنان أو الإعلامي.
وشدد البارون ان التغيير الكبير في الشكل دون مبرر قد يشعر المشاهد ان هذا الفنان غريب عليه فلا يصدق ما يقدمه لفقدانه الجاذبية المعهودة، مشيراً إلى ان الجمهور يقلد المشاهير في هذا السلوك ويفترض ان تكون مثل هذه التصرفات مسؤولة.