|حوار حـسـن الـهـداد|
أكد وكيل ديوان المحاسبة عبدالعزيز الرومي أن الديوان أنجز تكليفات خاصة بمجلس الوزراء ومجلس الأمة، لافتا إلى إنجاز تسعة تكليفات بطلب من مجلس الأمة وفقاً لنص المادة 22 من القانون، كما قام الديوان بدراسة ثلاثة مقترحات بقوانين محالة من مجلس الأمة إضافة إلى إنجاز العديد من الأهداف الاستراتيجية الخاصة بتحسين الأداء المؤسسي.
واكد الرومي في حديث لـ «الراي» ضرورة إعادة تفعيل الفصل الرابع من قانون إنشاء الديوان والخاص بالمخالفات المالية، حيث ان الرقابة لا تكون مجدية وذات اثر فعال، إذا اقتصر الأمر فيها على مجرد إبلاغ الجهات بالمخالفات المالية التي تكشف بالفحص.
وأوضح الرومي: « اكتشافنا لبعض الملاحظات أو المخالفات أثناء عمليات الفحص والمراجعة يستدعي محاسبة المسؤولين لمنع تكرارها مستقبلاً، فالديوان يقوم بتسجيلها في تقريره السنوي، ويتيح للجهات فرصة عرض اعتراضها مقابل ملاحظات ومخالفات الديوان التي يرصدها خلال قيامه بممارسة العملية الرقابية، أمام كل من يقدم له التقرير، وبالتالي فليس من العدالة أن تلجأ تلك الجهات إلى الصحافة لتسجيل اعتراضها، خاصة وأن الديوان لا يقوم بنشر تقاريره عبر وسائل الإعلام».
وأشار الرومي: « نلاحظ منذ فترة أن هناك محاولات للتقدم بمقترحات لتعديل القانون رقم 30 لسنة 1964، خاصة من أعضاء مجلس الأمة، ويمكـن بلورة رأينا في تعديل القانون من خلال رؤيتنا للواقع الرقابي والممارسات اليومية، ونوجزها بضرورة إعادة النظر في التحديد والتوصيف لأعمال واختصاصات الديوان، وكذلك الجهات الخاضعة لرقابته، وأنواع الرقابة التي يجب أن يمارســها طبقـًا للتغـيرات الاقتصادية والمـالية التي ظهرت في أعقاب ظهور القانون رقم 30 لسنة 1964 وتعديلاته، ومراعاة كافة القوانين والأحكام والتشريعات التي ترتب للديوان اختصاصات والتزامات والتي ظهرت في أعقاب صدور قانون إنشاء الديوان واستكمال استقلاليته، حتى يتمكن من أداء المهام الموكلة إليه بكفاءة وفعالية».
وفي ما يلي نص اللقاء:
• ما أهم الانجازات التي حققها ديوان المحاسبة في عام 2009 ؟
- في ما يتعلق بإنجاز الأعمال الرقابية المنوطة بالديوان بموجب قانون إنشائه رقم 30 لسنة 1964، فقد تم إنجاز التقرير السنوي الذي نصت عليه المادة 22 من القانون. وفي ما يتعلق بالتكليفات سواء من مجلس الأمة أو مجلس الوزراء وفقاً لنص المادة 25 فقد تم إنجاز تسعة تكليفات بطلب من مجلس الأمة، كما قام الديوان بدراسة ثلاثة اقترحات بقوانين محالة من مجلس الأمة، وأنجز أيضا التقارير المرتبطة بالقانون 1 لسنة 1993، والحالة المالية للدولة.
وفي ما يتعلق باستراتيجية الديوان فقد تم إنجاز العديد من أهداف استراتيجية الديوان 2006-2010 الخاصة بتحسين الأداء المؤسسي حيث تم وضع آليات عمل تضمن الاستفادة من مخرجات المنظمات الدولية التي يشارك فيها الديوان.
كذلك تم وضع نظم لتحسين آليات المتابعة لمخرجات العملية الرقابية، بهدف زيادة كفاءتها والتأكد من جودة المنظومة الرقابية بالديوان، حيث تم وضع نظام للمراجعة الاختيارية التي يجريها النظراء حول سياسات وإجراءات ضمان الجودة المرتبطة بمعايير التدقيق وأفضل الممارسات، ومدى التزام الديوان بها.
كما تم اعتماد قواعد التعليم والتطوير المستمر في الديوان، وذلك لمساعدة جميع الأعضاء المهنيين في الديوان على الوفاء بمسؤوليتهم في الإبقاء على المعرفة والمهارة الملائمة للتطورات المستمرة في مهنة المحاسبة والمراجعة، ويتيح النظام وسائل متعددة للمعرفة منها المؤتمرات واجتماع اللجان والحصول على الشهادات المهنية وكتابة المقالات والقيام بالتدريب وغيرها، وبذلك لا تقتصر عملية نقل المعرفة واستدامتها على عملية التدريب ومساراتها التقليدية.
أما في ما يتعلق بالانفتاح على العالم الخارجي من خلال عضويتنا في المنظمات الدولية للهيئات الرقابية العليا، وكذلك علاقتنا المتميزة مع الكثير من الأجهزة العليا للرقابة، فقد تمت المشاركة في العديد من اللقاءات العلمية سواء على مستوى المجموعة العربية (الأرابوساي)، أو على مستوى دول آسيا (الآسوساي)، كما كانت هناك زيارات متبادلة لأجهزة رقابية مثل الصين والهند وكازاخستان، كذلك شاركنا في لجان التدريب المختلفة على مستوى المنظمات، وقام الديوان بتنظيم الملتقي العربي الأوروبي بمشاركة العديد من الدول العربية والأوروبية لمناقشة موضوع البيئة.
• لا شك ان ديوان المحاسبة من الأجهزة الرقابية الفعالة، إلا أنه في الآونة الأخيرة تلمسنا أن بعض الجهات الحكومية تعترض عبر الصحافة على ملاحظات الديوان التي سجلت عليها... في رأيك ما أسباب هذه الاعتراضات... هل هناك ضعف في العمل الرقابي ؟
- إننا كجهاز أعلى للرقابة في الدولة، هدفه الأساسي تحقيق رقابة فعالة على الأموال العامة، نمارس اختصاصاتنا من خلال آلية عمل ترتكز على ما ورد في قانون إنشاء الديوان رقم 30 لسنة 1964، استناداً للمعايير المهنية في هذا الشأن، ونحافظ باستمرار على المعايير المهنية والأخلاقية التي تحكم أداءنا وتضمن
جودة المخرجات الرقابية للديوان.
وبالتالي فإذا اكتشفنا بعض الملاحظات أو المخالفات أثناء عمليات الفحص والمراجعة من الأهمية أن يتم العمل على محاسبة المسؤولين بهدف منع تكرارها مستقبلاً، والديوان يقوم بتسجيلها في تقريره السنوي، وهذا أمر طبيعي ويحدث في جميع الأجهزة الرقابية العليا بدول العالم على اختلاف نظمها الرقابية.
أما بالنسبة لأوجه الخلاف التي تقع بين الديوان وبين الجهات التي تشملها رقابته المالية، فقد نصت المادة 22 من قانون إنشاء الديوان على أن يبسطها رئيس الديوان ضمن تقريره السنوي عن الحسابات الختامية للدولة والهيئات والمؤسسات العامة، وبالتالي فقد أتاح المشرع لتلك الجهات فرصة عرض اعتراضها مقابل ملاحظات ومخالفات الديوان التي يرصدها خلال قيامه بممارسة العملية الرقابية، أمام كل من يقدم له التقرير، وبالتالي فليس من العدالة أن تلجأ تلك الجهات إلى الصحافة لتسجيل اعتراضها، خاصة وأن الديوان لا يقوم بنشر تقاريره عبر وسائل الأعلام.
• هناك بعض الشخصيات التي تمثل تيارات سياسية مختلفة طالبوا بضرورة تعديل بعض مواد قانون ديوان المحاسبة الحالي... فما رأيكم في هذا الموضوع؟
- نلاحظ منذ فترة أن هناك محاولات للتقدم بمقترحات لتعديل القانون رقم 30 لسنة 1964، خاصة من أعضاء مجلس الأمة، ويمكـن بلورة رأينا في تعديل القانون من خلال رؤيتنا للواقع الرقابي والممارسات اليومية، ونوجزها بضرورة إعادة النظر في التحديد والتوصيف لأعمال واختصاصات الديوان، وكذلك الجهات الخاضعة لرقابته، وأنواع الرقابة التي يجب أن يمارســها طبقـا للتغـيرات الاقتصادية والمـالية التي ظهرت في أعقاب ظهور القانون رقم 30 لسنة 1964 وتعديلاته، ومراعاة كافة القوانين والأحكام والتشريعات التي ترتب للديوان اختصاصات والتزامات والتي ظهرت في أعقاب صدور قانون إنشاء الديوان واستكمال استقلالية الديوان، حتى يتمكن من أداء المهام الموكلة له بكفاءة وفعالية، وفي ذلك يمكن تأكيد شخصية الديوان التي يتمتع بها، وعلاقــة الديوان بكل من السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، وتعيين ومعاملة الوظائف القيادية وكذلك الأعضاء الفنيين، وإضافة أبعاد جديدة للعملية الرقابية طبقا لتطور المفاهيم والأساليب الرقابية للوصول إلى الرقابة الشاملة، ومن تلك الأبعاد تقويم أداء الجهاز الإداري للدولة والقطاعات الأخرى من حيث الكفاءة والفعالية، وطبقا للأصول والمبادئ الاقتصادية والإدارية السليمة، وتحديد التزامات الجهات المشمولة بالرقابة تجاه الديوان والوفاء بها خلال فترات زمنية محددة، حتى يتمكن الديوان من الدراسة والتحليل الكافي للأوضاع المالية الاقتصادية لها، وبالتالي إبداء الرأي فيها وخضوع التقارير الصادرة عن الديوان لمزيد من الدراسة والتحليل باعتبارها المنتج النهائي له، وفي ذلك يمكن التأكد من نوعية التقارير المطلوبة من الديوان وشكل المعلومات التي يجب أن تتضمنها.
• هل ترى أن هناك حاجة إلى تعديل بعض الفصول من قانون إنشاء الديوان لتحسين الدور الرقابي؟
- نرى ضرورة إعادة تفعيل الفصل الرابع من قانون إنشاء الديوان والخاص بالمخالفات المالية، حيث ان الرقابة لا تكون مجدية وذات اثر فعال، إذا اقتصر الأمر فيها على مجرد إبلاغ الجهات بالمخالفات المالية التي تكشف بالفحص، وبالتالي فلابد من تعديل المرسوم بالقانون رقـم 15 لسنة 1979 في شأن الخدمة المدنية، وذلك حسماً للخلاف حول الجهة المختصة بتأديب مرتكبـي المخالفات المالية، وبالتالي تعاد للديوان سلطاته في هذا الشأن، والذي يعتقد البعض أنها سلبت منذ صـدور المرسوم رقم 15 لسنة 1979، مع ضرورة تعديل بعض أحكام الفصل الرابع من قانون إنشاء الديوان لتساير التطورات التشريعية التي حدثت في أعقاب صدور قانون إنشاء الديوان، خصوصاً إلغاء قانون الوظائف العامة رقم 7 لسنة 1960.
• في حال حل مجلس الأمة حلاً دستورياً... هل سيستمر الديوان في فحص ومراجعة كافة الحسابات والأعمال التي كلف بها من قبل مجلس الأمة المنحل... وكيف ستكون الإجراءات؟
- يمارس الديوان اختصاصاته بموجب القانون 30 لسنة 1964، فقد نصت المادة 85 من القانون على انه في حالة تعطل الحياة النيابية، يلحق الديوان موقتاً برئاسة مجلس الوزراء، ويستمر الديوان في إنجاز مهامه الرقابية، بما فيها تكليفات المجلس المنحل، على أن تعرض التقارير على المجلس الجديد.
• إذا تكررت الملاحظات والمخالفات في تقارير الديوان لبعض إدارات وزارات الدولة في كل عام، هل هناك إجراء معين يمكن لديوان المحاسبة أن يتخذه للحد من تلك الملاحظات والمخالفات؟
- نولي اهتماماً خاصاً لموضوع المخالفات المالية التي تمثل ظواهر عامة، حيث تتكرر في أكثر من جهة خاضعة لرقابة الديوان أو تتكرر في الجهة الواحدة لأكثر من فترة مالية، لذلك نقوم بدراسات تحليلية متعمقة لتلك الظواهر وذلك للوقـوف على الأسباب الحقيقية وراء تكرارها، وتكوين رأي للديوان بشأنها وإبلاغه لكل من السلطة التشريعية والأجهزة التنفيذية بالدولة، لاتخاذ الخطوات التصحيحية اللازمة في ضوء رؤية الديوان لها، وقد يحتاج الأمر لتعديل في بعض النظم والتعاميم.
وبرأينا انه إلى جانب ما تتخذه الأجهزة التنفيذية من إجراءات تصحيحية للحد من تكرار تلك الظواهر، في ضوء توصيات الديوان، فلابد من إعادة تفعيل الفصل الرابع من قانون إنشاء الديوان والخاص بالمخالفات المالية وذلك للحد من تكرار تلك الظواهر، حيث لا يمكن للرقابة أن تكون مجدية وذات اثر فعـال، إذا اقتصر الأمر على مجرد قيام الديوان بإبلاغ الجهات الخاضعة لرقابته بالملاحظات والمخالفات المالية والتي تكشف عنها الرقابة، دون أن يكون للديوان شأن في محاسبة المسؤولين عن ارتكاب المخالفات المالية.
• بعض أعضاء مجلس الأمة طالبوا بمنح ديوان المحاسبة صلاحية إحالة التجاوزات والمخالفات إلى النيابة العامة، ولكن حتى الآن لم تمنح هذه الصلاحية... فما هو السبب في تأخير هذه الصلاحية رغم أنها تفعل تقارير ديوان المحاسبة وتحد من الفساد الإداري والمالي في كافة مؤسسات الدولة؟
- بالفعل هناك توجه من بعض النواب نحو منح رئيس الديوان صلاحية الإحالة للنيابة العامة مباشرة، وهي تأتي في إطار دعم المجلس للديوان وذلك لزيادة فاعليته في المحافظة على الأموال العامة، أما في ما يتعلق بتأخر تلك الصلاحية فهي ترجع للمجلس والإجراءات الواجب أن يمر بها أي مـــشروع لإقـــراره.
إلا أنه يؤخذ في الاعتبار أن إحالة تلك الملاحظات والتجاوزات تحتاج إلى متابعة مستمرة وتحتاج بالتالي إلى جهاز مختص بها من القانونيين، بالإضافة إلى عدم مواءمتها مع طبيعة عمل الديوان، إذ ان الديوان قد يخسر بعض القضايا ما يكون له مردود سلبي على طبيعة عمله.
• بعض مدققي ديوان المحاسبة يجدون صعوبة في عملهم الرقابي بسبب عدم تعاون الجهات الخاضعة للرقابة، سواء كانت في وزارات أو مؤسسات الدولة، الأمر الذي يعطل سير عمل الديوان الرقابي، فهل هناك إجراءات جديدة سيتخذها الديوان ضد الجهات غير المتعاونة مع مدققيه، وما هذه الإجراءات إن وجدت؟
- بالتأكيد هناك صعوبات في ممارسة العمل الرقابي وذلك لطبيعته وما قد تسفر عنه العملية الرقابية من ملاحظات أو مخالفات، ولكننا ومن خلال مدققينا لدينا من الخبرات الكافية والتراكمية عبر مسيرتنا الرقابية للتعامل مع مثل تلك الأمور، وتتم معالجة كل حالة على حدة في ضوء تقييمنا لدرجة عدم التعاون، وان كانت تلك الحالة لا تمثل بالنسبة لنا ظاهرة، وهناك تجاوب كبير من
غالبية الجهات المشـــمولة برقابة الديوان في شـــأن
الـــوفـــاء بمتطلبات العملية الرقابية.
• لا شك أن ديوان المحاسبة لديه عملية رقابة على البيئة بمختلف أشكالها. نريد رأي الديوان من خلال مراقبته على البيئة الكويتية كيف وجدها، وما ابرز الأسباب التي أدت إلى تدهورها ؟ وهل سيتم التركيز عليها في التقارير المقبلة، لاسيما أن الشأن البيئي بات قضية عالمية تحتاج كل الاهتمام بها؟
- موضوع الرقابة البيئية حديث نسبياً على مستوى الأجهزة العليا للرقابة، فقد تم إقراره في عام 1995 في القاهرة، وهو يحتاج إلى تأهيل كبير للمدققين للقيام بأعباء ومهام تلك الرقابة، إلى جانب التنسيق مع الجهات المتخصصة ذات العلاقة مثل الهيئة العامة للبيئة ومعهد الكويت للأبحاث العلمية، وبالفعل لقد بدأنا في تهيئة بعض العناصر الرقابية بوحدة الرقابة على الأداء للقيام بهذا الدور الحيوي الخاص بالبيئة، وأصدرنا العديد من التقارير البيئية المتخصصة، في مجال البيئة البحرية، والأسبست ومنطقة أم الهـــيمان، والمختبرات، وغاز H2S ومناطق ردم النفايات والأغذية، وغيرها وهناك تقارير متابعة دورية عن تلك الموضوعات، ومتابعة مع الجهات ذات العلاقة.
ويلاحظ أن صعوبة تلك الموضوعات تأتي من اشتراك أكثر من جهة في الموضوع الواحد، ونجهز حالياً لتطوير أدائنا في هذا المجال نحو إدخال موضوع التنمية المستدامة ضمن أطر عملنا في الرقابة البيئية.
• هل تستعينون بخبراء دوليين بشأن فحص وتدقيق بعض المشاريع الكبرى التي تحتاج إلى دقة أكثر للبت في أمرها ؟
- يملك الديوان جهازاً للدعم الفني يضم نخبة متميزة من المتخصصين في مجالات هندسية ومهنية أخرى، يقدمون الدعم الفني اللازم لقطاعات الديوان الرقابية، سواء المسبقة منها أو اللاحقة بشقيها النظامية والأداء، وذلك ضمن معايير مهنية واضحة تحكم علاقاتهم بمدققي الديوان، ونعمل باستمرار على دعم هذا الجهاز سواء بالكفاءات المهنية من خارج الديوان، أو رفع كفاءة ومهارات القائمين على الجهاز.
• بصراحة... هل وسائل الإعلام وبالتحديد الصحافة الكويتية لها تأثير سواء كان ايجابيا أو سلبيا على مسار تقارير ديوان المحاسبة؟
- لا أحد ينكر في الوقت الراهن أهمية وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والدور الكبير الذي تقوم به في خدمة المجتمع ورسالتها السامية في الكشف عن أوجه الفساد، كما لا ننكر دور الصحافة الكويتية في تسليط الضوء على الديوان من خلال التغطيات الصحافية لأنشطته المختلفة، سواء التدريبية أو ما يستضيفه من مناسبات دولية، إضافة إلى تبصير الرأي العام بأهمية دور الديوان في الحفاظ على المال العام.
أما في ما يتعلق بتأثير وسائل الإعلام على مسار تقارير الديوان، فإنني أؤكد بأن ديوان المحاسبة ومنذ إنشائه وهو يقوم بعمله بكل حيادية وشفافية واستقلالية بعيداً عن أي مؤثرات أو ضغوطات خارجية أو داخلية حتى يتسنى له القيام بدوره الرقابي.
أكد وكيل ديوان المحاسبة عبدالعزيز الرومي أن الديوان أنجز تكليفات خاصة بمجلس الوزراء ومجلس الأمة، لافتا إلى إنجاز تسعة تكليفات بطلب من مجلس الأمة وفقاً لنص المادة 22 من القانون، كما قام الديوان بدراسة ثلاثة مقترحات بقوانين محالة من مجلس الأمة إضافة إلى إنجاز العديد من الأهداف الاستراتيجية الخاصة بتحسين الأداء المؤسسي.
واكد الرومي في حديث لـ «الراي» ضرورة إعادة تفعيل الفصل الرابع من قانون إنشاء الديوان والخاص بالمخالفات المالية، حيث ان الرقابة لا تكون مجدية وذات اثر فعال، إذا اقتصر الأمر فيها على مجرد إبلاغ الجهات بالمخالفات المالية التي تكشف بالفحص.
وأوضح الرومي: « اكتشافنا لبعض الملاحظات أو المخالفات أثناء عمليات الفحص والمراجعة يستدعي محاسبة المسؤولين لمنع تكرارها مستقبلاً، فالديوان يقوم بتسجيلها في تقريره السنوي، ويتيح للجهات فرصة عرض اعتراضها مقابل ملاحظات ومخالفات الديوان التي يرصدها خلال قيامه بممارسة العملية الرقابية، أمام كل من يقدم له التقرير، وبالتالي فليس من العدالة أن تلجأ تلك الجهات إلى الصحافة لتسجيل اعتراضها، خاصة وأن الديوان لا يقوم بنشر تقاريره عبر وسائل الإعلام».
وأشار الرومي: « نلاحظ منذ فترة أن هناك محاولات للتقدم بمقترحات لتعديل القانون رقم 30 لسنة 1964، خاصة من أعضاء مجلس الأمة، ويمكـن بلورة رأينا في تعديل القانون من خلال رؤيتنا للواقع الرقابي والممارسات اليومية، ونوجزها بضرورة إعادة النظر في التحديد والتوصيف لأعمال واختصاصات الديوان، وكذلك الجهات الخاضعة لرقابته، وأنواع الرقابة التي يجب أن يمارســها طبقـًا للتغـيرات الاقتصادية والمـالية التي ظهرت في أعقاب ظهور القانون رقم 30 لسنة 1964 وتعديلاته، ومراعاة كافة القوانين والأحكام والتشريعات التي ترتب للديوان اختصاصات والتزامات والتي ظهرت في أعقاب صدور قانون إنشاء الديوان واستكمال استقلاليته، حتى يتمكن من أداء المهام الموكلة إليه بكفاءة وفعالية».
وفي ما يلي نص اللقاء:
• ما أهم الانجازات التي حققها ديوان المحاسبة في عام 2009 ؟
- في ما يتعلق بإنجاز الأعمال الرقابية المنوطة بالديوان بموجب قانون إنشائه رقم 30 لسنة 1964، فقد تم إنجاز التقرير السنوي الذي نصت عليه المادة 22 من القانون. وفي ما يتعلق بالتكليفات سواء من مجلس الأمة أو مجلس الوزراء وفقاً لنص المادة 25 فقد تم إنجاز تسعة تكليفات بطلب من مجلس الأمة، كما قام الديوان بدراسة ثلاثة اقترحات بقوانين محالة من مجلس الأمة، وأنجز أيضا التقارير المرتبطة بالقانون 1 لسنة 1993، والحالة المالية للدولة.
وفي ما يتعلق باستراتيجية الديوان فقد تم إنجاز العديد من أهداف استراتيجية الديوان 2006-2010 الخاصة بتحسين الأداء المؤسسي حيث تم وضع آليات عمل تضمن الاستفادة من مخرجات المنظمات الدولية التي يشارك فيها الديوان.
كذلك تم وضع نظم لتحسين آليات المتابعة لمخرجات العملية الرقابية، بهدف زيادة كفاءتها والتأكد من جودة المنظومة الرقابية بالديوان، حيث تم وضع نظام للمراجعة الاختيارية التي يجريها النظراء حول سياسات وإجراءات ضمان الجودة المرتبطة بمعايير التدقيق وأفضل الممارسات، ومدى التزام الديوان بها.
كما تم اعتماد قواعد التعليم والتطوير المستمر في الديوان، وذلك لمساعدة جميع الأعضاء المهنيين في الديوان على الوفاء بمسؤوليتهم في الإبقاء على المعرفة والمهارة الملائمة للتطورات المستمرة في مهنة المحاسبة والمراجعة، ويتيح النظام وسائل متعددة للمعرفة منها المؤتمرات واجتماع اللجان والحصول على الشهادات المهنية وكتابة المقالات والقيام بالتدريب وغيرها، وبذلك لا تقتصر عملية نقل المعرفة واستدامتها على عملية التدريب ومساراتها التقليدية.
أما في ما يتعلق بالانفتاح على العالم الخارجي من خلال عضويتنا في المنظمات الدولية للهيئات الرقابية العليا، وكذلك علاقتنا المتميزة مع الكثير من الأجهزة العليا للرقابة، فقد تمت المشاركة في العديد من اللقاءات العلمية سواء على مستوى المجموعة العربية (الأرابوساي)، أو على مستوى دول آسيا (الآسوساي)، كما كانت هناك زيارات متبادلة لأجهزة رقابية مثل الصين والهند وكازاخستان، كذلك شاركنا في لجان التدريب المختلفة على مستوى المنظمات، وقام الديوان بتنظيم الملتقي العربي الأوروبي بمشاركة العديد من الدول العربية والأوروبية لمناقشة موضوع البيئة.
• لا شك ان ديوان المحاسبة من الأجهزة الرقابية الفعالة، إلا أنه في الآونة الأخيرة تلمسنا أن بعض الجهات الحكومية تعترض عبر الصحافة على ملاحظات الديوان التي سجلت عليها... في رأيك ما أسباب هذه الاعتراضات... هل هناك ضعف في العمل الرقابي ؟
- إننا كجهاز أعلى للرقابة في الدولة، هدفه الأساسي تحقيق رقابة فعالة على الأموال العامة، نمارس اختصاصاتنا من خلال آلية عمل ترتكز على ما ورد في قانون إنشاء الديوان رقم 30 لسنة 1964، استناداً للمعايير المهنية في هذا الشأن، ونحافظ باستمرار على المعايير المهنية والأخلاقية التي تحكم أداءنا وتضمن
جودة المخرجات الرقابية للديوان.
وبالتالي فإذا اكتشفنا بعض الملاحظات أو المخالفات أثناء عمليات الفحص والمراجعة من الأهمية أن يتم العمل على محاسبة المسؤولين بهدف منع تكرارها مستقبلاً، والديوان يقوم بتسجيلها في تقريره السنوي، وهذا أمر طبيعي ويحدث في جميع الأجهزة الرقابية العليا بدول العالم على اختلاف نظمها الرقابية.
أما بالنسبة لأوجه الخلاف التي تقع بين الديوان وبين الجهات التي تشملها رقابته المالية، فقد نصت المادة 22 من قانون إنشاء الديوان على أن يبسطها رئيس الديوان ضمن تقريره السنوي عن الحسابات الختامية للدولة والهيئات والمؤسسات العامة، وبالتالي فقد أتاح المشرع لتلك الجهات فرصة عرض اعتراضها مقابل ملاحظات ومخالفات الديوان التي يرصدها خلال قيامه بممارسة العملية الرقابية، أمام كل من يقدم له التقرير، وبالتالي فليس من العدالة أن تلجأ تلك الجهات إلى الصحافة لتسجيل اعتراضها، خاصة وأن الديوان لا يقوم بنشر تقاريره عبر وسائل الأعلام.
• هناك بعض الشخصيات التي تمثل تيارات سياسية مختلفة طالبوا بضرورة تعديل بعض مواد قانون ديوان المحاسبة الحالي... فما رأيكم في هذا الموضوع؟
- نلاحظ منذ فترة أن هناك محاولات للتقدم بمقترحات لتعديل القانون رقم 30 لسنة 1964، خاصة من أعضاء مجلس الأمة، ويمكـن بلورة رأينا في تعديل القانون من خلال رؤيتنا للواقع الرقابي والممارسات اليومية، ونوجزها بضرورة إعادة النظر في التحديد والتوصيف لأعمال واختصاصات الديوان، وكذلك الجهات الخاضعة لرقابته، وأنواع الرقابة التي يجب أن يمارســها طبقـا للتغـيرات الاقتصادية والمـالية التي ظهرت في أعقاب ظهور القانون رقم 30 لسنة 1964 وتعديلاته، ومراعاة كافة القوانين والأحكام والتشريعات التي ترتب للديوان اختصاصات والتزامات والتي ظهرت في أعقاب صدور قانون إنشاء الديوان واستكمال استقلالية الديوان، حتى يتمكن من أداء المهام الموكلة له بكفاءة وفعالية، وفي ذلك يمكن تأكيد شخصية الديوان التي يتمتع بها، وعلاقــة الديوان بكل من السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، وتعيين ومعاملة الوظائف القيادية وكذلك الأعضاء الفنيين، وإضافة أبعاد جديدة للعملية الرقابية طبقا لتطور المفاهيم والأساليب الرقابية للوصول إلى الرقابة الشاملة، ومن تلك الأبعاد تقويم أداء الجهاز الإداري للدولة والقطاعات الأخرى من حيث الكفاءة والفعالية، وطبقا للأصول والمبادئ الاقتصادية والإدارية السليمة، وتحديد التزامات الجهات المشمولة بالرقابة تجاه الديوان والوفاء بها خلال فترات زمنية محددة، حتى يتمكن الديوان من الدراسة والتحليل الكافي للأوضاع المالية الاقتصادية لها، وبالتالي إبداء الرأي فيها وخضوع التقارير الصادرة عن الديوان لمزيد من الدراسة والتحليل باعتبارها المنتج النهائي له، وفي ذلك يمكن التأكد من نوعية التقارير المطلوبة من الديوان وشكل المعلومات التي يجب أن تتضمنها.
• هل ترى أن هناك حاجة إلى تعديل بعض الفصول من قانون إنشاء الديوان لتحسين الدور الرقابي؟
- نرى ضرورة إعادة تفعيل الفصل الرابع من قانون إنشاء الديوان والخاص بالمخالفات المالية، حيث ان الرقابة لا تكون مجدية وذات اثر فعال، إذا اقتصر الأمر فيها على مجرد إبلاغ الجهات بالمخالفات المالية التي تكشف بالفحص، وبالتالي فلابد من تعديل المرسوم بالقانون رقـم 15 لسنة 1979 في شأن الخدمة المدنية، وذلك حسماً للخلاف حول الجهة المختصة بتأديب مرتكبـي المخالفات المالية، وبالتالي تعاد للديوان سلطاته في هذا الشأن، والذي يعتقد البعض أنها سلبت منذ صـدور المرسوم رقم 15 لسنة 1979، مع ضرورة تعديل بعض أحكام الفصل الرابع من قانون إنشاء الديوان لتساير التطورات التشريعية التي حدثت في أعقاب صدور قانون إنشاء الديوان، خصوصاً إلغاء قانون الوظائف العامة رقم 7 لسنة 1960.
• في حال حل مجلس الأمة حلاً دستورياً... هل سيستمر الديوان في فحص ومراجعة كافة الحسابات والأعمال التي كلف بها من قبل مجلس الأمة المنحل... وكيف ستكون الإجراءات؟
- يمارس الديوان اختصاصاته بموجب القانون 30 لسنة 1964، فقد نصت المادة 85 من القانون على انه في حالة تعطل الحياة النيابية، يلحق الديوان موقتاً برئاسة مجلس الوزراء، ويستمر الديوان في إنجاز مهامه الرقابية، بما فيها تكليفات المجلس المنحل، على أن تعرض التقارير على المجلس الجديد.
• إذا تكررت الملاحظات والمخالفات في تقارير الديوان لبعض إدارات وزارات الدولة في كل عام، هل هناك إجراء معين يمكن لديوان المحاسبة أن يتخذه للحد من تلك الملاحظات والمخالفات؟
- نولي اهتماماً خاصاً لموضوع المخالفات المالية التي تمثل ظواهر عامة، حيث تتكرر في أكثر من جهة خاضعة لرقابة الديوان أو تتكرر في الجهة الواحدة لأكثر من فترة مالية، لذلك نقوم بدراسات تحليلية متعمقة لتلك الظواهر وذلك للوقـوف على الأسباب الحقيقية وراء تكرارها، وتكوين رأي للديوان بشأنها وإبلاغه لكل من السلطة التشريعية والأجهزة التنفيذية بالدولة، لاتخاذ الخطوات التصحيحية اللازمة في ضوء رؤية الديوان لها، وقد يحتاج الأمر لتعديل في بعض النظم والتعاميم.
وبرأينا انه إلى جانب ما تتخذه الأجهزة التنفيذية من إجراءات تصحيحية للحد من تكرار تلك الظواهر، في ضوء توصيات الديوان، فلابد من إعادة تفعيل الفصل الرابع من قانون إنشاء الديوان والخاص بالمخالفات المالية وذلك للحد من تكرار تلك الظواهر، حيث لا يمكن للرقابة أن تكون مجدية وذات اثر فعـال، إذا اقتصر الأمر على مجرد قيام الديوان بإبلاغ الجهات الخاضعة لرقابته بالملاحظات والمخالفات المالية والتي تكشف عنها الرقابة، دون أن يكون للديوان شأن في محاسبة المسؤولين عن ارتكاب المخالفات المالية.
• بعض أعضاء مجلس الأمة طالبوا بمنح ديوان المحاسبة صلاحية إحالة التجاوزات والمخالفات إلى النيابة العامة، ولكن حتى الآن لم تمنح هذه الصلاحية... فما هو السبب في تأخير هذه الصلاحية رغم أنها تفعل تقارير ديوان المحاسبة وتحد من الفساد الإداري والمالي في كافة مؤسسات الدولة؟
- بالفعل هناك توجه من بعض النواب نحو منح رئيس الديوان صلاحية الإحالة للنيابة العامة مباشرة، وهي تأتي في إطار دعم المجلس للديوان وذلك لزيادة فاعليته في المحافظة على الأموال العامة، أما في ما يتعلق بتأخر تلك الصلاحية فهي ترجع للمجلس والإجراءات الواجب أن يمر بها أي مـــشروع لإقـــراره.
إلا أنه يؤخذ في الاعتبار أن إحالة تلك الملاحظات والتجاوزات تحتاج إلى متابعة مستمرة وتحتاج بالتالي إلى جهاز مختص بها من القانونيين، بالإضافة إلى عدم مواءمتها مع طبيعة عمل الديوان، إذ ان الديوان قد يخسر بعض القضايا ما يكون له مردود سلبي على طبيعة عمله.
• بعض مدققي ديوان المحاسبة يجدون صعوبة في عملهم الرقابي بسبب عدم تعاون الجهات الخاضعة للرقابة، سواء كانت في وزارات أو مؤسسات الدولة، الأمر الذي يعطل سير عمل الديوان الرقابي، فهل هناك إجراءات جديدة سيتخذها الديوان ضد الجهات غير المتعاونة مع مدققيه، وما هذه الإجراءات إن وجدت؟
- بالتأكيد هناك صعوبات في ممارسة العمل الرقابي وذلك لطبيعته وما قد تسفر عنه العملية الرقابية من ملاحظات أو مخالفات، ولكننا ومن خلال مدققينا لدينا من الخبرات الكافية والتراكمية عبر مسيرتنا الرقابية للتعامل مع مثل تلك الأمور، وتتم معالجة كل حالة على حدة في ضوء تقييمنا لدرجة عدم التعاون، وان كانت تلك الحالة لا تمثل بالنسبة لنا ظاهرة، وهناك تجاوب كبير من
غالبية الجهات المشـــمولة برقابة الديوان في شـــأن
الـــوفـــاء بمتطلبات العملية الرقابية.
• لا شك أن ديوان المحاسبة لديه عملية رقابة على البيئة بمختلف أشكالها. نريد رأي الديوان من خلال مراقبته على البيئة الكويتية كيف وجدها، وما ابرز الأسباب التي أدت إلى تدهورها ؟ وهل سيتم التركيز عليها في التقارير المقبلة، لاسيما أن الشأن البيئي بات قضية عالمية تحتاج كل الاهتمام بها؟
- موضوع الرقابة البيئية حديث نسبياً على مستوى الأجهزة العليا للرقابة، فقد تم إقراره في عام 1995 في القاهرة، وهو يحتاج إلى تأهيل كبير للمدققين للقيام بأعباء ومهام تلك الرقابة، إلى جانب التنسيق مع الجهات المتخصصة ذات العلاقة مثل الهيئة العامة للبيئة ومعهد الكويت للأبحاث العلمية، وبالفعل لقد بدأنا في تهيئة بعض العناصر الرقابية بوحدة الرقابة على الأداء للقيام بهذا الدور الحيوي الخاص بالبيئة، وأصدرنا العديد من التقارير البيئية المتخصصة، في مجال البيئة البحرية، والأسبست ومنطقة أم الهـــيمان، والمختبرات، وغاز H2S ومناطق ردم النفايات والأغذية، وغيرها وهناك تقارير متابعة دورية عن تلك الموضوعات، ومتابعة مع الجهات ذات العلاقة.
ويلاحظ أن صعوبة تلك الموضوعات تأتي من اشتراك أكثر من جهة في الموضوع الواحد، ونجهز حالياً لتطوير أدائنا في هذا المجال نحو إدخال موضوع التنمية المستدامة ضمن أطر عملنا في الرقابة البيئية.
• هل تستعينون بخبراء دوليين بشأن فحص وتدقيق بعض المشاريع الكبرى التي تحتاج إلى دقة أكثر للبت في أمرها ؟
- يملك الديوان جهازاً للدعم الفني يضم نخبة متميزة من المتخصصين في مجالات هندسية ومهنية أخرى، يقدمون الدعم الفني اللازم لقطاعات الديوان الرقابية، سواء المسبقة منها أو اللاحقة بشقيها النظامية والأداء، وذلك ضمن معايير مهنية واضحة تحكم علاقاتهم بمدققي الديوان، ونعمل باستمرار على دعم هذا الجهاز سواء بالكفاءات المهنية من خارج الديوان، أو رفع كفاءة ومهارات القائمين على الجهاز.
• بصراحة... هل وسائل الإعلام وبالتحديد الصحافة الكويتية لها تأثير سواء كان ايجابيا أو سلبيا على مسار تقارير ديوان المحاسبة؟
- لا أحد ينكر في الوقت الراهن أهمية وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والدور الكبير الذي تقوم به في خدمة المجتمع ورسالتها السامية في الكشف عن أوجه الفساد، كما لا ننكر دور الصحافة الكويتية في تسليط الضوء على الديوان من خلال التغطيات الصحافية لأنشطته المختلفة، سواء التدريبية أو ما يستضيفه من مناسبات دولية، إضافة إلى تبصير الرأي العام بأهمية دور الديوان في الحفاظ على المال العام.
أما في ما يتعلق بتأثير وسائل الإعلام على مسار تقارير الديوان، فإنني أؤكد بأن ديوان المحاسبة ومنذ إنشائه وهو يقوم بعمله بكل حيادية وشفافية واستقلالية بعيداً عن أي مؤثرات أو ضغوطات خارجية أو داخلية حتى يتسنى له القيام بدوره الرقابي.