ضاقت صدورهم ووصلت حالة من الغليان الذي يوشك على الانفجار في أي لحظة، وعلى ماذا؟ على ممارسة الشعب للديموقراطية عبر ممثليه في البرلمان، وحرية الرأي التي لا مثيل لها في منطقة الشرق الأوسط، قل ما تشاء واذهب إلى بيتك سالما آمنا، فلن يأتيك زوار الفجر، فأنت تحت مظلة دستور 62 الذي وضعه الآباء المؤسسون، فقد وضعوا دستور حياة لنا وللأجيال القادمة، دستور يحسدنا الغير عليه، دستور نتحدى كائناً من كان أن يجد له مثيلاً في العالم الثالث!
قد يتساءل البعض، إن كان هذا الدستور هو حياة الكويتيين، إذن فلماذا الأزمات السياسية المتتالية؟ يا عزيزي الإجابة بسيطة وليست في حاجة إلى شرح مطول، فكل ما في الأمر أن حكومات سمو الشيخ ناصر المحمد ضاقت ذرعاً من الاستجوابات، رغم أنك تسمع كلاماً من سمو الرئيس عن عزم حكومته مواجهة الاستجوابات، وعلى أرض الواقع ترى الوضع مغايراً تماماً، ورغم المحاولات المستمرة لوأد الاستجوابات بأي طريقة أو وسيلة كانت، لم يكتب لها النجاح، فلم يعد لدى الحكومة أوراق تلعب بها كما في السابق، فالوقت ليس في صالحها والتجاوزات الجسيمة تقتضي سرعة الحسم، فمع تلكؤ الحكومة وترددها في معالجة الملفات والقضايا الحساسة والمزمنة، وتركها الفساد ينخر في الوزارات والمؤسسات الحكومية، أضحت الحاجة ملحة إلى تعديل حكومي واسع، لعل الأمور تتحسن، أو تهدأ، ونكون بذلك قد نزعنا فتيل الأزمات من منبعه الحكومي!
* * *
بدأت بعض الأبواق الموالية لسياسات الحكومة التخبطية، تحريضاً مبرمجاً ضد الدستور، فتردد أن توسعه سمح للنواب بإطلاق يدهم في ممارسة دورهم الرقابي، ويتوجب تعليقه أو تحجيمه في أضعف الحالات، ونحن نرى هذه الأيام تحركات تثير الريبة في النفوس، ربما تكون مقدمة لما هو أسوأ، ولكننا نذكر بالأعوام العجاف التي تلت عام 86 وما تخللها من أزمات سياسية خانقة، توجت بغزو مدمر مسح الكويت من الخارطة السياسية سبعة أشهر قاسية، كادت أن تكون أبدية لولا رحمة ربي!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com
قد يتساءل البعض، إن كان هذا الدستور هو حياة الكويتيين، إذن فلماذا الأزمات السياسية المتتالية؟ يا عزيزي الإجابة بسيطة وليست في حاجة إلى شرح مطول، فكل ما في الأمر أن حكومات سمو الشيخ ناصر المحمد ضاقت ذرعاً من الاستجوابات، رغم أنك تسمع كلاماً من سمو الرئيس عن عزم حكومته مواجهة الاستجوابات، وعلى أرض الواقع ترى الوضع مغايراً تماماً، ورغم المحاولات المستمرة لوأد الاستجوابات بأي طريقة أو وسيلة كانت، لم يكتب لها النجاح، فلم يعد لدى الحكومة أوراق تلعب بها كما في السابق، فالوقت ليس في صالحها والتجاوزات الجسيمة تقتضي سرعة الحسم، فمع تلكؤ الحكومة وترددها في معالجة الملفات والقضايا الحساسة والمزمنة، وتركها الفساد ينخر في الوزارات والمؤسسات الحكومية، أضحت الحاجة ملحة إلى تعديل حكومي واسع، لعل الأمور تتحسن، أو تهدأ، ونكون بذلك قد نزعنا فتيل الأزمات من منبعه الحكومي!
* * *
بدأت بعض الأبواق الموالية لسياسات الحكومة التخبطية، تحريضاً مبرمجاً ضد الدستور، فتردد أن توسعه سمح للنواب بإطلاق يدهم في ممارسة دورهم الرقابي، ويتوجب تعليقه أو تحجيمه في أضعف الحالات، ونحن نرى هذه الأيام تحركات تثير الريبة في النفوس، ربما تكون مقدمة لما هو أسوأ، ولكننا نذكر بالأعوام العجاف التي تلت عام 86 وما تخللها من أزمات سياسية خانقة، توجت بغزو مدمر مسح الكويت من الخارطة السياسية سبعة أشهر قاسية، كادت أن تكون أبدية لولا رحمة ربي!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com